العَدُوُّ الدَّاخِلي حوارات

0 122

د. خالد عايد الجنفاوي

أسوأ وأشرس أعداء الإنسان نفسه الأمّارة بالسوء، فعدوه الحقيقي داخلي وكامن في عقله الباطن، ولا سيما تلك النفس النرجسية التي تدعوه لقول، أو لكتابة، أو لعمل السوء.
يتوجب على العاقل محاربتها بشكل متواصل بهدف منعها من إسقاطه في الشهوات والغرائز البدائية، وبالذات عن طريق تدريب النفس على النأي عما يضر الانسان والآخرين من حوله، فمحاربة العدو الداخلي هي أهم المعارك الشرسة التي يمكن أن يقاتل فيها الانسان، والتي يجب على العاقل الإقدام على الفوز بها في أسرع وقت ممكن، عن طريق الاستمرار في سعيه الى بسط سيطرته الكاملة على نفسه، وحتى لا يقع ضحية لأسوأ ما فيها، ويجب على المرء العاقل مجاهدة نفسه قبل أن يقع ضحية للسيئين والشخصيات السامة في حياته، الخاصة والعامة، ومن بعض مبادئ ووسائل محاربة العدو الداخلي والمتمثل في النفس الأمّارة بالسوء ما يلي:
– أسوأ أنواع الاعداء للإنسان هو وجود اضطراب نفسي داخلي لديه يدفعه دائماً إلى امتطاء صهوة الغضب واتخاذ القرارات الشخصية المتسرعة بناءً على التفكير العاطفي المُفرط.
– لا يمكن للآخرين استفزازك وإخراجك عن طورك واتزانك السلوكي ما لم تكن في عقلك الباطن قابلية سلبية للوقوع ضحية لاستغلال الآخرين، وللتأثر بشدة بنظراتهم وآرائهم تجاهك.
– كلما أشبع المرء ثقته بنفسه جوّع في الوقت خوفه نفسه.
– من المفترض أن يكون عقلك الباطن صديقك الصدوق، وحليفك الوفي، وسندك الشعوري أثناء مصارعتك للحياة، وإذا لم يكن عقلك الباطن طيّعاً بيدك، فسيجدر بك إعادة برمجته بأسرع وقت ممكن.
– كلما تحرر المرء من شهواته ونزعاته النفسية السلبية والنرجسية، وقلل من احتياجاته للآخرين، بسط سيطرته على كل ما في نفسه.
– كيف تفكر تكون ظروفك وفشلك ونجاحك.
– من لا يستطيع بدء حوار منطقي وعاقل مع نفسه، لن يستطيع مقارعة أعدائه الخارجيين.
– عدوك الداخلي طابور خامس، وحصان طروادة في نفسك المتحيرة، لأنه يتواصل مع عدوك الخارجي بفضح وكشف ضعفك وثغرك أمامه.
– كلما نجح الانسان في منع نفسه عن أهوائها وشهواتها ونزعاتها المدمرة، كلما رفع أعدائه رايات الاستسلام.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like