ترحيب عربي وخليجي بدعوة السعودية لقمتين طارئتين في مكة المكرمة الإمارات: الظروف الدقيقة تتطلب موقفاً موحداً... والجبير: المملكة لا تريد حرباً لكنها سترد بقوة

0 76

الرياض، عواصم – وكالات: رحبت الإمارات بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لقادة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين بمكة المكرمة في 30 الجاري، للتشاور والتنسيق حول الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان إن “هذه المبادرة ليست بالغريبة من القيادة السعودية التي طالما حرصت وعملت على ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة”، مشيدة بالدور القيادي لخادم الحرمين الشريفين في كل ما يجمع الكلمة ويوحد الصف وينسق المواقف.
وأضافت أن “الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفاً خليجياً وعربياً موحداً في ظل التحديات والأخطار المحيطة، وأن وحدة الصف ضرورية، والدعوة الكريمة التي بادر بها خادم الحرمين الشريفين تمثل فرصة مهمة لدول المنطقة، لتحقيق ما تصبو إليه من تعزيز فرص الاستقرار والسلام والتصدي للتحديات والأخطار المحيطة عبر موقف خليجي وعربي جماعي، يحرص على أمننا المشترك وسيادتنا وإنجازاتنا”.
من جهتها، رحبت البحرين بدعوة خادم الحرمين الشريفين، وثمنت الخارجية البحرينية في بيان عالياً الدعوة، مؤكدة دعمها التام للخطوات التي تتخذها السعودية كافة، وتضامنها الدائم مع ما تبذله من جهود مضنية وما تقوم به من مساع حثيثة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتعزيز المصالح العربية.
وشددت على أن الدعوة الحكيمة من خادم الحرمين الشريفين تؤكد الدور الريادي للسعودية في قيادة العمل العربي المشترك، والحرص على تعزيز قدرته على تجاوز الظروف بالغة الدقة، التي تمر بها منطقة الخليج العربي من خلال التشاور والتنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون والدول العربية، للتوصل إلى موقف جماعي موحد يضمن لدول المنطقة وشعوبها الأمن والاستقرار واستمرار التنمية والتقدم، ويسهم في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.
وفيما رحبت اليمن وجيبوتي وموريتانيا بالدعوة، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة التنسيق الوثيق، لمواجهة التهديدات كافة التي تستهدف الأمن القومي العربي، مشددا خلال لقاءه سفير السعودية بالقاهرة أسامة نقلي، على تضامن مصر مع السعودية في التصدي للمحاولات الساعية للنيل من أمنها واستقرارها وأمن الخليج بوجه عام، ومثمنا متانة الروابط الأخوية والعلاقات الراسخة التي تجمع البلدين.
وأوضح المتحدث الرئاسي المصري أن السفير السعودي سلم الرئيس السيسي، دعوة موجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في الدورة 14 لمنظمة التعاون الاسلامي على مستوى القمة والمقرر عقدها نهاية مايو الجاري بمكة المكرمة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز دعا ليل أول من أمس، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقادة الدول العربية، الى عقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة يوم الخميس 30 مايو الجاري، لبحث الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في بيان، إن الدعوة جاءت في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين على التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، في كل ما من شأنه تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة، وذلك في ظل الهجوم على سفن تجارية في المياه الاقليمية للامارات، مضيفا أن القمتين ستعقدان على هامش القمة الاسلامية المقررة في 31 مايو الجاري، “وستبحثان ايضا ما قامت به ميليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من ايران من الهجوم على محطتي ضخ نفطية بالمملكة، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم والامن الاقليمي والدولي وعلى امدادات واستقرار اسواق النفط العالمية”.
من جانبه، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو هاتفيا، في تطورات الاحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمنها واستقرارها.
وذكرت وزارة الاعلام السعودية على “تويتر” ان اتصالا هاتفيا جرى بين ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وبومبيو، فيما قالت وكالة الانباء السعودية “واس” إن الجانبين ناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدوره، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، أن المملكة لا تريد حربا في المنطقة ولا تسعى إلى ذلك وأياديها ممتدة للسلام وتسعى لتحقيقه، وستفعل ما في وسعها لمنع قيام هذه الحرب، لكنه شدد أنه في حال اختار الطرف الآخر الحرب فإن المملكة سترد على ذلك وبكل قوة وحزم وستدافع عن نفسها ومصالحها، مضيفا أن المملكة ترى أن من حق شعوب المنطقة بما فيهم الشعب الإيراني أن تعيش بأمن واستقرار وأن تنصرف إلى تحقيق التنمية.
وأوضح أن السعودية تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع على الصعيد الإقليمي والدولي، والتي تتصاعد “نتيجة تصرفات النظام الإيراني ووكلائه العدوانية في المنطقة”، مضيفا أنه بإمكان النظام الإيراني “تجنيب المنطقة مخاطر الحروب بالتزامه بالقوانين والمواثيق الدولية، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وعن دعم الجماعات والميليشيات الإرهابية، وكذلك التوقف عن تطوير أسلحته الصاروخية وبرنامجه النووي وتهديد أمن الممرات البحرية”، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته باتخاذ موقف “حازم تجاه النظام الإيراني بإيقافه عند حده ومنعه من نشر الدمار والفوضى في العالم أجمع”.
ووصف الولايات المتحدة بأنها “دولة صديقة وحليفة ولها قوات في المنطقة ولدينا معها اتفاقيات”، مبينا ان المنطقة مؤثرة في العالم اجمع، كونها مصدر الطاقة العالمي وان دول العالم تسعى لاستقرار المنطقة.
وحول الدور القطري، قال إن قطر دولة من مجلس التعاون وهي أساءت لدول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا “لن نسمح لقطر بدعم التطرف والإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية”، مؤكدا أنه على قطر أن تدرك أنه ليس بإمكانها مواصلة ذات السياسات التي انتهجتها خلال 20 عاما.
وحول الموقف الروسي من التصعيدات الاخيرة في المنطقة، اوضح الجبير ان روسيا تدعو الى ضبط النفس وأن لها مصالح في المنطقة، كما ان دول العالم تدعو الى ضبط النفس وعدم التصعيد.
وأضاف أن طاقم ناقلة نفط ايرانية تم قطرها الى السعودية هذا الشهر بعد طلب المساعدة بسبب مشكلات في المحرك لا يزال في المملكة ويتلقى الرعاية المطلوبة.

You might also like