تضخم الحسابات! زين وشين

0 180

منذ سنوات، ونحن نسمع عن تضخم حسابات بعض اعضاء مجلس الامة، الحاليين والسابقين، وليس هناك ما يثبت ذلك، او ان من لديه المعلومات الكاملة لا يستطيع التقدم ببلاغ الى النيابة العامة، لسبب او آخر، والبعض في “تويتر” فقط ينشر صور القبيضة كما يسمونهم، والارقام التي قبضوها بالفلس والدينار، وينتهي دوره عند هذا الحد الذي لا يتعدى كونه تشويشاً فقط، فالطريق الصحيح هو البلاغ الرسمي الذي يقدم الى النائب العام، مدعوما بالوثائق، لمن يريد فعلا ان يقضي على الفساد، او تهمه مصالح العباد والبلاد، أما إلقاء التهم جزافا فهو للاستهلاك الرخيص، او كمن يريدنا ان نعلم!
واذا علمنا ما الذي تريد منا عمله، اذا كنت انت يا من تملك المعلومات لم تتقدم ببلاغ الى النيابة العامة بما لديك من معلومات تعتقد انها صحيحة او من مصدر ثقة؟
طوال السنوات الماضية ونحن نسمع عن القبيضة، ونسمع عن مبالغ طائلة وزعت عليهم، ولا نعرف ما هو المقابل، او بالاصح لماذا وزعت تلك المبالغ الكبيرة، وكل يدلي بدلوه، ويضيف لما سمع معلومة جديدة، قد لاتكون صحيحة، حتى تصور لنا ان الملف اصبح جاهزا للشكوى، ولم يبق الاّ تقديم البلاغ، ثم نكتشف ان لا احد بلغ، او ان من تم التبليغ ضدهم في السابق لم يثبت عليهم شيء، وهذا دليل على ان كل ما تداوله، او يتداوله، الناس كلام مرسل يفتقر الى الأدلة والبراهين، او ان من بيده الأدلة يفضل التهديد على الشكوى الرسمية، او انه يخشى الذهاب الى النيابة بما لديه من ادلة مشكوك فيها، والشك يفسر لصالح المتهم!
ملفات القبيضة التي تنتقل من مجلس الى مجلس، بين اعضاء سابقين وأعضاء حاليين، وتتضخم أرقامها حسب الروايات، فلكل راوٍ من الرواة رقم يضيفه حتى وصلنا الى ارقام فلكية لا تصدق.
هذه الملفات لها حلان، الثالث لهما هو اما ان يقدم من لديه الدليل ما لديه للنيابة العامة لتحقق بالامر، وتحاسب من أعطى ومن أخذ من يستحقون الحساب، او ان يترك امر العباد لرب العباد الذي لا يظلم احدا، فليس هناك قانون يجرم، وهناك قصور تشريعي واضح، ولم يتقدم عضو، او اكثر، بمشروع قانون يجرم، انما كل ما في الامر ان النواميس والأعراف الاجتماعية تحظر على العضو، الاستفادة من منصبه، وعليه فإن الناخب هو الذي يحاسب النائب وليس غيره!
وبالنهاية كل الكلام عن تضخم الحسابات هو كلام مأخوذ خيره، والقصد منه التكسب فقط…زين.

طلال السعيد

You might also like