الولايات المتحدة تؤكد بقاء قواتها في العراق لمواجهة النفوذ الإيراني حرق مقرات "حزب الله" وصور سليماني بالنجف... وإغلاق المؤسسات الحكومية... وهجوم مسلح على تظاهرة بالديوانية

0 137

تحالفات عراقية: رئيس الوزراء الجديد مستقل ولا ينتمي لأي كتلة واتفاق على حسم اسمه خلال أيام

بغداد – وكالات: أكدت الولايات المتحدة أمس، أن قواتها باقية في العراق، و”ليست مستعدة لكي تطرد” من هناك.
ولخص مسؤول كبير في الإدارة الأميركية سياسة واشنطن من العراق، قائلاً، إن “لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب خطة مختلفة، فهي تطبق منذ عامين سياسة الضغط القصوى على إيران، كما أنها تواجه هذا النفوذ الإيراني في كل مكان وفي كل وقت، والعراق واحد من هذه الساحات حيث يرى الأميركيون أن عليهم مواجهة النفوذ الإيراني”.
من جهتهم، قال مراقبون إن “مسؤولين أميركيين سارعوا منذ أسبوعين إلى التأكد من أصدقائهم ووقوف مرجعيات النفوذ إلى جانب واشنطن”.
وأكدوا أن واشنطن تتطلع إلى عودة العراق “الجديد” سداً في وجه النفوذ الإيراني ومع تمدده، مشيرين إلى أن الكثير من الأميركيين داخل الإدارة وخارجها باتوا على قناعة أن العراق هو “أفضل وأغلى إنجاز” لدى الأميركيين في السنوات العشرين الماضية.
بدوره، أكد المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي أمس، أن الجزء الذي يشغله التحالف الدولي في قاعدة “عين الأسد” بسيط جداً، مضيفاً إنه لا توجد قوات أميركية مقاتلة في العراق، لكن هناك مستشارين وخبراء. من ناحيته، قال قائد قاعدة “عين الأسد” اللواء الطيار رافد غازي الزبيدي أمس، إن القاعدة تعمل بانتظام، مشيراً إلى أن الطائرات الأميركية الموجودة في القاعدة للاستطلاع والإسناد اللوجستي، مثل الطعام أو البريد.
وفي سياق آخر، أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ليل أول من أمس، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس برهم صالح، اتفقا خلاله على الحاجة إلى الحد من التوترات في المنطقة، وأكدا الدور المهم للتحالف الدولي لدحر تنظيم “داعش” وتعزيز سيادة واستقلال العراق.
وعلى صعيد التظاهرات، بدأت المهلة التي حددها المحتجون من أجل تنفيذ مطالبهم بالتقلص، فبعد أن حددت تنسيقيات عدة من “الحراك الشعبي” اليوم الإثنين، موعداً لانتهاء المهلة التي أعطيت للسياسيين في البلاد والمسؤولين من أجل تنفيذ مطالب المتظاهرين، وفي مقدمها تشكيل حكومة بعيداً عن المحاصصة، عمد متظاهرون أمس، إلى قطع غالبية الطرق والجسور عبر حرق الإطارات في محافظة النجف، كما أغلقوا معظم الدوائر الحكومية والمدارس في المحافظة، في حين عمد آخرون إلى إقفال أبواب بعض الدوائر “بلحام حديدي”، مؤكدين قرب التصعيد الذي بدأ الجمعة الماضي، وحتى صباح اليوم الإثنين.
وكان محتجون أقدموا ليل أول من أمس، على إحراق مقر “ميليشيات حزب الله” قرب جسر الإسكان في النجف، كما أحرقوا مقر “حركة الوفاء”، التي يترأسها محافظ النجف الأسبق النائب الحالي عدنان الزرفي، بالإضافة إلى حرق صورة قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني.
وفي الديوانية، قالت مصادر ميدانية، إن مسلحين مجهولين هاجموا تظاهرة احتجاجية، وأطلقوا نيران أسلحتهم تجاه محتجين أمام دائرة المشتقات النفطية بالمحافظة، من دون الإشارة إلى سقوط قتلى أو جرحى. وفي بغداد، وقعت مواجهات أمس، بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة الطيران بالعاصمة، فيما أفادت مصادر أمنية بأن المتظاهرين أغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى ساحة الطيران.
وأقدمت قوات الأمن على رمي القنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق، وإصابة ثمانية متظاهرين خلال المواجهات.
وجدد المتظاهرون تهديدهم للطبقة الحاكمة بالتصعيد السلمي خلال اليومين المقبلين، في حال عدم الاستجابة لمطالب الحراك.
وفي الناصرية، مركز محافظة ذي قار، أفادت وكالة الأنباء العراقية “واع”، بقطع عدد من الطرقات والجسور من قبل المحتجين، فضلاً عن إغلاق مبان حكومية.
وتوافدت أعداد كبيرة من المتظاهرين، بينهم طلبة جامعيين، إلى ساحة الحبوبي، لدعم مطالب المتظاهرين، رافعين أعلام العراق ومرددين شعارات تطالب بتسمية مرشح مستقل لتشكيل الحكومة الجديدة. وردد المتظاهرون هتافات ضد بقاء عادل عبدالمهدي في رئاسة الحكومة، وعدم كشف قتلة متظاهري ذي قار، كما نددوا بعمليات الاغتيال التي تنفذها ميليشيات موالية لإيران. وفي كربلاء، أصيب محتجون في اشتباكات اندلعت مع قوات الأمن، ليل أول من أمس، استخدمت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أفاد شهود عيان، بأن مجهولين اختطفوا الناشط حازم حمودي قرب ساحة التظاهر الرئيسية وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.
من ناحية أخرى، أكد تحالف “الفتح العراقي” أمس، أن رئيس الوزراء الجديد مستقل ولا ينتمي لأي كتلة سياسية، موضحاً أن الدستور يلزم البرلمان باختيار رئيس وزراء بغض النظر عن الكتلة الأكبر.
وقال عضو التحالف أحمد الكناني، إن “الكتل السياسية ماضية في اختيار رئيس وزراء مستقل لا تنتمي جذوره لأي كتلة سياسية”، مشيراً إلى أنه “في حال اختيار رئيس الوزراء فإن البرلمان سيعقد جلسة حتى لو كان في عطلة تشريعية للتصويت على البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية الجديدة”. وأضاف ان “المرجعية طلبت من الكتل السياسية المضي في اختيار رئيس الوزراء”، موضحاً أنه “في حال رفض رئيس الوزراء من قبل الشارع، فإن من حق المتظاهرين أن يقولوا كلمتهم في الانتخابات المقبلة وترشيح أسماء جديدة”.
من جهته، رجح النائب عن تحالف “سائرون” رياض المسعودي، أن “تشهد الأيام المقبلة حل أزمة اختيار رئيس الحكومة المقبل وفق مواصفات يرتضيها الشعب والمرجعية”، مضيفاً ان “المرحلة الانتقالية التي سيتم تحديدها ستكون باتفاق سياسي لكون الدستور لم يشر إليها”.
إلى ذلك، ألقى جهاز مكافحة الإرهاب أمس، القبض على المسؤول الأمني في تنظيم “داعش” خلال عملية أمنية في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، فيما اعتقلت قوات الأمن عشرة من عناصر التنظيم في مدينة الموصل.

جانب من قوات أميركية تنتشر في قواعد عسكرية عراقية (أ ف ب)
You might also like