تركيا تبدأ هجوماً واسعاً على إدلب وتقتحم النيرب وجيش الأسد يتراجع تخوف أميركي من تصعيد المواجهات بين أنقرة وموسكو ... وغارات روسية على إمدادات "النصرة"

0 140

دمشق – وكالات: شنت القوات التركية والقوات الموالية لها، وفي مقدمها “جبهة النصرة” و”أنصار القوقاز”، أمس، هجوماً عنيفاً مدعوماً بالمدرعات والمدفعية التركية على نقاط جيش النظام السوري في منطقة النيرب شرق مدينة إدلب.
وشهدت محاور ريف إدلب الشرقية اشتباكات عنيفة بين قوات النظام و والمعارضة المسلحة، فيما تساند مدفعية الجيش التركي هجوم مسلحي المعارضة.
ونفذت القوات التركية قصفاً مدفعياً وصاروخياً عنيفاً على مواقع الجيش السوري بمحيط بلدة النيرب من مرابضها في منطقتي سرمين وتفتناز.
وردت قوات النظام بالمدفعية على مصادر القصف التركي، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي السوري والروسي سلسلة غارات استهدفت خطوط إمداد المسلحين، فيما لاتزال الاشتباكات العنيفة مستمر على محور النيرب.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القوات التركية والفصائل الموالية شنت هجوماً عنيفاً على بلدة النيرب، الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف إدلب الشرقي، وذلك بعد عملية تمهيد مكثفة بعشرات القذائف الصاروخية.
وأضاف إن القوات المهاجمة تمكنت من اقتحام البلدة والسيطرة على نحو نصفها، وسط استمرار المعارك العنيفة بين الطرفين ومعلومات مؤكدة عن قتلى وجرحى بين الجانبين.
وكان المرصد ذكر في وقت سابق، أن رتلاً عسكرياً تركياً دخل من معبر كفرلوسين شمال إدلب، يتألف من 80 شاحنة وعربة مصفحة ودبابات، ودمرت قوات النظام عشر مدرعات، بينها أربع دبابات.
من ناحية ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” ليل أول من أمس، أن واشنطن ستواصل الضغط على النظام السوري حتى يوقف اعتداءاته على إدلب والتوصل إلى حل سياسي.
وقال المتحدث باسم “البنتاغون” جوناثان هوفمان، إن “واشنطن ترى أن روسيا وتركيا على شفير صراع في المنطقة”، معبراً عن أمله في أن تجد الدولتان حلاً لتفادي تلك المواجهة “نرى الروس والأتراك على شفير صراع في المنطقة ونأمل أن يجدوا حلاً لتفادي المواجهة”.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولوود تشاويش أوغلو، أمس، إن كانت الولايات المتحدة تتقرب منا بسبب خلافاتنا مع روسيا، فإننا نشكك في مصداقيتها، مضيفاً “سنكثف المحادثات مع روسيا بشأن إدلب في الأيام المقبلة”.
بدوره، علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً، إنه “قد يحدث تضامن بين الجانبين (التركي والأميركي) على مختلف الأصعدة في أي لحظة، إلا أنه استبعد حدوث أي سيناريوهات سيئة مع روسيا في إدلب”.
في المقابل، حذرت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في سورية، ليل أول من أمس، من “خطر تصعيد وشيك” بعد التصريحات الأخيرة لتركيا وروسيا.
وقال المبعوث الأممي الخاص لسورية غير بيدرسون، إنه “لا يمكنني الحديث عن أي تقدم لوضع حد لأعمال العنف في الشمال الغربي أو لإحياء العملية السياسية”، موضحاً أن موسكو وأنقرة لم تتوصلا إلى “أي اتفاق” رغم محادثات مكثفة بينهما، وتصريحاتهما الأخيرة “توحي بخطر تصعيد وشيك”.
ودعا إلى “وقف فوري لإطلاق النار في شمال غرب سورية”، شارحاً أن “الأعمال القتالية تدور في مناطق ذات كثافة سكنية عالية مثل مدينة إدلب ومعبر باب الهوى الحدودي، والذي يعد من بين أكثر المناطق التي تشهد تجمع المدنيين النازحين في شمال غرب سورية، كما أنه بمثابة شريان حياة إنساني”.
في غضون ذلك، قال الرئيس السابق للإدارة العامة للتعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع الروسية الجنرال ليونيد إيفاشوف، إن الاستفزازات بين الجانبين الروسي والأميركي ستستمر.
وأضاف معلقاً على حادث وقع بين مدرعتين عسكريتين روسية وأميركية، في سورية، إن “مثل هذه الحوادث بين القوات الروسية والأميركية ستستمر، لكنها لن تتحول إلى مواجهة مفتوحة”.
في سياق آخر، قال مسؤول تركي، أمس، إن أنقرة تبحث مع روسيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب كأحد الخيارات لضمان الأمن هناك.
وفي دمشق، انفجرت أمس، عبوة ناسفة داخل سيارة “بيك أب” في منطقة المرجة.
وفي طهران، أعلن مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، عن عدم وجود تاريخ نهائي لقمة روسيا وإيران وتركيا، القمة الثلاثية بشأن سورية، مشيراً إلى سعي إيران مع روسيا وتركيا لعقدها في القريب العاجل.
إلى ذلك، أعلنت المقاومة الوطنية السورية أمس، استعدادها ورغبتها في الانضمام تحت لواء قوات النظام للتصدي للعدوان التركي على البلاد.
وقال رئيس المكتب السياسي للمقاومة ريزان حدو، في بيان، “نمتلك القدرة على إكمال تحضيراتنا اللوجستية واستيعاب الآلاف من الرجال الجاهزين للمشاركة في التصدي للعدوان التركي على البلاد، وذلك في حال طلب قيادة الجيش ذلك من المقاومة”.
من جهة أخرى، أثارت صورة لجندي تركي في بلدة الأتارب بشمال سورية، وهو يشير بعلامة فاشية تعرف بـ”الذئاب الرمادية”، الغضب من الترويج للفكر المتطرف في المناطق التي تتدخل فيها تركيا في سورية.

You might also like