تعديل التركيبة السكانية ومواجهة تجارة الإقامات من أولويات السلطتين رئيس المجلس ووزيرا الداخلية والشؤون استعرضوا الخطوات والإجراءات لمعالجة القضيتين

0 230

مرزوق الغانم:
سنتقدم بقانون يعالج التركيبة السكانية و للحكومة تحديد العمالة الوافدة

القانون يشمل التأمين على العمالة الوافدة وتنظيم استقدامها

تجارة الإقامات ملف شائك يحتاج إلى حلول عملية وتعديل التشريعات

أنس الصالح:
مشروع حكومي جاهز لتطوير قانون الإقامة سيصل خلال أسبوعين إلى المجلس

تسجيل 282 قضية تجارة إقامات وإحالة 526 شخصاً إلى الحجز لدى التحقيق

نتعاون مع النيابة
العامة في قضية
النائب البنغالي
لإظهار الحقيقة

مريم العقيل:
“الشؤون” أحالت
417 ملفاً بها شبهات تجارة إقامات
إلى الداخلية والنيابة

تلقينا 2500 شكوى عمالية انتهت إلى إيقاف 2207 شركات ومؤسسات عن العمل

لن نتوانى في معاقبة أي موظف والحالات الـ 4 في “القوى العاملة” فردية

تصدر ملفا التركيبة السكانية وتجارة الاقامات مداخلات رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ووزيري الداخلية أنس الصالح والشؤون مريم العقيل عبر تلفزيون الكويت أمس، والتي عكست تضافر جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية على نحو حثيث لمواجهة وحل هاتين القضيتين من خلال اجراءات مباشرة عدة الى جانب مشروع لتطوير قانون الاقامة ومقترح لتعديل التركيبة السكانية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في مداخلة عبر برنامج “ماذا بعد”، ان “كورونا” أزاحت اللثام عن شدة خطورة الخلل في التركيبة السكانية وأفرزت أوجها عدة لقضية “تجارة الإقامات”.
مقترح قانون
وبين الغانم، انه سيتقدم مع مجموعة من النواب بقانون يعالج التركيبة السكانية وتجارة الإقامات بحيث يحدد مجلس الوزراء خلال 6 أشهر من تاريخ إقرار القانون الحد الأقصى للعمالة الوافدة بما يحافظ على الوزن النسبي في مجموعها بالنسبة إلى عدد المواطنين.
وتابع: أن الاقتراح يضيف إلى الاقتراحات السابقة في هذا المجال ما يتعلق بموضوع التأمين على العمالة الوافدة وتنظيم استقدامها بحيث ينشأ صندوق للتكافل الاجتماعي بين الوافدين ويكون له عدة مصادر منها التأمين النقدي الذي يقدمه أصحاب العمل أو العمال وفقا لأحكام هذا القانون بالإضافة إلى رسم تكافل اجتماعي بين المقيمين إلى جانب مساهمة تؤديها الدولة من حصيلة الغرامات وعدة مصادر أخرى.
وذكر الغانم ان “ملف تجارة الإقامات ملف شائك والمسؤولون يتحملون حل هذا الملف، ويرفع الغطاء عما تم إهماله، فمثلا ننتظر هبوط أسعار النفط حتى ننظر إلى الاصلاحات الاقتصاديةـ”، مشيرا إلى أن تجارة الإقامات هي سبب من أسباب اختلال التركيبة السكانية.
وأضاف: هذا الملف يحتاج إلى حلول عملية وتعديل التشريعات، وهي قضية قديمة وليست جديدة، موضحا بأن عندنا مشكلة حقيقية في التركيبة السكانية فمن النادر أن نجد دولة نسبة الوافدين فيها 70% والمواطنين 30 %.
وتابع: نحن لا نسير في الاتجاه السليم ففي عام 2001 نسبة الكويتيين 38% ونسبة غير الكويتيين 72% وخفضناها إلى 62%، في حين وصلت الآن إلى 70%.
وقال: هذه الأرقام مسجلة في الهيئة العامة للمعلومات المدنية وهذه الأرقام إن طرحت بشكل سطحي لن نصل إلى نتيجة حقيقية، مشيرا إلى أنه من ضمن أعداد غير الكويتيين يوجد مليون و300 ألف وافد يقرأ ويكتب و300 ألف وافد “أمي” ونحن في حاجة إلى تخصصات طبية وهندسية وغيرها.
وأضاف: لو رجعتم إلى هيئة المعلومات المدنية سنجد أن الشعبة الثانوية والتعليم العالي والجامعي أقلية من الوافدين، لذلك هذه الأمور يجب أن تدرس ويجب أن تحلل.
وعن دور مجلس الأمة قال الغانم: ماذا على مجلس الأمة أن يفعل، عليه أن يراقب وأن يشدد أو يشرع ويعدل بعض التشريعات وسنسعى بإخلاص لإنهاء التشريعات المتعلقة بهذه المشكلة قبل أن ينتهي دور الانعقاد الحالي أو الفصل.

تجارة الاقامات
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح مجددا أن ملف تجار الإقامات في البلاد يجب أن ينتهي تماما ونستأصل هذا المرض الخبيث من الجسد الكويتي.
وقال الوزير الصالح في مداخلة على تلفزيون الكويت أمس، إن متابعة تجار الإقامات من وزارة الداخلية أسفرت عن تسجيل 282 قضية تعكس 417 شركة نتج عنها إحالة أكثر من 526 شخصا إلى الحجز لدى سلطات التحقيق منهم 49 مواطنا.
ولفت الى أن سلطات التحقيق لدى الإدارة العامة للتحقيقات أو النيابة العامة تقوم بإجراء كل التحقيقات اللازمة لضبط ومحاسبة هؤلاء.
وعن الاقتراحات لتغليظ العقوبات في هذه القضية أعرب عن الشكر للسلطة التشريعية على مقترحات تغليظ العقوبة على تجار الإقامات “ولدينا مشروع قانون حكومي جاهز لتطوير شامل لقانون الإقامة بحيث لا يركز فقط على تغليظ العقوبات بل أيضا على تطوير نظام الإقامات والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بهذا الصدد”.
وذكر أن مشروع القانون سيكون خلال الأسبوعين المقبلين قد وصل إلى مجلس الأمة “ونتمنى في السلطة التشريعية إقراره وإنجازه حتى نتمكن متعاونين من اجتثاث هذا المرض الخبيث”.
وعما يسمى إعلاميا بقضية النائب البنغالي، أفاد الوزير الصالح بأنها “قضية مهمة فيها مظاهر فساد وهي الآن موجودة تحت سلطة النيابة العامة ونحن نتعاون معها عندما تطلب التحريات وعندما تتبين لها وتتكشف لها أسماء وشبهات فساد إضافية نقوم بتحرياتنا ونمدها بكل الييانات وكما كررت في أكثر من مناسبة فإن التوجيهات لدينا بإظهار الحقيقة كما هي ولا يوجد أي خط أحمر كل من ساهم في هذا المرض الخبيث عليه أن يتحمل المسؤولية”.
ولفت إلى أن مبادرة وزارة الداخلية بمنح مهلة لمخالفي قانون الإقامة (غادر بأمان) أوضح أن هذه الفكرة بدأت في نهاية شهر يناير الماضي قبل بدء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إذ تم إعداد العدة وتجهيز مراكز إيواء في 39 مدرسة للمخالفين إلى أن يغادروا ويتم استكمال إجراءاتهم.
وقال إن أوضاع وظروف جائحة كورونا ترتب عليها إجراءات حكومية قاسية مثل فرض حظر كلي أو عزل بعض المناطق التي يكثر فيها المخالفون من الجاليات لكن وفق الأعداد التي سجلناها والأرقام فقد بلغ عدد المستفيدين منها 26 ألفا و90 مخالفا وغادروا جميعا تقريبا وصباح أمس غادر 500 شخص وحسب آخر الأرقام فإن الموجودين في مراكز الإيواء 200 شخص مخالف فقط.
وأعرب الوزير الصالح عن الشكر للجميع في وزارة الداخلية والهيئة العامة للقوى العاملة على كل الجهود المبذولة بهذا الشأن مضيفا أنه “عندما ستتحسن الظروف وتفتح المطارات فإننا سنيعد الكرة في التوجه نفسه”.

القوى العاملة
من جهتها، قالت وزير الشؤون الاجتماعية والشؤون الاقتصادية مريم العقيل انه تمت إحالة 417 ملفا بها شبهات تجارة إقامات إلى وزارة الداخلية والنيابة العامة نتجت عنها 282 قضية.
وأضافت العقيل، في مداخلة ببرنامج “ماذا بعد” على تلفزيون الكويت، ان الأزمة جعلت هيئة القوى العاملة تكثف جهودها، حيث بلغت الجولات التفتيشية، حيث بلغت 181 جولة أغلق على أثرها 185 محلا.
وأشارت إلى تلقي 2500 شكوى عمالية انتهت إلى إيقاف 2207 شركات ومؤسسات عن العمل وذلك من خلال التعاون مع وزارة الداخلية.
وتابعت: أؤكد أنه لا يمكن أن نخرج عن توجيهات صاحب السمو ولا يوجد أحد فوق القانون، ولن نتوانى في معاقبة أي موظف أو إحالته إلى جهات التحقيق، وتم إيقاف قيادي بالهيئة في قضية النائب البنغالي، وأنا حاليا أقوم بالتنسيق مع جهات الاختصاص بشأن 3 موظفين من المحتمل أن يكونوا متورطين.
وأضافت العقيل: أؤكد أن الحالات الـ 4 لا تعني أن هيئة القوى العاملة هيئة سيئة بل هذه أعمال فردية، كما أن إيقاف الـ 417 شركة نتجت عنه الحالات الـ 4، واحدة مؤكدة و3 اشتباه.
وفيما يتعلق بالعقود الحكومية وما يقوله البعض من أن وراءها تجارة إقامات، قالت الوزيرة العقيل: ان هذه العقود بها عدد كبير من العمالة الوافدة ولا تخفى المشاكل التي نتجت عن تلك التعاقدات، لكن آلية التعاقدات واضحة وهيئة القوى العاملة تأتي في آخر الإجراءات بعد أن تحدد كل جهة حكومية ما تريد وبعد الترسية تصبح أعداد العمالة واقعا، ثم تصدر أذونات العمل ودور الهيئة هنا لاحق وهي التي تقدر الاحتياج منذ البداية، مشيرة إلى أن الخلل في تقدير العمالة قد يكون من البداية ودور الهيئة هو في التفتيش وحصول العمالة على رواتبها ومع ذلك نحرص على تقييم دورها وخاطبنا جميع الجهات الحكومية في هذا الشأن.
وعن خطوات تطوير العمل في الهيئة، قالت العقيل: ان التطوير جار ونحن نفكر في زيادة عدد العمالة الوطنية في العقود الحكومية وأنشأنا منصة لربط احتياجات الشركات والوظائف الموجودة للكويتيين إلى جانب النظام الآلي لتقدير العمالة الذي نجح في الضمان الصحي، كما غيرنا طريقة دخول العمالة إلى الكويت حيث أصبح الدخول بالتتابع حسب المراحل.
وعن التحول إلى الخدمات الالكترونية، قالت العقيل: ان هيئة القوى العاملة حرصت على تحويل كل إجراءاتها إلى العمل الالكتروني حتى يقل التدخل البشري ولمحاسبة المقصر من خلال متابعة المعاملات.


النيابة طلبت تغليظ عقوبة تجارة الإقامات من جنحة إلى جناية

الدعيج: 59 قضية اتجار بالبشر من يناير حتى مايو

قال المحامي العام المستشار محمد الدعيج، خلال برنامج “ماذا بعد”: ان “الفرق بين الاتجار بالبشر والاتجار بالإقامات هو ان الاتجار بالبشر جريمة قديمة ظهرت مع ظهور البشرية وعنصرها الإنسان نفسه، أما الاتجار بالإقامات فهي جريمة حديثة ظهرت مع صدور قانون الإقامة وتكون من خلال بيع سمة الدخول من شخص لآخر”.
وأضاف: هناك حالات معدودة لدينا في قضية الاتجار بالبشر، ومن شهر يناير حتى مايو هناك 59 قضية فقط عرضت على النيابة بها 300 مجني عليه، وهناك عدد محدود جدا من قضايا الاتجار بالبشر. وأوضح : “أما الشكل الدارج فهو نوعان، الأول امتناع أصحاب العمل عن دفع الرواتب أو الخصم منها مع العمل القسري والإجبار على العمل، والثانية خطرة وهي: المتاجرة بالعمالة المنزلية مثل الخادمة المرتجعة والقيام بعرضها للبيع على الإنترنت كأنها سلعة، وهذه القضايا يتم التعامل معها بحزم شديد”.
وفي رده على سؤال حول براءة المتهمين بهذه القضايا، قال الدعيج: “نستغرب من الحديث عن براءة المعروضين على المحكمة وهذا كلام يفتقر الى الدقة، والأحكام التي تصدر مشددة في مثل هذه القضايا، ومنذ 2015 حتى 2020 قدمت النيابة 157 متهما أدين منهم 84 شخصا بأحكام مغلظة”. وأشار إلى أنه لا يوجد كبير فوق القانون والنيابة العامة تنفذ خطاب وتوجيه صاحب السمو الذي يؤكد ان الجميع سواسية. وعن تطوير التشريعات، قال الدعيج: ان تجارة الإقامات عقوبتها جنحة بسجن 3 سنوات، والنيابة العامة طلبت تغليظ العقوبة لأن تصبح جناية والسجن لأكثر من 3 سنوات.

You might also like