الكلى… “فلتر” الجسم من الشوائب والسموم 10 وصفات غذائية للحفاظ على كفاءتها وتجنب الفشل وتكوّن الحصى

0 1٬080

الإفراط في استخدام المسكنات يؤثر على وظائفها ويصيبها بالتلف

القاهرة – إيناس الشوادفي:

كشفت دراسة حديثة صادرة عن الجمعية الأميركية لأمراض الكلى، أن المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة هم الأكثرعرضة للإصابة بسرطان الجهاز البولي وسرطان الجلد. ووفقا لتقارير المكتبة الأميركية لعلوم الطب، فإن إصابات الكلى الحادة التي تحدث نتيجة خلل مفاجئ يطرأ على وظيفة الكلى تسبب قصورا فى عملها، قد يتطور ليصبح فشلا كلويا تاما، في حال عدم القدرة على التشخيص المبكر لتلك الحالة، بل قد يتضرر باقي أجهزة الجسم، مما يفرض ضرورة الاستعانة بأجهزة الغسيل الكلوي. Mحول أمراض الكلى وأسبابها ودورالنظام الغذائي السليم في تطهير الكلى من السموم، أكد عدد من أطباء الجهاز الهضمي والمسالك البولية ومتخصصون في التغذية في لقاءات مع”السياسة” أن الكلى إذا أصيبت ببعض الاضطرابات ينعكس ذلك بصورة فجائية على صحة الفرد ويصعب معها الاسعافات الأولية، مؤكدين أنها المسؤولة عن تخليص الجسم من النسبة الأكبر من الفضلات والسموم وتنظيم ضغط الدم، وأن المسكنات هي الخطر الأكبر الذي يهدد سلامتها، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة التغذية المتوازنة للوقاية من أمراضها، وفيما يلي التفاصيل:

بداية، يقول استشاري الباطنة العامة وأمراض الجهاز الهضمي الدكتورعصام خلف: تعتبر الكلى من أكثر أجهزة الجسم تحسسا للعوامل الخارجية رغم المهام الشاقة التي تبذلها على مدار اليوم، فحينما تصاب ببعض الاضطرابات فإن رد الفعل ينعكس على الشخص المصاب فجأة دون سابق إنذار، مما قد يصعب معه أحيانا إجراء الإسعافات الأولية، وبسبب ذلك كثيرا ما نسمع أن شخصا ما أصيب بمغص كلوي وربما لم يكن له أي تاريخ مرضي مع مشكلات الكلى من قبل، حينئذ تكون الخطوة الاحترازية الأكثر أمنا هي الوقاية و”تجنب الشر قبل وقوعه”، باتخاذ بعض الخطوات والإجراءات الحياتية البسيطة التي قد تسهم في الوقاية من الهجمات الكلوية المفاجئة، وأول هذه الأشياء تناول كميات كافية من السوائل على مدار اليوم مثل الماء وبعض أنواع عصائر الفاكهة الطبيعية غير المحلاة بالسكر الأبيض، حيث يمكن إضافة ملعقة صغيرة فقط من عسل النحل والأفضل الاكتفاء بسكر الفاكهة فقط، ويمكن كذلك تناول منقوع الخضروات مثل، البقدونس لأنه يساعد على طرد السموم من الجسم وتنقية الدم.
أضاف: يجب أن يتمتع الإنسان بوزن مثالي، لأن الوزن الزائد يعتبر سببا مباشرا للإصابة بأمراض القلب،الشرايين،ارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وكلها ترتبط بارتفاع نسب تضرر الشعيرات الدموية الدقيقة للكلى وعدم كفاءة أدائها، ومن ثم الإصابة بأمراضها.
وتابع يجب كذلك الالتزام بنظام غذائي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم مثل “البروتينات، الفيتامينات، الأملاح، والدهون المفيدة”، مع تجنب تناول الطعام خلال الأوقات المتأخرة من الليل، وممارسة أي نوع من النشاط البدني لمدة تتراوح ما بين 15 و30 دقيقة يوميا للحفاظ على الوزن، وتجنب التعرض لمخاطر الإصابة بمرض السمنة الذي يؤثر بالسلب على جميع الوظائف الحيوية بالجسم وصحة الإنسان بوجه عام.
من جانبه، أوضح استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية الدكتور محمد موسى، أن الكلى مسؤولة عن تخليص الجسم من النسبة الأكبر من الفضلات، والمحافظة على التوازن المائي،وتنظيم ضغط الدم، كما تفرز هرمون الإريثروبيوتين الذي يحفز نخاع العظم لإنتاج كرات الدم الحمراء، بالتالي فإن تعرضها لأي خلل من شأنه حرمان الجسم من جميع الوظائف الحيوية السابقة.
وأشار إلى ان الدراسات كشفت أن الإفراط في استخدام المسكنات، وبخاصة المركبة التي تحتوي على الفناستين،الأسبرين،الكافيين،أحيانا الكوداين،وبعض المهدئات، تؤثر على وظائف الكلى، بل قد تؤدي إلى الإصابة بالتهاب النسيج البيني التحسسي، اذ يهاجم الجهاز المناعي الكلى، حيث تتركز تلك المسكنات، لذا فان الاستخدام الكثيف لبعض أنواع المسكنات، قد يحدث قصورا شديدا فيها لعدم كفاية الدم الواصل إليها، لاسيما مضادات الالتهاب اللاستيرويدية التي تؤثر على تمدد الأوعية الدموية، وبالتالي فإن نقص التغذية الدموية قد يؤدي إلى تضرر وتلف بعض أنسجتها الداخلية مما قد يؤدي إلى الإصابة بالآلام الكلوية الحادة والبول الدموي في بعض الأحيان.
وبين أن الخطر الأكبر لاستخدام المسكنات على صحة الكلى لمرضى السكر، الضغط،الذئبة الحمراء، والروماتيد، أنه قد يتسبب في إصابتها بالقصور الذي قد يؤدي بمرور الوقت إلى الفشل الكلوي التام، لذا لابد من تفادي أو التقليل من تناول المسكنات قدر المستطاع، وتناول كميات كبيرة من المياه حفاظا على صحة وسلامة الكلى، وضمانا للإدرار المنتظم للبول، الذي يعتبر المخلص من كل الشرور.

المغص الكلوي
بدورها، ذكرت الطبيب المقيم بقسم الطوارئ، الدكتورة دينا عبد الرحمن، أن المقصود بتعبير “كريزة الكلى” أو “المغص الكلوي” هو الألم الحاد الناتج عن حدوث بعض الاضطرابات في الكلى الناجمة في معظم الأحوال عن وجود حصوات تتسبب في انسداد مجرى البول، تلك هي الحالة الأكثر شيوعا، إلى جانب بعض الحالات الأخرى التي يكون فيها المغص الكلوي ناجما عن بعض المشكلات الصحية الأكثر تعقيدا مثل ضيق مجرى البول أو سرطان الكلى، التي تحتاج إلى تدخل جراحي.
ولفتت إلى أن أعراض المغص الكلوي تتمثل فى الشعور بآلام حادة على هيئة نوبات متتالية في جانب الجسم من الخلف ربما يمتد الألم ليشمل أسفل البطن والأعضاء التناسلية، كما يحتاج المريض إلى التبول عدة مرات لكن بكميات قليلة جدا من البول في كل مرة،ربما قد يكون مصحوبا ببعض الدم، مما يستدعي التوجه إلى أقرب مستشفى لإجراء الإسعافات اللازمة.
وتابعت، الخطوة الأولى في التعامل مع هذا النوع من المغص يكون بإعطاء المريض أحد المسكنات لتهدئة الألم، ثم إخضاعه لبعض الفحوصات للتعرف على سبب الألم، والتأكد من وجود الحصوات من عدمه باعتبارها المسبب الرئيسي للمغص الكلوي في كثير من الأحيان، مضيفة، في حال التأكد من عدم وجود حصوات داخل مجرى البول، يتم وصف بعض الأدوية المناسبة للحالة والمساعدة على التخلص من التهابات المجاري البولية ومساعدة المريض على التبول بصورة طبيعية، ومن ثم التخلص من المغص الكلوي، بإعطاء المريض بعض الإرشادات الصحية التي تتمحور معظمها حول النمط الغذائي.
وقالت يجب على المريض تقليل الملح في الطعام بوجه عام، والتقليل من تناول الموز،الفراولة،الشاي،القهوة،والمياه الغازية التي تعد المسبب الرئيسي لتكون الحصوات التي تعيق عملية التبول، بالتالي تحد من قدرة الكلى على تخليص الجسم من الفضلات بصورة فورية، مما قد يتطلب نوعا من التدخل العلاجي المكثف لإذابة الحصوة وتفتيتها، وفي حال عدم الاستجابة لابد من الخضوع لجراحة عاجلة، وفي حال ثبوت إصابة المريض ببعض المشكلات الكلوية الأكثر تعقيدا، يتم إحالته فورا إلى الطبيب المختص في أمراض الكلى والمسالك البولية لاتخاذ الإجراء المناسب.
الى ذلك، طالبت استشاري التغذية العلاجية الدكتورة سمر صديق، بضرورة المواظبة على تناول بعض الأطعمة بين الحين والآخر خصوصا التي تساعد على تنقية الكلى من السموم والفضلات المختزنة داخل الجسم، وذلك للوقاية من الإصابة بالأمراض الكلوية المزمنة، لافتة إلى أن الأسماك تعد مصدرا مهما للبروتينات والدهون المفيدة، رغم احتوائها على نسبة عالية من الفوسفور، إلا أن الجسم يبقى دائما في احتياج لكميات معقولة منها للمحافظة على صحة الكلى والعمليات الحيوية بوجه عام.
وأشارت إلى أن التوت والعنب الأحمر من الأغذية التى تحافظ على كفاءة عمل الكليتين، لافتة إلى ان فلتوت يعتبر من أهم مصادر مضادات الأكسدة، ويمتاز بانخفاض نسب “الصوديوم، البوتاسيوم، الفوسفور”، ما يجعله طعاما صحيا لمرضى الكلى ومقاوما لاحتمالات الإصابة بأمراضها، أما العنب فيخفض مستوى حمض اليوريك في الجسم بما يسهم في تقليل الضغط على الكلى، بالتالي تعزيز كفاءتها ونشاطها، مما يقي الإنسان من التعرض للنوبات المفاجئة من اضطرابات الكلى التي قد تؤدي في حال عدم الاهتمام بالعلاج إلى الفشل الكلوي التام.
وأكدت أن الثوم، البصل، والقرنبيط، من أفضل مصادر المركبات المضادة للالتهاب، مبينة أن الثوم يعد بديلا مثاليا لملح الصوديوم الذي يعتمد عليه في إعطاء النكهة المميزة للطعام، بالتالي فإن استخدامه بدلا من الملح يمنح النكهة المطلوبة، ويحمي الجسم من آثار الصوديوم الذي يتسبب في تضخم الكلى وإتلافها، بينما يعتبر البصل غذاء مثاليا لمن يعانون من انخفاض أو قصور وظائف الكلى كما يسهم في إبطاء تطور مراحل المرض في حال الإصابة، في حين يعمل القرنبيط، على الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والسكري التي قد تكون مؤشرا وتمهيدا للإصابة بأمراض الكلى، كما أنه غني ببعض العناصر الغذائية مثل فيتامين “سي”،حمض الفوليك،والألياف، التي تمتاز بقدرتها على القضاء على المواد السامة الواردة إلى الجسم بالتالي تخفيف الضغط على الكلى.
وأشارت إلى أن هناك دراسات كشفت أن بياض البيض يعتبر مصدرا مهما لمد الكلى بالبروتين اللازم مما يجعله من أهم الأطعمة التي يجب أن يتناولها لمن يخضعون لجلسات الغسيل الكلوي أو من يتبعون نظاما غذائيا كلويا، بينما تناول كميات كافية من الماء موزعة على عدد ساعات اليوم، يغسل الكلى وينظفها ذاتيا من السموم والشوائب العالقة.

You might also like