جيش الأسد يسيطر على ريف إدلب الجنوبي والمعارضة تستعيد سراقب الكرملين مكذّباً أردوغان: لا خطط لدى بوتين للقائه... وتطويق نقطة مراقبة تركية شمال غرب حماة ومقتل ثلاثة جنود

0 72

دمشق – وكالات: استعادت قوات النظام السوري أمس، السيطرة على ريف إدلب الجنوبي بالكامل بعد تقدم جديد لها، فيما أعلنت المعارضة المسلحة استعادة سيطرتها على مدينة سراقب، في حين أعلن النظام عن مقتل مدني في قصف إسرائيلي بطائرة مسيرة على القنيطرة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، إن “الجيش السوري حقق تقدماً جديداً في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكن من السيطرة على قريتي كفرموس وفليفل، بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة، كما استطاع السيطرة على قرية سفوهن وكفرعويد”.
وأكد مقتل جنديين تركيين وإصابة اثنين آخرين، إثر غارة نفذتها طائرات النظام على طريق البارة – كنصفرة بجبل الزاوية، مستهدفة رتلاً عسكرياً تركياً.
وأشار إلى أن فصائل المعارضة المسلحة، المدعومة من تركيا، تمكنت من استعادة السيطرة على مدينة سراقب، الواقعة على طريق دمشق – حلب الدولي بشكل كامل.
وأوضح أن ذلك جاء بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مشيراً إلى أن عملية السيطرة جاءت بتمهيد ناري مكثف من قبل المدفعية التركية.
من جانبه، نفى مصدر عسكري روسي سيطرة المعارضة على سراقب، مؤكداً أن النظام نجح في صد هجوم للمعارضة على المدينة.
وفي حماة، تابعت وحدات من قوات النظام عمليتها العسكرية المفاجئة التي أطلقتها، ليل أول من أمس، عبر محور سهل الغاب بالريف الشمال الغربي، وسيطرت على عدد من التلال الستراتيجية والقرى والبلدات التي تستضيف إحداها نقطة مراقبة تركية.
وأكدت مصادر محلية أن قوات النظام باتت تطوق بالكامل نقطة المراقبة التركية في شير مغار شمال غرب حماة، التي تعد أكبر نقطة من نوعها في ريفي حماة وإدلب.
على صعيد آخر، ذكرت الرئاسة الروسية في بيان، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليست لديه خطط للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الخامس من مارس المقبل، لبحث الوضع في إدلب، وذلك رغم تصريحات أردوغان التي ترجح عقد مثل هذا اللقاء.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن “بوتين لديه خطط عمل أخرى في الخامس من مارس” المقبل.
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، أن أحد الأسباب الرئيسية وراء تدهور الوضع في سورية يعود إلى عدم تنفيذ الاتفاقات الروسية – التركية.
وقالت إنه “على أراضي هذه الدولة (سورية)، يظل الاهتمام منصباً على إدلب، هذه المحافظة تحولت إلى معقل للتحالف الإرهابي، ونعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية لتدهور الوضع هو عدم الامتثال للمذكرة الروسية – التركية الموقعة في 17 سبتمبر العام 2018، ورغم تطبيق نظام وقف إطلاق النار في التاسع من يناير الماضي، استمر المسلحون في قصف المناطق السكنية القريبة ومواقع القوات الحكومية”.
في غضون ذلك، أعلن أردوغان في كلمة ألقاها بالأكاديمية السياسية لحزب “العدالة والتنمية” أمس، عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش التركي في إدلب، لترتفع الخسائر البشرية في الصفوف التركية في إدلب إلى 21 جندياً، خلال فبراير الجاري، مشيراً إلى أن الجيش السوري لن يصمد من دون دعم روسيا وإيران والمنظمات الإرهابية.
وقال “قتل ثلاثة جنود أتراك في إدلب ولكن خسائر النظام أكبر، والأحداث في إدلب باتت تسير لصالحنا”.
من جانبه، أكد المتحدث “العدالة والتنمية” عمر جليك، أن جيش بلاده مستعد لتنفيذ مهامه بعد انتهاء المهلة المحددة لانسحاب الجيش السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية.
وقال إن “تركيا لن تقبل فرض النظام السوري أمراً واقعاً في إدلب برفضه الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها، ويجب ألا تقبله روسيا أيضاً لأنه يتنافى مع اتفاق سوتشي”.
وأضاف إن “الاستعدادات استكملت وقواتنا المسلحة ستقوم بمهمتها عندما تنتهي المهلة المحددة للنظام من أجل الانسحاب إلى الخطوط المحددة”، مشيراً إلى أن “لقاء أردوغان وبوتين سيكون نقطة تحول بخصوص تحرك تركيا ضد قوات النظام في إدلب”.
وأوضح أنه “يمكن لأنقرة وموسكو العمل على تحديد تاريخ مناسب حول لقاء زعيمي البلدين، لكن يجب أن ينعقد هذا اللقاء في وقت قريب”.

You might also like