ثوار العراق يطالبون بمحاكمة جواسيس إيران ويرفضون تدخلات سليماني الكتل السياسية أمهلت عبدالمهدي 45 يوماً للإصلاح .. والمتظاهرون أغلقوا ميناءي أم قصر وخور الزبير

0 250

بغداد، عواصم – وكالات: تحولت الوثائق التي سربتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الموضوع الأبرز الذي يشغل الشارع العراقي، وحديث الساعة بين المحتجين حيث غصت ساحات التظاهر في العراق بآلاف المتظاهرين، رافضين التدخل الخارجي، سيما الإيراني.
وقال المحلل الستراتيجي رعد هاشم، إن “معظم السياسيين مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بإيران، وجاؤوا بهم من رحم التجربة الإيرانية وتصدير ثورة الخميني”.
وأكد أن التسريبات تشكل سبباً إضافياً لغضب الجماهير أكثر، معتبراً أن العراقيين غضبوا أكثر عندما عرفوا أن من يقودهم جواسيس لإيران.
وطالب بتطبيق المواد القانونية التي تجرم التجسس ضد المسؤولين الذين ظهرت أسماؤهم في الوثائق، مضيفاً إنه يجب أن تدرج ضمن المطالب الجماهيرية محاكمة كل هؤلاء الجواسيس.
من جهته، قال مدير مرصد الحريات الصحافية في العراق زياد العجيلي، إن كل التقارير التي تنشر أو تسرب بشقيها الصحافي والرسمي تشكل عاملاً إضافياً ضد السلطة الحاكمة في العراق.
من ناحية ثانية، وقع 12 طرفاً سياسياً أول من أمس، اتفاقاً يشمل تغييراً حكومياً، وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة، ومحاربة الفساد، وتعديل قانون انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات وتعديل الدستور، فيما تواصلت التظاهرات في عدد من المدن.
وقالت مصادر عراقية، إن من أبرز الأطراف الموقعة على الاتفاق “النصر” و”الفتح” و”الحكمة” والحزبين الكرديين وبعض الكتل السنية.
وأضافت إن الاتفاق نص على إمهال الحكومة حتى نهاية العام الجاري، لتنفيذ ما وعدت به، وفي حال عجزت يتم سحب الثقة منها، كما نص على إمهال مجلس النواب حتى نهاية العام الجاري أيضاً، لإقرار القوانين التي طالب بها المتظاهرون، وفي حال عجز البرلمان عن تحقيقها يتم الدعوة لانتخابات مبكرة.
وطالب الاتفاق القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة المختصة تحديد الجهات المتورطة في اختطاف وقتل المتظاهرين، بالإضافة إلى تفعيل المحكمة المعنية بالنظر في ملفات الفساد وإحالة المتهمين بالفساد إليها فوراً، ومحاكمتهم أياً كانت مواقعهم وانتماءاتهم بصورة علنية.
في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة “الصباح” الحكومية، أن الذين يعطلون حل أزمة التظاهرات “هم مجموعة قوى … بينها المتحمسون لإسقاط حكم الأكثرية الشيعية ومن يخافون على امتيازاتهم”.
وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قال في وقت سابق، إنه لا يمكن قبول كيانات غير شرعية أو أي سلاح خارج شرعية الدولة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي أمس، أن عبدالمهدي سيقدم تعديلات وزارية إصلاحية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء سيتوجه قريباً إلى مجلس النواب لطرح رغبته بالتعديل الوزاري.
وقال إن عبدالمهدي سيقدم قائمة بعدد من الوزراء للوزارات الخدمية والاقتصادية والمعنية في ملف الإصلاحات والاستجابة لمطالب المتظاهرين على المستوى المعيشي والخدمي.
وفي سياق التظاهرات، تدفق الآلاف من الطلاب والمواطنين على ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية للمشاركة في التظاهرات لليوم السادس والعشرين على التوالي.
وفي البصرة، أغلق محتجون أمس، ميناء خور الزبير القريب من المحافظة، ومنعوا الشاحنات من الدخول، فيما قال مسؤولون في ميناء أم قصر، إن العمليات توقفت تماماً في الميناء أمس، بعد أن كان الميناء يعمل بنصف طاقته أول من أمس.
ورفع المحتجون رفعوا شعارات تطالب بالخدمات وتوفير فرص العمل.
وفي الديوانية، أعلن أمس، عن اختطاف الصحافي والناشط محمد الشمري بعد خروجه من منزله أول من أمس.
وفي كربلاء، أفاد شهود عيان، بأن متظاهرين أغلقوا أول من أمس، الطريق الرئيسي المؤدية إلى مدخل مصفاة تكرير النفط الخام، قيد الأنشاء في المحافظة، ما أدى إلى تكدس عشرات الشاحنات والسيارات، التي تحمل مواد بناء ومعدات كانت في طريقها الى داخل مجمع المصفاة.
وأعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبدالكريم خلف، “صدور أوامر اعتقال بحق الذين يغلقون المدارس بموجب قانون مكافحة الإرهاب، لأن إغلاق المدراس جرائم مشهودة يحال مرتكبيها إلى المحاكم فوراً”.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أول من أمس، إن الولايات المتحدة على استعداد لفرض عقوبات على أي مسؤولين عراقيين يثبت فسادهم، إضافة للذين اشتركوا في قتل وإصابة المتظاهرين.

You might also like