المضادات الحيوية الطبيعية… علاج آمن بديل مثالي للأدوية ونتائجها إيجابية من دون مضاعفات

0 467

القاهرة – أماني أحمد:

المضادات الحيوية من عجائب الطب الحديث،انتشر العلاج بها بشكل كبير على مستوى العالم، ما دفع الأطباء إلى تجاهل ونسيان المضادات الحيوية الطبيعية والابتعاد عنها في علاج العدوى مثل العلاجات التي كانت تستخدم قديما كزيت السمك وزيت كبد الحوت. هذا التغير الكبير في العلاج الطبي أدى إلى اساءة استخدام المضادات الحيوية الاصطناعية والافراط في تعاطيها وبالتالي أدت إلى الإصابة بمضاعفات مرضية كثيرة قد تصل فى بعض الحالات إلى الموت. لذا بدأ الرجوع إلى الطبيعة خصوصا في العدوى العادية التى لا تهدد الحياة مثل البرد ومضاعفات الرشح والعدوى التي تصيب الجلد والجيوب الأنفية. ولا توصف المضادات الحيوية الصناعية كأسلوب علاج إلا فى الحالات التي تهدد الحياة إذا كان لابد من استخدامها كحل أخير.

يقول الدكتور إيهاب سعيد الدسوقي أستاذ الفاراماكولوجي بكلية الطب جامعة أسيوط: المضادات الحيوية مواد تنتج إما من ميكروب أو من نبات أو تكون صناعية بالكامل،لتمنع نمو ميكروب آخر أو تبطئ نموه. وتوصف لعلاج العدوى التي تسببها الإصابة بنوع من أنواع البكتيريا وهي غير قادرة على علاج الأمراض التي تسببها الفيروسات،مثل نزلات البرد والأنفلونزا والتهاب الحلق. ويوجد أنواع مختلفة من المضادات الحيوية وكل مجموعة لها طريقة معينة تقتل البكتيريا فيها، فمنها ما يمنع تكوين جدار الخلية البكتيرية، ومنها ما يتدخل ويعوق تكوين بروتين الخلية، ومنها ما يؤثر على تكون الحامض النووى للخلية فيمنع تكاثرها ويجهض العدوى الناتجة عن الإصابة بها. ولا يوجد مضاد حيوي يقتل كل أنواع البكتيريا. لهذا فاختيار مضاد حيوي للعلاج يجب أن يكون معتمدا على نوع العدوى والمنطقة المصابة ووجود أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
يضيف: مدة استخدام المضاد الحيوي عادة لا تقل عن 5-7 أيام حتى يتمكن من قتل البكتيريا والقضاء عليها ولا يعطي فرصة لنمو سلالات جديدة من البكتيريا تكون أكثر مقاومة للمضاد الحيوي، وينصح المريض بالاستمرار فى استعمال المضاد الحيوي حتى وإن شعر بتحسن حتى نهاية كورس العلاج. وفي بعض الحالات التي تكون فيها الإصابة بميكروب شديد الشراسة يستمر العلاج بالمضاد الحيوي فترة أطول ولابد أن يكون تحت إشراف الطبيب المعالج.
والمضادات الحيوية تنقسم إلى ثلاثة أنواع:أولا، مضادات حيوية واسعة الطيف، تستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الالتهابات.ثانيا، مضادات حيوية ضيقة الطيف تكون فعالة فقط ضد أنواع قليلة من البكتيريا. ثالثا، مضادات حيوية تهاجم البكتيريا الهوائية، ومضادات حيوية تعمل ضد البكتيريا اللاهوائية.
بعض المضادات الحيوية تؤخذ على معدة فارغة قبل تناول الطعام بنصف ساعة إلى ساعة حتى لا يؤثر الطعام على امتصاصها مثل الأمبيسيللين والأريثرومايسين،وهناك أطعمة مشهورة مثل منتجات الألبان عند تناولها مع المضاد الحيوي تتراسكلين تتسبب في ترسبه وعدم امتصاصه. ويجب الالتزام بالجرعة المحددة والفترة المطلوبة من تناول المضاد الحيوي طبقا لوصفة الطبيب.
وعن التأثيرات الجانبية للمضادات الحيوية يقول الدكتور إيهاب: تظهر أعراض على الجهاز الهضمي منها آلام بسيطة بالمعدة كالغثيان والقيء والاسهال. و المضادات الحيوية تقضي على البكتيريا المفيدة ما يؤدي للإخلال بالتوازن الطبيعي بالجسم و تكاثر الفطريات بالفم والجهاز الهضمي. وهناك حساسية لبعض المضادات الحيوية مثل طفح على الجلد وارتيكاريا وقد تأخذ احدالأشكال الخطيرة وهو هبوط حاد في الدورة الدموية خصوصا عند تناول العقار بالحقن. ويجب عدم التعرض للشمس عند تناول أدوية التتراسايكلين.
ويشدد الدكتور إيهاب على ضرورة العودة إلى الطبيعة التي توفر البدائل القوية والفعالة،من أهمها زيت الأوريغانو الذي يساعد في علاج الطفيليات والالتهابات وفطريات القدم والأظافر عن طريق وضع مقدار ملعقة طعام من الزيت فيكمية قليلة من الماء ويتم نقع القدمين فيها. كما يمكن وضع قطرات من الزيت على ملعقة كبيرة من زيت الزيتون ويدهن بهذا الخليط مباشرة على الأظافر والجلد.بالإضافة إلى استخدام زيت الأوريغانو في علاج الجيوب الأنفية وذلك بوضع قطرات قليلة منه في ماء مغلي واستنشاق البخار.
أما الثوم فهو يمتلك القدرة على قتل البكتيريا والفيروسات والفطريات لاحتوائه خصائص مضادة من دون أضرار البكتيريا الطبيعية المفيدة الموجودة في الأمعاء. كما يتميز الثوم بغناه بمكونات كيميائية نباتية بالإضافة إلى توافر عنصر الكبريت به والذي يرتبط بالعناصر الثقيلة السامة كالرصاص والكادميوم وإخراجها من الجسم.وأيضا يحفز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء عن طريق عمله كبروبيوتيك أي محفز حيوي. كما يحتوي مادة الأليسين الفعالة ضد بكتيريا الـMRSAالتي تعد من أشهر أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
والثوم من الأغذية الغنية بالفيتاميناتC,B1.B2,B3 ” “ومعادن مثل الكالسيوم والحديد وحمض الفوليك والماغنسيوم والمنغنيز والفوسفور والبوتاسيوم والسيلينيوم والزنك،ومن فوائد الثوم منع الدهون من الأكسدة ويحارب تلف الحمض النوويDNA ” “. ويحمي من التلف الناتج عن التعرض للإشعاعات المختلفة وأشعة الشمس. كما أنه يحارب الديدان والطفيليات.ومن الاستعمالات الشائعة لاستخدام منقوع الثوم مع زيت الزيتون لعلاج الأذن والالتهابات الخارجية الأخرى والعدوى البكتيرية.ويمكن استخدام زيت الثوم بشكل يومى لتخفيف شمع الأذن المتراكم عند الأطفال.
وكشفت الدراسات العلمية الحديثة أن الزنجبيل الطازج يعد مضادا حيويا ضد مسببات الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء مثل السالمونيلا بالإضافة إلى أن يزيد من انتاج حمض المعدة ويسهم فى التخفيف من عسر الهضم.ويعتبر شرب شاى الزنجبيل من الأساليب الوقائية ضد الالتهابات البكتيرية.
وقديما عرف الطب الهندي والصيني فوائد الكركم حيث يتميز بخصائص المضادات الحيوية التي تساعد في تدمير البكتيريا التي تسبب الأمراض،وتعزيز المناعة الطبيعية للجسم، بالإضافة إلى احتوائه مادة الكركمين التي تساعد على منع الالتهابات البكتيرية.
وكشفت الدراسات العلمية الحديثة أن أوراق الزيتون مضاد حيوي طبيعو ولها خصائص شفائية ضد الملاريا و لها القدرة على خفض الحرارة وتخفيف الحمى بفضل غناها بمادة والتي تعد مضادا حيويا طبيعيا.
والعسل العضوي الخام من أفضل المضادات الحيوية الطبيعية،لتميزه بخصائص مضادة للميكروبات والمضادة للالتهابات ولديه القدرة على مكافحة العدوى على مستويات متعددة، ما يصعب على البكتيريا تطوير نفسها مرة أخرى. وترجع أهمية العسل لاحتوائه مزيج بيروكسيد الهيدروجين والأحماض، وارتفاع تركيز السكر ومادة البوليفينول يساعد على قتل الخلايا البكتيرية.ويعتبر مفيدا في علاج الجروح الموضعية المقيحة وتقوية جهاز المناعة.

مضادة للفيروسات
يقول الدكتور محمود سعد سلطان اختصاصي التغذية العلاجية: المضادات الحيوية تم اكتشافها من أحضان الطبيعة،حيث خرج أول مضاد حيوي، وهو “البنسلين”، الذي ساهم في شفاء الملايين من الأمراض، منذ أن تحول إلى عقار في القرن الماضي، اكتشفه العالم الإسكتلندي ألكسندر فليمنغ. والمضادات الحيوية هي الاختيار الأمثل لجميع أنواع العدوى البكتيرية فهي تقتل البكتيريا الضارة التي تهدد حياة الإنسان، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يفقدها فعاليتها، كما قد يؤدي أيضاً إلى تطور أنواع من الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية، لذا لابد من الامتناع عن الأدوية ومحاربة الالتهابات البكتيرية من خلال بعض الأطعمة الطبيعة في مقدمتها العسل فهو مضاد للبكتيريا وله أهمية في علاج الجروح المزمنة والحروق والقروح وتقرحات الجلد، حيث تستخدم ضمادات العسل في العلاج، وكشفت الدراسات العلمية الحديثة أن العسل يعالج الجروح المصابة بمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلينMRSA. كما أن عنصر الكبريت المتوافر في البصل له تأثير لمحاربة الالتهابات البكتيرية بما في ذلك السالمونيلا.كما يستخدم خارجيا كمطهر بالإضافة إلى أنه طارد للديدان والغازات ومضاد للفيروسات ومكافح للروماتيزم ومدر للبول.ويعد الثوم من المضادات الحيوية الطبيعية لاحتوائه مركب الليسين الذي له خصائص مشابهة للبنسلين بالإضافة إلى غناه بالفيتامينات والمعادن فهو مضاد للالتهابات ويقاوم نزلات البرد ومضاد للفيروسات والفطريات والطفيليات ومضاد للاكسدة ويحارب الجذور الحرة المسببة للسرطان ويحسن مستويات الكوليسترول الجيد وخفض ضغط الدم.
والملفوف مضاد طبيعي يتوافر به نسبة عالية من مركبات الكبريت التي أثبتت فعاليتها في محاربة السرطان كما أنه يحسن عملية الهضم ويضبط الوزن ويكافح الأمراض.
وخل التفاح ومخلل الملفوف واللبن تحتوي البروبيوتك التي تسهم في تعزيز البكتيريا الجيدة في الأمعاء التي تعمل كمضاد للبكتيريا بالإضافة إلى غناها بمضادات الأكسدة والكائنات الدقيقة المفيدة التى يحتاجها الجسم.
أما الحلبة فيتوافر بها الأحماض الأمينية والألياف والليسين والتربتوفان وتعمل كمضاد حيوي ضد البكتيريا والفطريات والطفيليات،وتسهم في علاج القرحة الهضمية التهاب الأمعاء والقولون والسكري والتهاب المفاصل ومشكلات الدورة الشهرية.
وزيت جوز الهند مضاد للفطريات والميكروبات. و يتوافر به مضادات الأكسدة ويعمل على تعزيز المناعة وضبط مستويات افراز الغدة الدرقية والكوليسترول والسكر في الدم، ويساعد على تحسين وظائف الدماغ.أما زيت الزعتر فهو مضاد للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وينصح مرضى ارتفاع ضغط الدم أو من لديهم مشكلات فرط نشاط الغدة الدرقية بعدم استخدمه.
أما القرنفل فيستخدم في تخفيف آلام الأسنان،ومشروبه علاج فعال ضد البكتيريا. والزنجبيل مضاد حيوي طبيعي قوي له القدرة على محاربة مختلف أنواع البكتيريا وعلاج دوار البحر والغثيان وخفض مستويات السكر في الدم. كما أن الكركم مضاد للبكتيريا ويسهم فى علاج حالات السعال ونزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية وأمراض الجهاز التنفسي،و منشط للكبد ومنق للدم من السموم ويكافح السرطان ويطهر الرحم.ويعتبر الشاي الأخضر من أهم المضادات الحيوية الطبيعية.

You might also like