حماية العين… الخضار والفواكه والمكسرات خط الدفاع الأول مُتخصصون نصحوا بالإكثار من شرب الماء وتناول الأسماك للوقاية من ضعف النظر

0 350

القاهرة- شروق مدحت:

تساعد بعض العناصر الغذائaية على تحسين صحة العينين وتحميها من أمراضها المختلفة التي تؤدي في بعض الأحيان إلى فقدان النظر، فقد خرجت دراسات تؤكد أن نحو 80 في المئة من أمراض العيون، يمكن الوقاية منها بالنظام الغذائي الصحي.
حول مشاكل الإبصار الشائعة ودور الغذاء الصحي في حماية العين، وتقوية النظر، أكد عدد من الأطباء واستشاريي العيون في لقاءات اجرتها “السياسة” معهم، ضرورة تناول الخضراوات الورقية والفواكه الطازجة والمكسرات والأسماك بشكل متوازن للوقاية من إعتام عدسة العين، ونصحوا بضرورة الاكثار من شرب الماء للوقاية من فقدان النظر المفاجئ، وفيما يلي التفاصيل: بداية، ذكرت الدكتورة هدى مدحت، اختصاصية التغذية العلاجية، أن العين تعد من أبرز أجهزة الجسم الحساسة، التي يجب العناية بها للحفاظ على صحتها و الحد من تأثير مخاطر البيئة عليها، لذا يجب اتباع بعض الأنظمة العذائية الصحية للوقاية من أمراضها ومشاكلها، ومنها، الإكثار من تناول الخضراوات الورقية، لاحتوائها على نسبة عالية من الأصباغ النباتية ومضادات الأكسدة التي تقي من إعتام عدسة العين، والضمور البقعي، وتحسن الرؤية على المدى البعيد. وتتواجد هذه العناصر في “الكرنب، السبانخ، الجرجير، والفاصوليا”، كما تحتوي الفواكه الطازجة خاصة “البرتقال، الليمون، الجريب فروت، والتوت”، على نسبة عالية من فيتامين ج الذي يحمي من الضمور البقعي، كذلك تحتوى المكسرات “اللوز، الفستق، عين الجمل، والكاجو”،، أوميجا 3، والدهون الصحية، بينما تحتوى البذور “الكتان، بذور الشيا” على نسبة كبيرة من فيتامين “إي”، فيما يقي الجزر والبيتا كاروتين من جفاف الملتحمة ويساعد على الرؤية بشكل جيد، كما يحمى سمك السلمون والتونة من إعتام عدسة العين والجفاف، لاحتوائه على الأوميجا 3، لذا ينصح بتناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيا.
من جهته، أكد الدكتور خالد يوسف، استشاري السمنة والنحافة والتغذية العلاجية: أن الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية من فيتامين سي الذي يحمى العين من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، فيما تحد مضادات الأكسدة من إعتام عدسة العين، وبخاصة لدى كبار السن، أما العنب فيحافظ على صحة العيون، لاحتوائه على نسبة عالية من مادة الانثوسيانين، التى تقوي النظر، كذلك تحتوي الفراولة على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحد من التعرض لمشاكل المياه البيضاء، اما التوت فيقوي النظر ويجدد الخلايا البصرية، يحافظ على صحة الأوعية الدموية، اذ تعمل مضادات الأكسدة التي تتوافر فيه بكثرة على إنتاج الكولاجين المسؤول عن مكافحة الالتهابات وتغذية وترطيب العين، والحماية من التعرض للتنكس البقعي. ونظرا لكون المشمش يحتوي على الكاروتينات، فهو يؤدي دورا فعالا في الحد من مخاطر الرؤية الليلية، مضيفا نصحت الدراسات إلى ضرورة تناول البيض يومياً، لاحتوائه على فيتامين “أ”، المسئول عن صحة العينين، فضلا عن فاعليته الشديدة في حماية العين من التلف والعمى الليلي لاحتوائه على الكثير من مضادات الأكسدة.
وأشار إلى أن الطماطم تحافظ على صحة العين، لاحتوائها على نسبة عالية من الليكوبين وأحماض الكاروتينات التي تعزز شبكية العين وتحمي من مشاكل ضعف الرؤية، كما يمكن تناول الشاي الأخضر للتخلص من التهابات العين، يعزز وظائف الشبكية، لافتا إلى أن اللب السوري يعد صديقا لشبكية العين لاحتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة ومضادات الأكسدة.
ونصح بتجنب العناصر المشبعة بالدهون كالمقليات والوجبات السريعة، واستبدالها بالأغذية الغنية بمضادات الأكسدة وفيتامين “أ”، وفي مقدمتها “الحليب ومشتقاته، والبطاطا، الكبد”، مع ضرورة تناول الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الفيتامينات كالجرجير، الخس، الثوم، الفاصوليا، واللفت”، للتغلب على مشاكل التهابات العين لاحتوائها على فيتامين “أ”، الزنك، ومضادات البكتريا والجراثيم التى تكافح الالتهابات وتتغلب على ضعف الرؤية، وتعزز إنتاج الميلانين في شبكية العين، مما يحمي من ضعف النظر وإعتام عدسة العين.
بدورها، اعتبرت الدكتورة شيماء محسوب، استشاري أمراض العيون وتصحيح الإبصار، أن ضعف النظر يعد من أبرز المشاكل الصحية عند التقدم في العمر، وهو ينقسم إلى خمسة أنواع، فقدان الرؤية المركزية و تتمثل في وجود بقعة في مجال الرؤية، وفقدان الرؤية المحيطية، وتتضمن عدم قدرة الفرد على رؤية أي شئ على أي جانب أو أسفل أو أعلى مستوى العين، وهناك أيضا العمى الليلي اى عدم القدرة على الرؤية في الأماكن التي لا تحتوي على الإضاءة الجيدة، وأيضا عدم وضوح الرؤية، فلا يستطيع الفرد رؤية الكائنات القريبة أو البعيدة عنه بشكل طبيعي، إضافة إلى الرؤية الضبابية، وبسببها يجد الشخص أن مجال الرؤية يعتليه الضباب بشكل كامل، مشيرة إلى أن أي خلل في شبكية العين مثل، انسداد الشريان أو انفصال الشبكية يؤدي لضعف النظر أو العمى بشكل مفاجئ.
ولفتت إلى أن هناك بعض المشاكل الصحية التى تؤدي لضعف الرؤية والنظر، منها ارتفاع ضغط الدم، الروماتويد، البكتيريا، الفيروسات، الكدمات مما يضعف النظر بشكل تدريجى أومفاجئ.
أضافت: يمكن التغلب على مشاكل العيون بالتركيز على تناول ثلاثة فيتامينات طبيعية، فيتامين “سي”، “ويتواجد بكثرة في البرتقال والليمون”، وهو يحافظ على عدسة العين والشبكبة من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية، ويقوي الأنسجة داخل الشبكية. كما يساعد فيتامين “د”، “الذي يتواجد بكثرة في الألبان ومشقاتها واللحوم” في تعزيز التمثيل الآيضي للإبصار، ويساهم في تكوين الأجزاء الصلبة المتواجدة بالعين، بينما يحسن فيتامين “أ”، الذي يتواجد بكثرة في الفلفل الأخضر، الخس، والخيار “من الإبصار، تكوين صبغات الرؤية، وتجديد خلايا العين.
في السياق نفسه، أكد طبيب العيون الدكتور مصطفى أبو سبع أن مرضى السكري من أبرز الفئات المعرضه لمشكلات العيون، اذ تزداد لديهم فرص الإصابة بمرض الضمور البقعي الذي يصيب شبكية العين مع التقدم في العمر، كما انهم الأكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء، داعيا إلى ارتداء النظارات الشمسية للحماية من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية، التي تؤدي إلى تدهور الرؤية مع مرور الوقت. كما ينبغي الابتعاد بقدر كاف عن التعرض للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، لأن سطوع الشاشات يؤدى الى جفاف العين وإحمرارهان عدم القدرة على التركيز نتيجة الصداع وعدم وضوح الرؤية بشكل كاف لأن كثرة استخدام العين في الأعمال الذهنية يعرضها للإرهاق بسبب استقبالها جميع المعلومات وإرسالها للمخ حتى يتم استيعابها، لذا ينصح لحماية العين من الإجهاد عند المذاكرة أو القيام بالأعمال المكتبية، الجلوس في مكان مناسب لأشعة الضوء، لأن التعرض المستمر للضوء الخافت أو الشديد يؤدي إلى زغللة العين، كذلك ينبغي الحرص على عدم تعريض العين للأجهزة الإلكترونية بشكل مباشر، بسبب خروج إشعاعات منها تجهد العين، و لابد أيضاً من الحصول على قسط من الراحة أثناء العمل أو المذاكرة لإراحة العين.
وتابع: يجب الحرص على تجنب السهر و الذهاب للنوم يومياً في مواعيد منتظمة، أخذ القسط الكافي من المعدل الطبيعي للنوم “من 6 إلى 8 ساعات يومياً”، وعدم استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل للحماية من الضغط البصري للعين، والابتعاد نهائياً عن استخدام العدسات التجميلة مجهولة المصدر، لانها تسبب التهابات وأمراض العيون المختلفة. ناصحا بممارسة بعض التمرينات البسيطة لتقوية عضلات العين، منها، إحضار قطعة من القماش القطنية ووضع ماء ساخن عليها، ثم غلق العين ووضع قطعة القماش عليها، ثم وضع قطعة أخرى من القماش بالماء البارد، لعدة دقائق، لتقوية الإبصار، كما يساعد وضع قلم بشكل مستقيم في مواجهة العين والنظر إليه، بحيث يتم تقريبه وإبعاده عن الأنف بشكل متكرر، على تقوية عضلات العين.
وأوضح أن هناك دراسات وأبحاثاً علمية حديثة أكدت أن ممارسة كبار السن للتمرينات الرياضية بشكل يومي، يحد من خطر الضمور البقعي الذي يتزايد مع التقدم في العمر، ناصحا بضرور التوجه فورا للطبيب المختص تجنباً لحدوث أي مضاعفات خطيرة تؤثر على صحة العين.
إلى ذلك، أكد اختصاصي طب وجراحة العيون الدكتور محمد الشيخ: إن فقدان البصر المفاجئ يعتبر من أبرز المخاطر الصحية نتيجة الإصابة بالسكتات الدماغية الناتج عن حدوث انسداد في تدفق الدم إلى الدماغ، التهاب الأوعية الدموية التي تعمل على تغذية العين.

You might also like