ترامب ينفي التفاوض مع إيران ويهددها بمواجهة “قوة هائلة” روحاني يطلب مزيدًا من السلطات "لإدارة الحرب"... وطهران ضاعفت إنتاجها من اليورانيوم المخصب

0 145

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مفاوضات مع إيران، وهددها بأنها ستواجه “قوة هائلة”، إذا حاولت الإضرار بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، مؤكدا أنها أبدت عدائية شديدة تجاه واشنطن، ومضيفا أنه لا يزال مستعدا لاجراء محادثات مع الإيرانيين عندما يكونون مستعدين، لكنه أوضح أنه ما من مناقشات تجري الان.
وقال إن الولايات المتحدة “لم تسع لبدء حوار مع طهران”، مضيفاً أنه “تم تداول أخبار مزيفة بأن واشنطن تسعى لإجراء مفاوضات، إلا أنها كاذبة”.
في غضون ذلك، أعلن السناتور الأميركي ليندسي غراهام المقرب من ترامب، أن “إيران مسؤولة عن الاعتداءات على ناقلات النفط في مياه الإمارات ومحطتي الضخ السعوديتين”، داعيا إلى “رد عسكري ساحق في حال تعرضت المصالح الأميركية للخطر”.
من جانبهم، بدأ كبار المسؤولين في الادارة الأميركية إطلاع الكونغرس على “التهديدات الإيرانية الأخيرة لناقلات النفط في الخليج العربي”. وذكر راديو “صوت أميركا” أن “وزير الخارجية مايك بومبيو، والقائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان، ورئيس الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، فضلا عن أحد كبار المسؤولين بالمخابرات المركزية، يعتزمون إحاطة الكونغرس على مدار جلسات بما تمثله إيران من تهديد لحركة نقل البترول في الخليج العربي، ومسؤوليتها عن تخريب أربع ناقلات نفط مؤخرا”.
بدوره، قال وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس، إن الرئيس ترامب اتخذ قرار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط لردع إيران، وليس لشن حرب، مضيفا “نحذر إيران حتى تتوقف عما فعلته مؤخرا قرب ميناء الفجيرة وفي حقول السعودية النفطية، هناك الكثير من الوسائل التي لا ترقى للحرب، ويمكن أن نستعملها لحل هذه المشكلات”.
في المقابل، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه يسعى إلى كسب سلطات تنفيذية موسعة في زمن الحرب، للتعامل مع الحرب الاقتصادية التي تشنها أميركا ضد بلاده، داعيا إلى حصر السلطة ومراكز صنع القرار في مؤسسة الرئاسة.
وقال: “خلال فترة الحرب مع العراق، عندما واجهنا مشكلة، تم إنشاء المجلس الأعلى لإدارة الحرب، وكانت جميع السلطات في أيدي هذا المجلس، واليوم نظرًا لأننا نواجه ظروف الحرب، فإننا بحاجة إلى مجلس مشابه”، مضيفا أنه يفضل المحادثات والديبلوماسية، ولكن ليس في ظل الظروف الحالية”، معتبرا أن “الوضع اليوم غير مناسب للمحادثات وخيارنا هو المقاومة فقط.”
من جانبه، حذر النائب الأول للرئیس الإيراني إسحاق جهانغیري من أنه “ليس من مصلحة الولايات المتحدة التورط في حرب معنا”، زاعما أن “ترامب أظهر عبر تهدیده بأنه في قمة الجهل بتاریخ إیران”.
بدوره، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، ان بلاده رفعت حجم انتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 67ر3 في المئة لأربعة أضعاف، قائلا إنه “تم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك”، ومعتبرا مضاعفة الانتاج “رسالة الى الاطراف الاخرى بان طهران تمتلك القدرة على زيادة انتاجها من اليورانيوم بنفس أجهزة الطرد المركزي الموجودة لديها حاليا”.
من جهته، انتقد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشة، موقف الدول الاوروبية حيال الاتفاق النووي، مستبعدا أن تنفذ اوروبا الآلية المالية للتعاون مع طهران، ورأى أنه من الخطأ التعويل على أوروبا، قائلا إنها “عالقة في الاتفاق ولم تحافظ عليه لأنها لا تستطيع ذلك”.
وفيما بدأت حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” تدريبات أول من أمس في بحر العرب، بث ناشطون إيرانيون مقاطع عبر مواقع التواصل، تُظهر قيام “الحرس الثوري” الإيراني بنقل بطاريات صواريخ الدفاع الجوي “إس 300” لمناطق بضفاف الخليج العربي، وأظهرت المقاطع شاحنات عسكرية وهي تنقل يوم الأحد الماضي، الصواريخ ومعدات وتجهيزات عسكرية في منطقة عسلوية، التابعة لمحافظة بوشهر، جنوب إيران والمطلة على الخليج العربي.
وكان قائد سلاح الجو في الجيش الإيراني عزيز نصير زادة، هدد أول من أمس بقصف عواصم دول المنطقة واستهداف منشآت النفط في الخليج العربي، داعيا خلال تفقده القواعد الجوية في كل من بوشهر وبندر عباس وأصفهان، الطيارين الإيرانيين لأن يتمثلوا بالقادة الذين قضوا في الحرب مع العراق، والذين ضربوا العاصمة بغداد قبيل قمة عدم الانحياز، في حين، هدد “الحرس الثوري” ضمنيا بتصعيد الهجمات ضد دول المنطقة ومصالح الولايات المتحدة، وقال نائب قائد الحرس علي فدوي، إن “الحرس بإمكانه تصعيد عملياته أكثر مما يقوم به حالياً”.

You might also like