الْمُجَازَفَة المَحْسُوبَة حوارات

0 144

د. خالد عايد الجنفاوي

@DrAljenfawi

تشير المجازفة المحسوبة في سياق هذه المقالة إلى أي سلوك أو تصرف فيه نوع من الخطورة، لكنه محسوب ومعد له بدقة، ووفقاً للمنطق، وما تمليه التجارب المختلفة، ينتمي جزء كبير من النجاحات والانجازات الانسانية إلى نوع المجازفات المحسوبة، ولا سيما عندما يعمل العاقل على الاستعداد لها بشكل مناسب، وبهدف تحقيق آماله وتطلعاته السلمية.
من بعض مبادئ، وأساليب ووسائل المجازفات المحسوبة في الحياة، الخاصة والعامة، في عالمنا اليوم، ولضمان نجاحها، ما يلي:
– لا بد أن تُفضي المجازفة المحسوبة إلى وضع، أو ظرف، أفضل من السابق.
– لا يمكن للمرء العاقل المجازفة في أمر أساسي من أمور حياته الخاصة أو العامة، فأنت حر ما لم تضر نفسك.
-الْمُقَامَرَةُ على حب أو التأييد المتواصل من قبل الدَّهْمَاء في عالم اليوم مجازفة كارثية.
– لا طعم، ولا رائحة، ولا قيمة لحياة خالية تماماً من المجازفات.
– تتمثل المجازفة الحقيقية في إحباط، أو صدم، التوقعات الاعتيادية للآخرين تجاه الانسان المجازف.
– لا يجازف العاقل بأخلاقه السوية، أو سمعته، أو مكانته بين الناس، ولا سيما إذا كانت لم تجلب له سوى احترام وتقدير الآخرين.
– التطبيل، والتصفيق الحار، والاشادة المفرطة بالمتنفذين لا تعد مجازفة محسوبة، ما لم تؤد إلى خدمة المصالح الشخصية بشكل مباشر.
– لا شأن للعاقل بمجازفات الآخرين في حياتهم، فأنت حرٌ في ما تفعل في حياتك ما لم تتدخل في شؤون الآخرين.
– المجازفة المحسوبة من المفترض أن تكون منطقية ومعدة بشكل دقيق، وليس خبط عشواء.
– لا يمكن للإنسان أن يتقدم، ويتطور في حياته، الخاصة والعامة، ما لم يكن لديه استعداد نفسي مسبق للمجازفات المحسوبة بين الحين والآخر.
– تتطلب المجازفات المحسوبة قدراً مناسباً من الشجاعة، والجرأة، على تحقيق الآمال والتطلعات الشخصية.
– لا يجازف العاقل بوضع مصير حياته بيد شخص مجنون، أو غبي، أو معتوه، أو سفيه.
– لا يجب أن يعرف الآخرون أي شيء عن المجازفة المحسوبة حتى لا تصبح مجازفة علنية غبية.
– مجازفات المرفهين والمبطرين تكون ساذجة عادة، ولا قيمة لها في موازين الحياة الانسانية الحقيقية.

كاتب كويتي

You might also like