الغانم: الكويت مع عراق مستقر وموحد…والتصارع ليس قدراً حتمياً أكد أنه ليس من مصلحة أحد أن يكون جارُه غارقاً في دوامة من المعاناة

0 128

سمو الأمير يراهن على المستقبل القائم على التعاون والتكامل
مع الجيران ومع القريب

من دون عراق مستقر وآمن سيكون الحديث عن استقرار الشرق الأوسط محض خرافة

ننظر إلى استقرار العراق كضرورة ستراتيجية ونريده متوازناً منفتحاً على جيرانه وعلى العالم

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن لمؤتمر رؤساء برلمانات دول الجوار العراقي في بغداد رمزية خاصة، مشددا على أن الكويت مع عراق مستقر وآمن وموحد .
وقال الغانم ــ في كلمة له أمام مؤتمر برلمانات دول الجوار العراقي الذي بدأ أعماله في بغداد أمس بحضور رؤساء وممثلي برلمانات العراق والكويت والسعودية والاردن وسورية وتركيا وايران ـ “قبل أكثر من شهر ، فاتحني رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي خلال لقاء جمعنا ، بفكرة عقد اجتماع في بغداد لرؤساء برلمانات دول الجوار العراقي ويتذكر، موافقتي الفورية ، ودعمي المفتوح، لعقد هذا الاجتماع حتى قبل ان أخوض في تفاصيله وأعترف هنا بأنني ، كنت مأخوذا بما لهذا الاجتماع من رمزية تتعلق بالحضور والمكان والتوقيت ، فهو اجتماع غير مسبوق وربما ، ما كان لينعقد لولا إرادة دول الجوار جميعا ، ولولا الجهود الحثيثة للحلبوسي”.
وأضاف: إن اجتماعنا ــ بغض النظر عن تفاصيله ــ يعطي بارقة أمل لشعوب المنطقة ، ولشعب العراق بشكل خاص ، بأن الدخول في عصر السلام والاستقرار ممكن ، وان أجواء التصارع الإقليمي والاقتتال والمناكفة ، ليست قدرا حتميا كما يريد البعض ان يشيع ، كقناعة راسخة وثابتة ، و نحن من جهتنا في الكويت ، نقول ودون مواربة ، وبشكل واضح :نحن مع عراق مستقر، وآمن ، وموحد وهذا ليس طموحنا فنحن على الصعيد الستراتيجي مع عراق مزدهر ومتقدم ينعم بالرخاء والرفاهية”.
وأشار الى أن العراق جار الكويت وليس من مصلحة أحد أن يكون جاره غارقا في دوامة من المعاناة ومن يراهن على ضعف جاره كشرط لاستقراره وأمنه ، هو في الحقيقة يضحي بمستقبله.
وتابع قائلا : ” من هذا المنطلق والقناعة والايمان جاء توجيه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد باستضافة مؤتمر دعم وإعادة إعمار العراق؛ فسمو الأمير يراهن على المستقبل ومستقبل دول المنطقة قائم على التعاون والتكامل مع الجيران مع القريب لا البعيد
مع المشترك الثقافي والبشري ، لا الآخر الغريب والمغاير مع الذي نقتسم معه سحنة التضاريس ، وتداخل التاريخ ، ومزاج المناخ.
وأوضح أن العراق واستقراره ، إحدى البوابات لاستقرار المنطقة. وخاطب الحضور قائلا : فقط ألقوا نظرة سريعة على خارطة العراق لتعرفوا ما أقول، العراق المطل على إقليم الشام الكبير غربا وعلى الخليج والجزيرة العربية جنوبا وعلى الاناضول شمالا وعلى الفضاء الفارسي شرقا هو في قلب الجيوبوليتكس الشرق أوسطي ، ومن دون عراق مستقر وآمن ، سيكون الحديث عن استقرار الشرق الاوسط محض خرافة، لذلك نحن ننظر الى استقرار العراق كضرورة ستراتيجية والعراق الذي ننظر اليه للدخول في حقبة التنمية المنشودة عراق متوازن عراق عربي منفتح على جيرانه العرب، متصالح ومتعاون مع جيرانه في الإقليم ، منفتح على العالم ، فعلا وتفاعلا، هذه عناويننا العريضة في الكويت ، فيما يتعلق بالعراق ووفق هذه العناوين نعمل وطبقا لها
نتحرك وعلى اثرها ، نمد يدنا للعراق ، معاونين ومساعدين وداعمين.
وأكد أن البرلمان الكويتي ، على أتم الاستعداد للعمل مع كل برلمانات دول الجوار العراقي ومع البرلمان العراقي، ضمن مرئيات نتفق عليها ، تتعلق بكيفية تحقيق شروط الاستقرار والوفاق ، في منطقة ، تعبت من التصارع والاقتتال”.
وكان الرئيس الغانم والوفد البرلماني المرافق له قد وصل الى العاصمة العراقية بغداد أمس السبت للمشاركة في مؤتمر برلمانات دول جوار العراق تلبية لدعوة من رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي وذلك ضمن جولة تشمل ايضا روسيا.
وقد انطلقت أعمال المؤتمر أمس بمشاركة رؤساء وممثلي سبعة برلمانات دول هي: الكويت والسعودية وسورية والاردن وتركيا وإيران إضافة إلى العراق المضيف.
واعلن في بيان ان المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان (العراق .. استقرار وتنمية) يعد تحولا مهما وانتقالية نوعية في مسيرة الديبلوماسية النيابية العراقية وقدرتها على جمع الجوار على طاولة واحدة بما يسهم بتعزيز الاستقرار وتوفير فرص التنمية والازدهار لشعوب الدول المشاركة.
ورأى أن المؤتمر يجسد نجاح الرؤية العراقية سواء النيابية أو الحكومية بعدم الانحياز لسياسة المحاور في المنطقة والنأي عن كل ما من شأنه زيادة الشروخ بين دول الجوار.

You might also like