باربيير: الكويت وسيطٌ جيدٌ وفرنسا تستمع لرؤاها عن المنطقة أعلنت في ذكرى "يوم الباستيل" إصدار قائمة جديدة لدخول "الشنغن" غداً

0 84

تعيين 8 قاضيات كويتيات خطوة مهمة ونعلم أن المرأة الكويتية حوربت لسنوات

الوضع في المنطقة “معقد” كما في لبنان والعراق
وعلى إيران الالتزام بتعهداتها النووية

نستقبل طلبات التأشيرات للحالات ذات الأولوية التي تشمل الطلاب والإقامة طويلة الأمد

كتب ـ شوقي محمود:

شددت القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية لدى البلاد اليزابيث باربيير على عمق الصداقة والعلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرة الى أن فرنسا والكويت تتمتعان بعلاقات ثنائية ممتازة منذ استقلال الكويت عام 1961.
وقالت باربيير في المؤتمر الصحافي ، أول من أمس، الذي نظمته بمناسبة ذكرى الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي “يوم الباستيل”: إن العام الماضي شهد زيارات متبادلة ومستمرة ومتكررة عالية المستوى بين مسؤولي البلدين، مستذكرة زيارة نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الدفاع الى فرنسا العام الماضي وكذلك زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى الكويت في وقت مبكر من العام الماضي. ووصفت باربيير الوضع في المنطقة بـ”المعقد”، مستشهدة بالوضع المتوتر في لبنان، وكذلك الامر في العراق، الذي كان يحاول الاستقرار للتو، لافتة إلى تأييدها تعيين رئيس الوزراء العراقي الجديد وذلك من اجل استقرار الدولة.
وأكدت أن للكويت دوراً خاصاً في منطقة الخليج فهي وسيط جيد، كما أنها داعم قوي لتعدد الاطراف “التعددية”، كما لعبت دورا ناجحا خلال عامين في مجلس الأمن، كما نحب الاستماع إلى الكويت وكيفية تحليلها للوضع في المنطقة، اضافة الى ذلك تحاول الكويت جاهدة التوسط في المنطقة، مشيرة إلى أن فرنسا والكويت لديهما العديد من الآراء المشتركة حول عدة جوانب في المنطقة”. وفيما يتعلق بالقرار الاميركي لتمديد حظر الأسلحة على ايران، اشارت الى موقف بلادها الداعم لألمانيا والمملكة المتحدة وهو أنه على إيران أن تلتزم بتعهداتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورحبت بقرار تعيين 8 قاضيات كويتيات في السلك القضائي، معتبرة انها خطوة هامة وتستحق الاشادة والاحتفال بها، لافتة إلى أن المراة الكويتية تقلدت مناصب قيادية مهمة في مختلف وزارت الدولة وفِي مجال الاعمال والرياضة ، ونعلم انها تم محاربتها لعدة سنوات بدءا من سعيها للحصول على حقها في التصويت الى ما وصلت اليه الان، وهناك ثورة مستمرة من أجل نيل المرأة الكويتبة حقوقها.
وأعربت باربيير عن عدم تأكدها مما إذا كانت التجارة انخفضت في الأشهر الثلاثة الماضية بسبب الإغلاق، وقالت ” لا أتوقع حدوث انخفاضً حاد حيث لم تتوقف حركة البضائع والشحن خلال هذا الوقت”.
وقالت: إنه لايوجد تعاون رسمي في المجال الطبي خاصة في شأن فيروس كورونا، ولكن تقليدياً كان هناك تعاون بين الكويت وفرنسا لتدريب الأطباء الكويتيين في المستشفيات الفرنسية، مشيرة الى لقائها مع وكيل وزارة الصحة د. مصطفى رضا حيث تم بحث الخطط والبرامج والرؤى المستقبلية لتعزير العلاقات الصحية بين الجانبين فضلا عن تبادل الخبرات خلال الأزمات.
وأعلنت باربيير عن بدء مركز التأشيرات الفرنسية لاستقبال طلبات التأشيرة للحالات ذات الأولوية والتي تشمل الطلاب والأشخاص الذين يحتاجون إلى إقامة طويلة الامد للعمل وإقامة العائلات والتأشيرات العلاجية، موضحة أنه لم يتم قبول أي طلب للحصول على تأشيرات سياحية حتى الآن بسبب قرار الاتحاد الأوروبي الذي سمح فقط لبعض الجنسيات بدخول الاتحاد الأوروبي.
وأشارت إلى أن مباحثاتها مع مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي الخميس الماضي لم تتطرق إلى استئناف ادراج الكويت ضمن قائمة الاتحاد الاوروبي، وتم تناول هذه المسألة من قبل سفير الاتحاد الأوروبي في الكويت الذي شرح معايير وأسباب قرارات عدم السماح بدخول بعض المواطنين حتى الآن.
وأشارت إلى أنه لا توجد قائمة سلبية بل قائمة خضراء فقط للدول التي يسمح لمواطنيها بالدخول، مضيفة أن ذلك اعتمد على العديد من العوامل مثل عدد الحالات الإيجابية والحالات الجديدة تجاه السكان وكذلك المعاملة بالمثل، معربة عن أملها في أن يتم إصدار قائمة جديدة غداً “الأربعاء”، وإضافة المزيد من البلدان الجديدة إلى القائمة الخضراء. وبينت أن التجارة بين البلدين شهدت نموا كبيراً وملحوظاً، ففي عام 2018 بلغ حجم التجارة الثنائية 976 مليون يورو، و هناك 20 شركة فرنسية تعمل في الكويت في مختلف القطاعات بما في ذلك الصحة والطاقة والمواد الغذائية، كاشفة عن أن هناك أكثر من 2000 شركة فرنسية تعمل مع شركات كويتية و تتعامل في منتجات مختلفة.
وقالت باربيير: “نتمنى المزيد من الاستثمار من الكويتيين في فرنسا” ، مشيرة إلى أن بلادها كانت الوجهة الأولى للاستثمار في أوروبا العام الماضي، لافتة إلى أن الشركات الفرنسية أبدت اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة في جميع المشاريع الضخمة في الكويت كجزء من رؤية 2035 ، وأن الشركات الفرنسية لديها حلول في مختلف المجالات بما في ذلك الاقتصاد الأخضر من شأنها أن تساعد الكويت كثيرًا. وأضافت أن الكويت لديها أكثر من 200 طالب يدرسون في الجامعات الفرنسية وتم إصدار أكثر من 1000 تأشيرة علاجية العام الماضي لعلاج المواطنين الكويتيين، كما يزور آلاف الكويتيين فرنسا كل عام من أجل السياحة وبلغ العدد الاجمالي للتاشيرات الصادرة خلال العام الماضي ما يفوق 42 الف تأشيرة بما في ذلك العلاجية والدراسية والسياحية.
وأعربت عن أملها في عقد الحوار الستراتيجي بين الكويت وفرنسا قبل نهاية عام 2020، وأشادت بدور الكويت وجهودها من أجل تحقيق المصالحة الخليجية وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة ،
واشارت باربيير إلى أنه عادة ما تحتفل السفارة الفرنسية في الكويت بهذه المناسبة كل عام مع اقامة حفل استقبال، ولكن سوف لن يكون هناك احتفال هذا العام سوى أنشطة افتراضية ويمكن للأشخاص المشاركة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.

You might also like