تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة التطورات استنفار سياسي وأمني وصحي وغذائي بهدف احتواء التصعيد وتأمين البلاد

0 479

* الجارالله: الاعتداءات في الإمارات والسعودية والعراق تزيد التوتر وتنبئ بتداعيات خطيرة
* لا مبادرة كويتية لحل الأزمة إنما جهود لاحتواء التصعيد ولن نتردد بالذهاب لمجلس الأمن
* الوقت حان منذ زمن لطي الخلاف الخليجي لنتفرغ لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة
* وزير الصحة: فعَّلنا خطة الطوارئ ومخزون الأدوية و”الإشعاع” يكفي البلاد ستة أشهر
* “الشؤون” للجمعيات: احتفظوا بمخزون غذائي ستراتيجي وبطاريات وشموع ولمبات يدوية

كتب – شوقي محمود ومروة البحراوي:

من دون إعلان رسمي على مستوى الدولة، رفعت الكويت امس مستوى الاستنفار السياسي والأمني والصحي والغذائي وفعلت خطط الطوارئ الخاصة بغير جهة حكومية لمواكبة «تسارع التطورات في المنطقة التي تنبئ بتداعيات خطيرة تستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر»، على حد تعبير نائب وزير الخارجية خالد الجارالله الذي كشف عن جهود لا مبادرة كويتية لاحتواء التصعيد وعدم التردد في الذهاب الى مجلس الأمن الدولي لنزع فتيل الحرب المحتملة.
في هذا السياق، قال الجارالله في تصريح له: إن «الاعتداء على السفارة الاميركية في بغداد وعمليات تخريب السفن في مياه الخليج (مقابل المياه الاماراتية) وضرب محطتي ضخ نفط في السعودية تزيد وتيرة التصعيد ولن تخدم الجهود الرامية الى التهدئة في المنطقة»، آملا «عدم تكرارها»، مشيرا الى «اتخاذ الكويت ودول مجلس التعاون خطوات لتوفير ضمانات لناقلات النفط».
وإذ لفت إلى «اننا لسنا بعيدين عن رؤية رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم بالنسبة للتخوف والحرص من الوتيرة المتسارعة للتطورات، والتي تنبئ بحدوث تداعيات غير مريحة»، رأى أن دعوة السعودية لعقد قمتين خليجية وعربية الى جانب القمة الاسلامية في مكة المكرمة «تعبر عن حرص المملكة على البحث والتشاور لمواجهة التطورات»، نافيا في رده على سؤال صحافي وجود مبادرة كويتية لحل الازمة، «انما دعينا الى جهود خيرة لاحتواء التصعيد، واذا شعرنا ان هناك فرصة للكويت في مجلس الأمن لاخماد فتيل الحرب والتوتر فلن نتردد».
وعن ما نشر بشأن اعادة انتشار للقوات الاميركية في المنطقة وما اذا كان ذلك محل نقاش بين الكويت وواشنطن، أكد الجارالله الذي التقى السفير الأميركي في البلاد امس لورانس سيلفرمان أن «اتصالاتنا مع اصدقائنا وحلفائنا الاميركيين متواصلة ولا استطيع أن أحدد انتشار قوات اميركية او غيرها فهناك أمور عدة تتعلق بالاتفاقيات الموقعة بيننا، لكن أؤكد على وجود تنسيق وتواصل في اطار هذه الاتفاقية الدفاعية وفي اطار المنظومة الخليجية ايضا».
ولفت إلى أن التصريحات الايجابية الاميركية والايرانية بعدم السعي لشن حرب في المنطقة»، معتبرا أن ذلك من شأنه «نزع فتيل التوتر وأن تقود الى التهدئة وليس التصعيد، بل تطويعه وتجاوزه»، مشيرا الى أن «تقييم الوضع لا يستدعي دعوة الكويت لرعاياها بعدم الذهاب الى العراق، ولكن عندما نشعر ان الامور تستدعي التحذير وطلب المغادرة من العراق والذهاب سنفعل ذلك مباشرة وفورا».
وحول زيارة أمير قطر تميم بن حمد الى البلاد وما اذا كانت مباحثاته تضمنت التطورات في المنطقة والأزمة الخليجية، أوضح الجارالله أن «الزيارة سنوية لتناول الافطار مع سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وكانت جلسة حميمة اخوية دون أجندة للبحث، اما عن الازمة الخليجية فان الوقت قد حان منذ زمن لطي هذه الصفحة لتتفرغ دول المنطقة للتطورات والتحديات الكثيرة التي تواجهها».
من جهته، أكد وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح جهوزية الوزارة التامة لمواجهة أي طارئ قد يحدث في المنطقة، لافتا إلى أن «مخزون الأدوية والحقن واللوزام الطبية في المستودعات الطبية يكفي نحو 6 أشهر، والأدوية الخاصة بالوقاية من الإشعاع متوافرة وتكفي المواطنين والمقيمين».
وبين الوزير الصباح في تصريح له أن «كثيرا من طلبيات الأدوية ستصل إلى الوزارة في المستقبل القريب، وقطاع الوقاية من الإشعاع على أهبة الاستعداد»، مشيرا الى ان «خطة وزارة الصحة للطوارئ معدة قبل حدوث الأحداث التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، وتم تفعيلها قبل أشهر، واستخدمت وقت حدوث الأمطار في شهر نوفمبر الماضي».
على خط مواز، اجتمع رئيس وحدة مكافحة الأوبئة الدكتور مصعب الصالح أمس برؤساء خدمات الصحة العامة في المناطق الصحية لمناقشة تفعيل وتحديث خطة الطوارئ الخاصة بمكافحة الأوبئة والأمراض، وجرت مناقشة خطة طوارئ الصحة العامة لعام 2017 للعمل على تحديثها بما يواكب المستجدات.
وفيما وجهت وحدة خدمات الصحة العامة في منطقة الجهراء تعميما الى أطباء المراكز الوقائية تحت عنوان: «إعلان حالة الطوارئ في البلاد» أشارت فيه إلى الغاء الإجازات الدورية لجميع العاملين من أطباء وفنيين وإداريين، والعودة على رأس العمل وإن كان مسافرا للتصدي لحظر انتشار الأوبئة، أكد رئيس قسم خدمات الصحة العامة د. يوسف الخليفي أن التعميم جاء مجتزأ وناقصا ولم يعلن حالة الطوارئ بل ما تتضمنه حالة الطوارئ حال اعلانها رسميا.
وأوضح الخليفي في تصريح إلى «السياسة» أن «مجلس الوزراء هو الجهة الوحيدة المخولة اعلان حالة الطوارئ في البلاد وهو لم يعلن ذلك وبالتالي فإن العمل عموما والاجازات خصوصا تسير حاليا بصورة طبيعية ولم تلغ»، مبينا أن «نشر التعميم المبتور تسبب في حالة من الربكة والهلع بين الموظفين والمواطنين والمقيمين».
وفي هذا السياق، علمت «السياسة» أنه تمت إحالة مسرّب قرار حالة الطوارئ الى التحقيق بأمر من وزير الصحة.
بدورها، طالبت‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الجمعيات‭ ‬التعاونية‭ ‬بالاحتفاظ‭ ‬بمخزون‭ ‬ستراتيجي‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬وبعض‭ ‬المواد‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬المخازن‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭.‬
ووجهت إحدى الجمعيات تعميما الى مسؤوليها ذكرت فيه انه «بناء على تعليمات وزارة الشؤون… يرجى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمخزون‭ ‬ستراتيجي‭ ‬في‭ ‬مخازنكم‭ ‬للمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬وبعض‭ ‬المواد‭ ‬العامة مثل البطاريات والشموع واللمبات اليدوية وغيرها من المستلزمات لمنع انقطاعها».

You might also like