الفشل الكلوي… داء يصنعه الإهمال السكري والضغط والقلب والروماتيزم...أمراض تقود إليه

0 423

شاي الكاموميل والبابونج وعصائر البرتقال والليمون والعنب والتفاح والتوت البري والصبار… أغذية تعالجه

القاهرة – مي مجدي:
هو محصلة نهائية لمجموعة من الأمراض التي تصيب الجهاز البولي، بسبب الإهمال في العلاج أو عدم اكتشاف المرض، وحسبما كشفت دراسة طبية حديثة، نشرت على الموقع الطبي الأمريكي “kidneyfund” فإن هناك بعض الأمراض التي يمكن أن تقود صاحبها للإصابة به، منها السكر والضغط والقلب، سرطان الكلى، كما وجدت هذه الدراسة أن إهمال بعض الأمراض مثل الروماتيزم، الروماتيود الذئبة الحمراء،يؤدي للإصابة به.
حول مرض الفشل الكلوي وأسباب الإصابة به وكيفية الوقاية والعلاج، كان لــ “السياسة” هذا التحقيق.
يقول الدكتور أحمد بيومي أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة المنصورة: عندما تعمل الكلى بشكل طبيعي، تحتاج إلى قدر معين من ضغط الدم عندما يكون نسيج الكلى في حالة سليمة، يقل هذا المعدل من ضغط الدم عندما يحدث نزيف أو جفاف أو إسهال شديد أو في حالات الصيام يحدث قصور حاد في عمل الكلى ويمكن علاجها واستعادة وظيفتها إذا عرف السبب وتمت معالجته بشكل سليم، وذلك خلال فترة لا تتعدى 60 يوما بشرط أن يكون نسيج الكلى سليما. لافتا إلى أن هناك مجموعة من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى حدوث الفشل الكلوي،منها نقل دم ملوث أو غير مطابق لفصيلة الدم فيؤدي ذلك إلى حدوث تفاعلات يعقبها تكسير كرات الدم في الكلى فتحدث الإصابة، التي يمكن أن تحدث أيضا بسبب حدوث تسمم مصاحب بانخفاض ضغط الدم، أو وجود حصوات في إحدى الكليتين أدى إلى انسدادها، أو في حالة عدم تمرير البول إلى المثانة.
يتابع: كشفت الإحصائيات عن تزايد أعداد مرضى الفشل الكلوي بنوعية المزمن والحاد بشكل رهيب كل عام، مع العلم بأن النوع الأول يتحقق عندما يحدث تلف شديد في أنسجة الكلى يصل بالتدريج حتى يشمل 91 بالمئة من أنسجة الكلى، وفي هذه الحالة يكون من الصعب استعادة الكلى لحالتها الطبيعية حتى بالعلاج، ويكون العلاج الوحيد لهذا النوع المزمن، العلاج الاستبدالي بالغسيل الكلوي أو الاستئصال، مع الأخذ في الحسبان أن النوع الحاد يمكن أن يتحول إلى مزمن إذا لم يتم معرفة الأسباب وعلاجه بشكل سريع.

ارتباك وألم
حول أعراض هذا المرض، يلفت الدكتور أحمد مصطفى استشاري الجراحة العامة والمسالك البولية، إلى أن الأعراض التي تظهر على مريض الفشل الكلوي، تورم الساقين والقدمين والكاحلين بسبب الاحتفاظ بالسوائل التي تنتج عن فشل الكلى للقضاء على نفايات المياه، عدم القدرة على التنفس، نزول كمية منخفضة من البول، الإرهاق والتعب بشكل مفرط،الرغبة في النوم، الغثيان والقيء بشكل مستمر بسبب تراكم الفضلات في الجسم، الإصابة بارتباك وألم وضغط في الصدر وغيبوبة، كما أن الحكة المفرطة والطفح الجلدي أحد أعراض الإصابة به نتيجة عدم قدرة الكلية على إزالة الفضلات من مجرى الدم،وهو ما يؤثر على مظهر وملمس البشرة ما يؤدي للحكة، علاوة على ما سبق، يشعر المصاب بالفشل الكلوي دائما بطعم معدن في فمه بسبب تراكم الفضلات في جسمه، وهو ما يؤثر على حاسة التذوق، كذلك وجود دم مصاحب للبول وتغير لونه، كما تزداد عدد مرات ذهابه إلى الحمام والشعور دائما بالرغبة في التبول، بالإضافة إلى الإحساس بالبرد والدوخة.

مضاعفات
يقول الدكتور سامر فخري استشاري أمراض الباطنة والكلى: ترتبط بهذا المرض مضاعفات عدة، منها عدم انتظام وظائف القلب نتيجة عدم إفراز البوتاسيوم، حيث ترتفع نسبته في الدم بشكل سريع، ما يؤدي إلى اضطراب وظائف القلب، وقد يتطور الأمر إلى الوفاة بشكل سريع، كذلك احتباس السوائل نتيجة عدم قدرة الكلى على إفرازها، فيحدث ارتفاع في ضغط الدم، وإذا كان من ضمن وظائف الكلى الحيوية قدرتها على الموازنة بين مستويات الفوسفور والكالسيوم في الدم باعتبارهما من أهم العناصر لبناء العظام، فإن حدوث أي ضرر بهما يؤدي إلى حدوث كسور في العظام وإصابتها بالضعف. كذلك عند تراكم السموم في الجسم نتيجة قصور وظائف الكلى فإن ذلك يتسبب في إصابة جهاز الأعصاب المركزي بالخلل في وظائفه، حيث يعاني المريض من صعوبة في التركيز ونوبات تعرف باسم “الحالة اليوريمية” ومن مضاعفات الفشل الكلوي فقر الدم،لأن الكلى هي المسؤولة عن تحفيز نخاع العظم على إنتاج كرات الدم الحمراء، وعند حدوث أي ضرر بها تقل مستويات هرمون اريتروبويتين ما يترتب عليه نقص بكرات الدم الحمراء. وأكدت الدراسات وجود مجموعة أخرى من المضاعفات تصاحب الفشل الكلوي، منها انخفاض الشهوة والقدرة الجنسية، انخفاض أداء جهاز المناعة، حدوث مضاعفات في حالة وجود حمل عند المرأة.

فحص دوري
عن كيفية الوقاية يشير الدكتور يسري القاضي، اختصاصي المختبرات الطبية، إلى أهمية الفحوصات الدورية على الكلى بشكل مستمر، لاكتشاف المرض مبكرا والحصول على العلاج، فتحاليل وظائف الكلى مهمة لتقييم أداء وظائف الكليتين والتنبؤ ببعض الأمراض، أيضا هناك تحليل أكثر دقة يجرى من خلال قياس الكرياتينين يوضح مدى سلامة الكليتين ووضعها وحالتها، لافتا إلى أن حدوث أي زيادة أو نقصان في مستوى الكرياتينين الضار في الدم قد يؤدي إلى حدوث فشل كلوي. كذلك تلعب فحوصات البول دورا مهما في هذا الشأن، ففي حالة وجود مواد معينة مثل البروتينات، يكون هناك احتمالية بتضرر أداء وظيفة الكلى، كما أن وجود تركيز للفضلات مؤشر لحدوث إصابة، هناك أيضا فحوصات التصوير فائقة الصوت أو التصوير المقطعي المحوسب وتجرى في بعض الحالات التي يرغب فيها الطبيب مشاهدة الكلى والتأكد من حدوث إصابة ميكانيكية بها أو ورم أم لا، وفحص آخر يتم من خلال إدخال إبرة وتوجيهها بواسطة جهاز تصوير فائق الصوت والحصول على قطعة من نسيج الكلية لفحصه تحت المختبر وتشخيص المرض.

مراجعة شهرية
يؤكد الدكتور أسامة إبراهيم الشحات، استشاري ورئيس قسم الكلى بمستشفى المنصورة الدولي، أن علاج مريض الفشل الكلوي يتم من خلال الطبيب المعالج للحالة، لأنه الأجدر على تحديد العلاج المناسب، بعد عرض جميع الطرق العلاجية على المريض واختيار الأفضل بالنسبة له، فمن حق المريض الاختيار، مشيرا إلى أنه من الأفضل استخدام طريقة الغسيل البريتوني، لأنه يشمل جميع طرق العلاج، ويتم في منزل المريض ولا يحتاج الذهاب إلى المستشفى والخضوع لأجهزة وأشعة أو مساعدة التمريض، فقط المراجعة الشهرية من قبل الطبيب، كما أن تكلفته المادية أقل بكثير من طريقة الديلزة الدموية وأقل أيضا من عملية زرع الكلى، مؤكدا أهمية تأهيل المريض لتجنب المضاعفات التي تحدث نتيجة العلاج بالديلزة البريتونية، التي تعتبر من أنسب الطرق للأطفال وكبار السن المصابين بالمرض ولديهم مشكلات في القلب والدماغ.
يتابع: لا يوجد علاج يقضي على المرض بشكل نهائي، لذلك يجب الابتعاد عن مسببات المرض، وفي هذا الشأن، ينصح بموازنة مستوى السكر وتقليل استهلاك الكحول، الحصول على تغذية مناسبة لا تعتمد على البروتينات والملح، الإقلاع عن التدخين وعلاج وتنظيم ضغط الدم والمحافظة على الوزن السليم للجسم، عدم الإفراط في تناول الأدوية والمسكنات من دون إشراف طبي لأنها تؤثر بشكل سلبي على أداء وظائف الكلى، وإن كان هناك من يلجأ إلى إجراء عملية زرع كلى من متبرع أو من جسم متوفى، حيث تعمل الكلية المزروعة بدلا من الكلية المريضة التي لا تعمل.

طب بديل
يقول الدكتور محمد هاني كمال، أستاذ أمراض التغذية والطب البديل بجامعة القاهرة: يحدث الفشل الكلوي خللا في وظائف الكلى، فلا يتمكن جسم المريض من إزالة المياه الزائدة والملح والبوتاسيوم من الدم بسهولة، لذلك يفضل التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ومنها الموز، والمشمش، والشمام، والبطاطا الحلوة، والزبادى، والسبانخ، والأفوكادو، كذلك الفوسفور لأنه يعتبر من العناصر التي تزيد في الجسم مع الإصابة بالفشل الكلوي والتي تؤدي إلى نقص الكالسيوم وحدوث هشاشة العظام والكسور، وفي المقابل يفضل تناول الأطعمة مثل الحليب، والجبن، والجوز، ومشروبات الكولا الداكنة، والسردين، والمحار، والعدس، وفول الصويا، ونخالة الحبوب، ومنتجات الحبوب الكاملة، كما يعتبر شاي الكاموميل من المشروبات المفيدة التي تساعد في علاج الفشل الكلوي نظرا لاحتوائه على مجموعة من العناصر المضادة للجراثيم ومواد أخرى مضادة للأكسدة، تعمل على تعزيز جهاز المناعة الذي يحمي الجسم من الإصابة بالأمراض، وأكدت الدراسات أن شاي البابونج مهم في تنظيم مستويات الغلوكوز في الجسم.
يضيف: يعتبر عصير الفاكهة مهما لمريض الفشل الكلوي لأنه يمد الجسم بالفيتامينات والمعادن، يساعد على إزالة السموم والجسيمات المعدية والعوامل الضارة من الجسم، من هذه العصائر البرتقال والليمون والعنب والتفاح والتوت البري، كما ينصح بتناول الألوفيرا وهي مادة تستخلص من الصبار وتعتبر من العلاجات المنزلية للفشل الكلوي، أو تناول عصير الصبار مرتين يوميا لمرضى الفشل. ويساعد خشب الصندل الأحمر في علاج الفشل الكلوي، نظرا لاحتوائه خصائص مدرة للبول ويساهم في التخلص من الماء الزائد والسموم الموجودة بالجسم، ويمكن الحصول عليه من خلال كبسولات خشب الصندل الأحمر بعد استشارة الطبيب المعالج، كما أن شايه يعتبر من المشروبات المفيدة، حيث يمكن تناوله مرة واحدة يوميا. وكشفت الدراسات أن عشبة المارشيميلو تساعد على طرد السموم من الجسم والمعادن من الكلى والمثانة، وتخفف من تورم المسالك البولية والتي تتلف بسبب الرواسب والسموم.

إشراف طبي
تنصح الدكتورة هبة سعيد عبد الحليم،مدرسة تغذية علاجية بالمعهد القومي للتغذية، بممارسة الرياضة بشكل منتظم، لأنها تحافظ على ضغط الدم، بجانب تناول الأطعمة الصحية للحفاظ على أداء القلب، الأوعية الدموية، التقليل من الأطعمة المالحة لأنها تمثل حمولة زائدة على الكلى، التقليل من تناول السكر لأن أكثر مرضى الفشل الكلوي مرضى بالسكري، لذلك يجب إجراء فحص دوري للمحافظ على مستوى السكر في الجسم وتقليل خطر الإصابة بالفشل الكلوي. ويجب الابتعاد عن التدخين لأن أي ضرر يحدث في الجهاز التنفسي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلية. الامتناع عن تناول الأدوية من دون إشراف الطبيب، المحافظة على ضغط الدم المعتدل لأن ارتفاعه أحد أسباب حدوث قصور الكلى.

You might also like