المجلس يُسقط أقنعة المتلاعبين الحكماء لقَّنوا الأقلية درساً في الممارسة البرلمانية وكشفوا تناقض مواقفهم

0 417

شطب استجواب المويزري للمبارك وسحبه من جدول الأعمال بأغلبية 41 صوتاً

الغانم للمطير: لن أسمح لك بالتعدي علي أي مستشار… فلهم احترامهم ولو كانوا غير كويتيين

المطير: الاستجواب دستوري ورغم ذلك أحلتموه إلى التشريعية برأي البطيخ وربعه المستشارين!

حماد: الإحالة للتشريعية ليست بدعة والمويزري والمطير وهايف أيدوا إجراءً مماثلاً في السابق

الهاشم: المحيط الإقليمي يغلي والأعداء يتربصون ولا نحتاج إلى ساحة إرادة وغزو خفي

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
أعطى الحكماء في مجلس الأمة -وعلى رأسهم الرئيس مرزوق الغانم- درسا بليغا للأقلية في الممارسة البرلمانية الراقية والمتحضرة، وتحوَّلت الجلسة التي عقدت، أمس، لمناقشة تقرير اللجنة التشريعية في شأن مدى دستورية الاستجواب الذي قدمه النائب شعيب المويزري الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بشأن أداء الحكومة في مواجهة موجة الامطار التي شهدتها البلاد مطلع موسم الشتاء الحالي الى “محاكمة لأهم رموز تلك الاقلية”، وكشفت ـ من بين ما كشفته ـــ زيف الشعارات التي يرفعونها وتناقض مواقفهم تجاه القضايا المطروحة وتبدلها حسب مصالحهم الشخصية.
ففي حين وافق المجلس بأغلبية 41 صوتا واعتراض 16 عضوا وامتناع 3 عن التصويت -مع انسحاب 3 اخرين- على تقرير اللجنة الذي يؤكد عدم دستورية الاستجواب وقرر شطبه وسحبه من جدول الأعمال، وجد النواب: شعيب المويزري ومحمد المطير وآخرون أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه، اذ ضبطوا متلبسين بالتناقض الصارخ في المواقف والازدواجية والسعي الى التأزيم، والخروج عن مقتضيات التوجيهات السامية بضرورة التهدئة ودعم الاستقرار في هذه المرحلة، والاخطر من ذلك الاساءة دون وجه حق الى كل من قالوا رأيهم بعدم دستورية الاستجواب.
الغانم -من جهته- أكد ان المجلس وضع أقدامه على طريق الانجاز التشريعي. وقال في تصريح الى الصحافيين عقب الجلسة: الحمدلله انتهينا من انجاز قوانين عدة بين امس واليوم -اليومين الماضيين- وكذلك انتهينا من مناقشه تقرير اللجنة التشريعية واستمعنا لوجهات نظر مختلفة قد نتفق مع بعضها ونختلف مع البعض الآخر وبالنهاية العملية الديمقراطية عبارة عن تصويت والرأي لأغلبية المجلس.
واستدرك قائلا: لكن الامر الذي لا يمكن أن اقبل به داخل قاعة عبد الله السالم هو الاساءة للمستشارين في المجلس وأنا اعتذر منهم وكون الشخص غير كويتي لا يعني ان نسمح بالإساءة له، وانا أقول للمستشار الذي تمت الاساءة له “اعذرنا” والعضو الذي تكلم عنك لا يمثل الا نفسه ولا يمثل أخلاقنا ككويتيين.
وكان الغانم قد تصدى خلال الجلسة لمحاولات النائب محمد المطير التطاول على مستشاري المجلس عندما ذكر اسم د.رمضان بطيخ، إذ قاطعه قائلا: “لن اسمح لك بالتعدي علي اي مستشار… فلهم احترامهم حتى لو كانوا غير كويتيين…ولن اسمح لك بتخريب الجلسة أو اللي طلبوا منك تخريب الجلسة”.
المطير كان قد “غمز” إلى د. بطيخ، وقال في مداخلته: “رأينا ان الاستجواب دستوري ورغم ذلك أحلتموه إلى اللجنة التشريعية برأي البطيخ وربعه المستشارين”، والامر مرتب لاقحامنا، معتبرا أن “هناك شرفاء وحشرات وكل واحد يختار اللقب الذي يناسبه ومن يريد ان يفسد في المؤسسة التشريعية بالنسبة لي حشرة”.
من جهة أخرى، أكد النائب سعدون حماد أن الإحالة الى اللجنة التشريعية ليست بدعة وسابقا أحيل استجواب النائب حسين القلاف كما احيل استجواب الشيخ أحمد الفهد وصوت معنا شعيب المويزري ومحمد المطير ومحمد هايف على الاحالة الى التشريعية..فما الذي تغير؟! كانوا معنا وكنا ربعاً لكنهم تغيروا 180 درجة.
وأضاف: المطير أصدر في السابق بيانا قال فيه ان استجواب رئيس الوزراء حرام شرعا، والآن يقول عن الاستجواب إنه شرعي، والمويزري حين كان وزيرا قدَّم تقريرا قال فيه ان الاستجوابات تمثل نكوصا ولا يجوز تقديمها واحدى اللجان تحقق، والآن لجنة الامطار تحقق فما الذي اختلف؟! مشددا على ضرورة أن “نقول لسمو الأمير سمعا وطاعة”.
بدوره، شن عودة الرويعي هجوما على المويزري، وقال: شعيب قدَّم استجوابا لرئيس الحكومة بعد يومين من توجيهات الامير، هذا يجعلني اتساءل عن الأهداف! ومن المنافقون الذين يعنيهم في تغريداته؟ واذا كان له الحق بالاستجواب فكيف يستنكر علينا توجيه سؤال عن العقود التي وقَّعها حين كان وزيرا؟ مؤكدا اننا نحن نحتاج الى التعاون لتحقيق الانجازات لا ان نكون منصات لمخلفات الغزو وتوجيه الإساءات.
وعاد الرويعي بعدما غمز اليه المويزري ليرد قائلا: “انا اشرفك واشرف الى دراك انت مو كفو حشيمة وتقول للغانم منو معزبك، ترى معزبه سمو الأمير”.
من جهته، قال المويزري: لاحظنا منذ تقديم الاستجواب الهجوم المنظم علينا، مشيرا الى ان هناك من يقول أنه “يعاند ويحرض وكأنه ضد المقام السامي رغم أنه لم يكن إلا بارا بهذا الوطن”- على حد قوله.
وضمن مؤيدي تقرير اللجنة، قالت صفاء الهاشم: إن “المحيط الإقليمي يغلي، والأعداء يتربصون، ولا نحتاج الى غزو خفي ولا الى ساحة إرادة، ولا نريد تأجيجا”، متسائلة: “الآن هل أعاند توجيهات الأمير؟ واجابت قائلة :”سمعا وطاعة يا صاحب السمو”.
من جانبه، قال محمد هايف انه صوَّت على الاحالة للتشريعية سابقا عندما كانت هناك حكومة تستجوب حكومة، الظروف السابقة تختلف عن الظروف الحالية”.

النائب شعيب المويزري لدى انسحابه من الجلسة وسط ابتسامات حكومية- نيابية مشتركة
You might also like