“بوسطة الثورة” من عكار إلى صور… حاملة رسالة المحبة والسلام "أحد الرحيل" أمام القصر الجمهوري للضغط على عون وتحذير من تجمُّع مقابل لأنصار التيار الوطني الحر

0 135

السنيورة يتهم رئيس الجمهورية بالالتفاف على الاستشارات… وروكز ينتقد أحادية عديله باسيل

“التقدمي” ينفي سقوط قتيل وجريح على طريق الناعمة وعائلة أبو فخر: الانتفاضة مستمرة!

بيروت ـ” السياسة”:

مع احتراق ورقة الوزير السابق محمد الصفدي التي طرحها الوزير جبران باسيل، من خارج السياق الدستوري، بشهادة أقرب المقربين من رئيس الجمهورية ميشال عون، النائب شامل روكز، بدا بوضوح أن لا أحد قادراً على تشكيل الحكومة الجديدة إلا الرئيس سعد الحريري الذي يسود اقتناع كامل لدى القيادات السياسية أنه المؤهل أكثر من غيره، على استعادة زمام المبادرة لإنقاذ لبنان من أزمته، واستعادة الثقة العربية والدولية، بعد الدعم الذي تلقاه من رؤساء الحكومات السابقين، وفي ظل الرفض الشعبي الواسع لخيار الصفدي، وبما يمكنه من الاستفادة من أموال مؤتمر “سيدر” لانتشال اقتصاده من الانهيار، وفي ظل تراجع الأداء المصرفي على نحو غير مسبوق.
وبالتالي فإن تراجع حظوظ تكليف الصفدي، دفع رئاسة الجمهورية إلى تأجيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة، بانتظار التوافق على صيغة جديدة تعيد رئيس “المستقبل” إلى السرايا الحكومية، على أن يصار إلى تفعيل حكومة تصرف الأعمال لحين إيجاد مخرج سياسي وشعبي يناسب الجميع.
وعلمت “السياسة”، أن الداعمين لمجيء الصفدي في أوساط العهد والثنائي الشيعي، أعادوا حساباتهم لجهة تبنيه، بعدما لمسوا حجم المعارضة الواسعة لترؤسه الحكومة الجديدة، الأمر الذي فرض العودة إلى ضرورة البحث في الوسائل التي تعيد الرئيس الحريري على رأس الحكومة الجديدة، بحيث أنه لن يكون من مفر إلا بحكومة تكنوقراط تنقذ لبنان من السقوط.
ورأى الرئيس السابق فؤاد السنيورة، أنه “كان من المفترض ومنذ استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، أن يبادر رئيس الجمهورية بالدعوة الى استشارات نيابية ملزمة، لكن ما جرى كان التفافا على مسألة الاستشارات النيابية الملزمة وخلافا للدستور اللبناني، وذلك بإجراء مشاورات جانبية، وفي ذلك افتئات على صلاحيات الرئيس المكلف”.
وإذ اعتبر أنه “ليس لدينا الوقت لكي نضيعه في التشدد في المواقف التي لا تؤدي الى نتيجة إيجابية”، قال: “يفترض بالجميع أن يأخذ بالاعتبار تطور الأمور في ضوء هذه الحركة النهضوية والانقاذية التي يقوم بها شابات وشبان لبنان، والتي أحدثت تغييرا كبيرا في البلد”.
وأضاف:”أعتقد أن لبنان ما قبل 17 تشرين الأول غير لبنان ما بعده، وهذه الحركة التي عبر عنها أولئك الشباب والشابات تختصر بأنه ينبغي على اللبنانيين ان يتصرفوا كمواطنين وليس فقط كأعضاء او افراد في طوائف ومذاهب”.
من جهته، أكد النائب السابق مصطفى علوش أن “رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اصر على حكومة تكنوقراط “.
وأضاف: “الحريري قال ان “هناك جملة من الاسماء لتأليف الحكومة واذهبوا للاستشارات النيابية”.
وشدد علوش، على أن “حتى اللحظة الرئيس سعد الحريري مصر على حكومة تكنوقراط من دون سياسيين”.
وكان تجمع عدد من المحتجين أمام منزل الصفدي في محلة كليمنصو – بيروت، مرددين شعارات رافضة “تكليفه
تأليف الحكومة” ومطالبة بـ”شخصيات جديدة لتولي المسؤوليات”.
وكشف النائب روكز ان رئيس الجمهورية، قام باستشارات سرية لاستطلاع رأي الكتل النيابية بشكل الحكومة، لكن الأمر لم يصل الى حد التسمية وهذا الموضوع له محاذير شخصية ودستورية.
واشار الى ان الكتل ترفض منطق ان المشاورات تخطتهم وأنزلت التسمية، معتبرا ان ما حصل خطأ وعلى الأمور ان تسير بطريق يحفظ الدستور.
وأضاف: “تسمية مرشحين من خارج المسار الدستوري أتت بنتيجة سلبية وعلينا البحث عن طرق صحيحة للوصول الى حلول ايجابية، فهناك مسار معتمد منذ ما قبل موازنة 2015 بالاستهتار بمطالب الناس وظروفهم والاستمرار بسياسة الفساد والهدر، وبعد شهر على الانتفاضة عندما هدأت الأوضاع عاد البعض الى الممارسات القديمة”.
بدوره، رأى الوزير السابق أشرف ريفي، عبر “تويتر”، أن “استشارات وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل هي آخر بِدع خرق الدستور في العهد المتداعي”.
وقال: ” إذا كان إستنساخ الحكومة المستقيلة قد سقط، فإن الدولة البوليسية التي يقيمها القبطان الأرعن خطفاً وتعذيباً للشباب الثائر، وقرصنة دستورية، وتشبيحاً سياسياً، وافتقاراً للنضوج الوطني، ستسقط”.
إلى ذلك، وفيما ينتظر أن يستعيد ثوار الساحات حضورهم،اليوم، على طول مساحة البلد، وزعت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من جهات مجهولة بطاقات دعوة بالصورة للتجمع عند مداخل القصر الجمهوري في بعبدا، اليوم “بالبيجاما ومشتقاتها”، في “أحد الرحيل”، من ضمن التحركات المناهضة لرئيس الجمهورية.
وتردد أن مجموعات من التيار الوطني الحر ستقوم بتجمع مقابل لمنع المتظاهرين من الاقتراب من القصر او التعرض للرئيس عون.
ومع بداية الشهر الثاني من الحراك الشعبي انطلقت من عكار “بوسطة الثورة” التي ابتكرها عدد من الناشطين في الحراك، وجابت الساحل اللبناني وصولا الى صور مرورا بمحطات عديدة على طول الساحل، لكن في صيدا رفض ممثلو الحراك استقبالها في ساحة ايليا وتعهدوا تسهيل مرورها عبر الطريق البحرية باتجاه صور.
فيما تواصل قطع الطرقات في خلدة وبعض قرى البقاع الاوسط وطرابلس ومحيطها لفترة من الوقت، ثم جرى فتح مسارب لمرور السيارات، وتم اقفال بعض المؤسسات العامة التي فتحت ابوابها صباحا في طرابلس. وسجل تجمع للمحتجين في ساحة الشهداء.
ورافق البوسطة عدد من السيارات في محطاتها كافة لترسم جسر المحبة والوحدة الوطنية وازالة حواجز الطائفية وجدران المناطقية.
واكد الناشطون “انهم غير ابهين بكل المعوقات وهم سيستكملون مسيرتهم متضامنين لتحقيق مطالبهم في بناء دولة القانون والعدالة والحرية والإنصاف”، مؤكدين “أن موقفهم قوي لأنهم لا يطلبون شيئا شخصيا بل جل طلبهم استعادة حقوقهم المشروعة كمواطنين في هذا البلد ورفع الحرمان والظلم في المجالات كافة والعيش بحرية وكرامة ومساواة بعيدا من المحاصصة والزبائنية وحصر السلاح في مؤسسات الدولة العسكرية والامنية فقط”.
وكتبت المواطنة نادين سابا عبر حسابها على “فيسبوك”: “لقد تم اليوم تداول اسمي بشكل كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي زاعمين اعتباري موظفة في السفارة الأميركية وان والدي مسؤول في حزب القوات اللبنانية وإنني أشكل غطاءً لمن سبق ذكرهم لتمويل بوسطة الثورة المنطلقة من عكار باتجاه صور مروراً بكافة المناطق اللبنانية.
ويهمني ان أوضح ان ما يتم تداوله هو محض كذب وافتراء ولا علاقة لي به وأدعو من يحاول تشويه صورة الثورة واصبحوا معروفين ومكشوفين الى عدم زج اسمي في اي خبر او زعم لعدم علاقتي به وعدم صحته تحت طائلة الملاحقة القانونية وادعو الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة الى اعتبار ما يتم تداوله بمثابة اخبار وملاحقة كل من يقوم بنشر مثل هذه الأخبار او تداولها وكذلك احمل الأجهزة الأمنية والقضائية اي تعرض او تهديد قد يلحق بي او بعائلتي من جراء تلفيق هذه الأخبار”.
وقالت زوجة الشهيد علاء ابو فخر، في خلال وقفة من مكان استشهاده عند مثلث خلدة حيث وضعت الورود في المكان: “أنا قوية لكن أريد أن أستمدّ قوتي منكم في كل ساحات لبنان، وعلاء قال لي إذا استُشهدت أكملي المسيرة”.
وردا على سؤال حول نجلها عمر، اشارت الى انه بطل مثل أبيه لا يحب الطفولة بل يفضل الرجولة.
من جهته، قال شقيق ابو فخر: “نحن لا “نقطف” في السياسة بل لدينا مبدأ تربينا عليه وتربيتنا الصحيحة هي التي جعلت علاء يميز بين الصواب والخطأ”.
كما أشار الى ان قضية ابو فخر أصبحت قضية مجتمع دولي.
وأكد حراك صور في بيانٍ، أن “ساحة صور هي ساحة وطنية بامتياز، وترحب بجميع المواطنين اللبنانيين من شماله إلى جنوبه”.
ودعا الحراك الى “تشكيل حكومة نظيفة تحارب الفساد وتضع لبنان على السكة الصحيحة، وحفظ المقاومة التي ننتمي الى بيئتها، والتي حررت هذه الأرض والإنسان والتي لولاها لكنا جزءا من الأراضي المحتلة”.
كما أكد أن “أي زيارة لأي مكون لا يراعي هذه الثوابت هي زيارة غير مرحب بها.
إلى ذلك، نفت وكالة داخلية الشوف في “الحزب التقدمي الإشتراكي”، في بيانٍ، ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن سقوط قتيل وجرحى أثناء مرور سيارتهم على طريق الناعمة”، مؤكدة أن “هذا الخبر عار عن الصحة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”.
وكتبت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال مي شدياق عبر “تويتر”: “بوسطة الثورة هي بوسطة العز والوحدة.
في الواقع لا معلومات موثقة لدي، ‏لكني أقول للمشككين الذين يستغلون اي مبادرة شعبية للإنقضاض على الثورة والحراك لإلصاق التهم بهم وإثارة الانقسام بين المتظاهرين: ‏كفاكم عبثية واستهتارا بمطالب الناس، كفاكم تسييسا للثورة وشيطنة لأوجاع الناس”.

You might also like