الكويت والسعودية… علاقات أبدية

0 115

بسام القصاص

عندما تستمر العلاقة متميزة ومستقرة بين دولتين منذ نشأتهما، فإنما يدل ذلك على عمق التفاهم بين حكامهما على مدار تاريخ علاقتهما، وتفاهم قلما يوجد في زماننا الذي نعيشه.
وهكذا هي العلاقات الكويتية السعودية التي تميزت دائما بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حل الإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود، ونجله الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهما الله – ضيفين على الكويت، قبيل استعادة الملك عبدالعزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدولية بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا في البلدين الشقيقين والمنطقة الخليجية على وجه العموم.
العلاقات القوية جمعت الإمام عبدالرحمن الفيصل، بأخيه الشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير – رحمهما الله – بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى إلى تطوير هذه العلاقة سياسيا، واقتصاديا، وثقافيا، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون.
ورغم التحديات التي كانت تعصف بالمنطقة وبالعالم على مر السنين، إلا أن البلدين الشقيقين كانا على إدراك كبير بأهمية حفظ روابط هذه الأخوة التي تجمعهما على المستويين الحكومي والشعبي ،لمواجهة هذه التحديات تحت ظل قيادتين حكيمتين للمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وكجزء من إجماع مشترك على مصير الأخوة بمفهومها الشامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
يعضد ما سبق استضافة الكويت لمعرض “الفهد…روح القيادة”كأول محطة خارجية له تجسد عمق العلاقات التاريخية الوثيقة والوطيدة بين البلدين الشقيقين.
وكذلك ما أكده الأمير سلطان بن سعد ،سفير خادم الحرمين الشريفين لدى البلاد في تصريحاته عن استضافة الكويت لهذا المعرض الذي يحظى باهتمام كويتي على أعلى المستويات ،يدل على متانة روابط الأخوة بين الشعبين في ظل قيادتي البلدين الحكيمتين.
هذا المعرض دليل على تأصيل وتوثيق عمق العلاقات بين قيادتي البلدين وشعبيهما ،تستذكرها الأجيال في الحاضر والمستقبل.
ولا يفوتنا أن نذكربأن المعرض موجه للجيل الحالي من الشباب الخليجيين والعرب للتعرف على سيرة الملوك والقادة والظروف التي عاشوها والإنجازات التي قدموها لبلادهم.

كاتب مصري

You might also like