القلق والتوتر ضريبة النجاح

0 254

النجاح لا يضمن التحرر من المشكلات الجسدية والنفسية. وبغض النظر عن مدى نجاحك في حياتك المهنية، لا يمكنك أن تزعم بأنك لم تعان أبدًا من القلق والتوتر أوالاكتئاب أوالاضطرابات الغذائية وربما أيضا من الإدمان أو التعرض لمشكلات الأبوة أوالأمومة وما إلى ذلك. وكلما حققت المزيد من النجاح في حياتك المهنية، حاصرت””ك المشكلات النفسية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر، لأنك قد تجد صعوبة في الحفاظ على نجاحك ووضعك الاجتماعي المرموق الذي وصلت إليه .
لذلك إذا كنت حققت نجاحًا كبيرًا في حياتك المهنية، فأنت بالتأكيد تعاني وتقاوم بصورة مستمرة لكي تعثر على السلام وراحة البال والهدوء في حياتك الشخصية، وقد تحتاج مساعدة متخصصة في بعض الأحيان.
في ما يلي بعض من أسباب المشكلات النفسية مثل التوتر والقلق والاكتئاب لدى الناجحين:

الخوف من عدم المحافظة
على النجاح:
أحد أهم أسباب التوتر والقلق والاكتئاب خوفك على نجاحك والمحافظة على الوضع الاجتماعي المتميز الذي وصلت إليه. فعندما تواصل تحقيق أهداف جديدة في عملك ، قد تجد صعوبة حقيقية في الحفاظ على “المستوى الناجح ” الذي وضعته لنفسك. نظرًا لأنك لا تستطيع الاستمرار في الأداء بنفس الطريقة في المستقبل ، فيحيط بك الخوف من فقدان كل شيء.
شراسة المنافسة
نعيش في عالم نواجه فيه المنافسة الحادة طوال الوقت. و الذين حققوا الكثير من النجاح يخافون من أن الناس من حولهم يمكنهم بسهولة أن يأخذوا مكانهم وموقعهم إذا عملوا بجد، باختصار إن نوع المنافسة التي يواجهها الناس في أماكن عملهم تزيد أيضًا من قلقهم وكآبتهم.
حين تكرس معظم وقتك لعملك، فإنك تجد صعوبة في الحفاظ على متعتك في حياتك. نظرًا لأنك تعجز عن قضاء الوقت الكافي مع أحبائك، وذلك يسفر عن زيادة مستوى الإجهاد ويجعلك مكتئبًا. ولكي تعيش حياة حقيقية متوازنة من الضروري أن يكون هناك توازن مثالي بين الحياة الشخصية والمهنية. وعندما لا تستطيع أن تفعل ذلك ، فإنك تفشل في النهاية في تحقيق الحياة السعيدة.

عدم القدرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الأبوية:
يجد الآباء العاملون صعوبة كبيرة في منح أطفالهم الاهتمام الذي هم في أمس الحاجة إليه، ويصبح ذلك العجز أحد أهم أسباب زيادة مستوى التوتر والقلق لديهم. لذا إذا كنت مشغولا بعملك بشكل مفرط فمن المهم العمل على تحسين مهارات الأبوة حتى تتمكن من تقوية الارتباط العاطفي مع أطفالك. وأحد أفضل الطرق لتحسين مهاراتك في التربية قراءة الكثير من المقالات الفعالة والمفيدة حول هذا الموضوع ومشاهدة مقاطع فيديو مثيرة للاهتمام على اليوتيوب.
يمكنك أن تشارك في بعض الجلسات العلاجية لتحسين مهاراتك في تربية الأبناء، لأن رفاهية أي عائلة تكون في قمتها عندما يتمكن الوالدان من حل مشكلات الأطفال.
لذلك عندما ترى أن علاقتك تنمو مع أطفالك ، فإن التوتر والقلق يبدأان في التلاشي مع مرور الوقت.

متلازمة الحظ
هي سبب آخر حاسم لزيادة التوتر والقلق والاكتئاب بين الناجحين، وتحدث عندما لا يؤمن هؤلاء بمهاراتهم ومواهبهم وغالبا ما يشعرون أن كل ما حققوه من نجاح في حياتهم إما بسبب الحظ أو بسبب أي ظروف أخرى ، حتى بعد أن عملوا بجد ومهارة عالية، لكنهم يفشلون في الثقة بقدراتهم بينما هم في أمس الحاجة إليها.
إذا كنت تعاني من أي من العوامل المذكورة أعلاه، ولم تنجح مساعيك الذاتية ومحاولاتك في اكتساب المهارات التي تخفف القلق والتوتر، فيجب عليك أن تحصل على العلاج السلوكي المعرفي وهو نوع من العلاج يتم فيه تدريب المريض الذي يعاني من مشكلات نفسية على التعامل مع مخاوفه وإحباطاته حتى يستعيد توازنه النفسي واستقراره العاطفي.

You might also like