بن صغير: كونك ديبلوماسياً في الكويت فأنت محظوظ السفير التونسي أشاد بما لاقاه من القبول الحسن وكرم الوفادة

0 139

الدواوين منتديات فكرية وثقافية وأدبية وتشبه الغرف البرلمانية المصغرة

تعرفت عن كثب على تاريخ الكويت العريق وأدركت مدى تعلق الكويتيين بديرتهم

أكد السفير التونسي لدى البلاد أحمد بن صغير، الشعور بالارتياح منذ بداية رحلته الديبلوماسية كسفير لتونس لدى الكويت، وأن هذا الشعور سبيل الى الانطلاق لمعرفة هذا البلد ومكوناته الاجتماعية وعاداته وتقاليده وخصوصياته، فتفتح لك، منذ الوهلة الأولى، القلوب قبل الأبواب وتكون محل ترحيب اينما حللت وحيثما نزلت.
وقال بن صغير: إن تكون ديبلوماسياً في الكويت فأنت محظوظ، أما أن تكون سفيرا لبلدك فهذه خطوة مضاعفة وامتياز تستشعره منذ أن تطأ قدماك هذه الأرض الطيبة ويستقبلك الجميع بالابتسامة التلقائية التي تعلو محياهم، وتلقى القبول الحسن وتحظى بكرم الوفادة، والدواوين التي نسمع عنها قبل وصولنا الى الكويت، وتجعلنا متحفزين لزيارتها، هي الفضاء الأمثل التي تعبر تعبيراً حقيقياً عن عراقة المجتمع الكويتي الفخور بأصالته والمعتز بانتمائه والمنفتح على الثقافات والحضارات العالمية الأخرى.
وأشار إلى أن الدواوين بأشكالها المختلفة تمثل منتديات فكرية وثقافية وادبية واقتصادية وكذلك سياسية، وهي شبيهة بالغرف البرلمانية المصغرة يتم فيها التداول في المواضيع المختلفة داخلياً وخارجياً،وهي واجهة مشرفة للكويت وعنوانا بارزا من عناوين خصوصية هذا المجتمع وتفرده، واعتقد أن هناك جهوداً كويتية تبذل لادراج الدواوين ضمن التراث اللامادي العالمي للكويت في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونكسو” وجعلها خاصية كويتية في المنطقة وفي العالم.
وأضاف، أن الزيارات التي أقوم بها إلى هذه الدواوين والتي كنت أحرص على انتظامها ودوريتها واوازي فيها بين التزاماتي المهنية وانشطتي الاجتماعية، شكلت مناسبة للتعرف عن كثب تاريخ هذا البلد العريق بثراء حضارته وتأصل هويته، وادركت حينها مدى تعلق الكويتيين بوطنهم او “بديرتهم” كما يحلو لهم قول ذلك.
واتصرفت بعد ذلك الى تعميق معرفتي بالحركة الفكرية والادبية والشعرية بالكويت وروادها واعلامها ولازلت احتفظ بعديد المؤلفات التي اثرت مكتبتي الخاصة وسأتفرغ الى قراءتها لاستكمال اطلاعي ومعرفتي بهذا البلد الاصيل والعريق، وحاولت قدر الامكان استحضار تاريخ الكويت، من خلال الجغرافيا بفضل الزيارات التي قمت بها الى عدد من المعالم والأماكن الأثرية والمتاحف التي لازالت تحتفظ بروح الكويت على غرار سوق المباركية الذي حينما تزوره يشدك عبقه وسحر معماره رغم التحديثات المدخلة عليه.
وقال بن صغير: إن هذه التجربة الثرية على المستوى الشخصي، توازيها تجربة مهمة على المستوى المهني تلقيت فيها كل الدعم والمساندة من قبل السلطات الكويتية على مدار فترة مهامي بالكويت كسفير لبلدي، ونالني شرف اللقاء بالقيادة السياسية الكويتية في كثير من المناسبات وكنت استمع فيها الى الرؤية المتبصرة والحكيمة والسياسة الرشيدة والمتزنة والتوجهات السديدة للقيادة العليا والتي جعلت هدا البلد محل احترام وتقدير المجتمع الدولي، كما حظيت بلقاء رئيس البرلمان وسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وعدد كبير من اعضاء الحكومة والشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة بالديوان الاميري وبوزارة الخارجية على وجه الخصوص وكنت دائما وابدا القى الدعم والتشجيع والمساندة في اداء مهامي.
وأضاف، أن هذا الدعم ساهم في تعزيز روابط الاخوة وعلاقات التعاون الوثيقة القائمة بين تونس والكويت والتي لا شك انها ستواصل تطورها في المستقبل بفضل القواعد المتينة التي تم التأسيس عليها طيلة السنوات الماضية بكل عزم وثبات ورؤية متبصرة ومتدرجة لتعزيزة صرح هذه العلاقات وجعلها نموذجاً للعلاقات بين الدول، ومثل أخذ تونس مكان الكويت في مجلس الأمن كعضو غير دائم شهر يناير من سنة 2020 والتنسيق والتشاور المستمرين والمتواصلين بين البلدين تتويجا لمسار تطور العلاقات الثنائية، ولا يفوتني في هذه الرحلة الديبلوماسية التي شارفت على الانتهاء بعد مضي خمس سنوات كسفير لبلدي من سنة 2015 الى سنة 2020 وقبلها خمس سنوات من 2008 الى 2013 كنائب سفير وكقائم بالأعمال بالسفارة.

You might also like