خلط الأوراق يربك مشاورات العفو بلغت مرحلة متقدمة وسط تفاؤل كبير لدى "المتفاوضين" بنتائج إيجابية

0 323

* المساعي تصطدم بمحاولات إضافة أسماء متورطة في الإرهاب والإضرار بأمن الدولة
* العفو مشروط بالاعتذار وطلب الصفح والأسماء موضع التفاوض لم تتلطخ أيديها ولا علاقاتها بأطراف خارجية

كتب ــ رائد يوسف:

على قاعدة “الخطوة خطوة”.. وبعد الانتهاء من ملف عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي ــ الذي بقي معلقا لوقت طويل ــ واعلان خلو مقعديهما في مجلس الأمة، باتت الأرض مهيأة للانتقال الى الخطوة التالية.
وفيما ستشهد الأيام المقبلة سلسلة من اللقاءات البروتوكولية التي تجمع أعضاء في السلطتين مع القيادة السياسية، أبلغت مصادر ثقة “السياسة” أن مناقشة ملف العفو ستكون على نار حامية خلال هذه اللقاءات والاجتماعات التي ستليها، معربة عن أملها بالتوصل إلى نتيجة تضمن تحقيق الاستقرار المنشود في البلاد.
وذكرت المصادر أن مشاورات العفو التي تمت أخيرا واستبقت لقاءات القيادة السياسية خلصت إلى أحقية الجميع في التحرك من أجل بلورة صياغة موحدة أو شبه متوافق عليها بين الجميع، غير أنها كشفت عن محاولات لخلط الاوراق عبر الزج بأسماء متورطين في قضايا لا يستقيم معها طلب العفو، لا سيما ما يتعلق بدعم الإرهاب والإضرار بأمن الدولة ومصالحها العليا.
وقالت: إن مشاورات العفو بلغت مرحلة متقدمة للغاية، وأن المضي فيها يستوجب من الفرقاء تغليب المصلحة العامة لا المصلحة الشخصية المرتبطة بأجندات وأطراف خارجية لا تريد الخير للكويت.
وأكدت أن الأسماء التي يتم التفاوض من أجلها وثمة إشارات إيجابية في شأنها، لم تتلطخ أيديهم ولا علاقاتهم بأطراف خارجية تضمر الشر للبلاد، لأنهم إما عبروا عن آرائهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ــ وربما خانهم التعبير ــ ويتطلعون إلى العفو، وإما أنهم ارتكبوا فعلا بعض المخالفات من دون ان يكون هدفهم إثارة الشغب أو الحض على الكراهية أو تخريب الممتلكات، ولم يقوموا بتجنيد أحد لارتكاب أعمال تخريبية، ولم يجمعوا السلاح، بل اجتهدوا في زمن ما سمي الحراك الشعبي لإيصال رسالة معينة وصدرت بحقهم أحكام قضائية باتّة لا مجال لعدم تنفيذها الا في حال توصلنا إلى توافق حول “العفو”.
وكشفت عن وجود نوايا حقيقية للاعتذار وطلب الصفح لدى “مدانين” بأحكام قضائية، وبأنهم يتطلعون فعلا إلى العودة السريعة الى الكويت وإنهاء أشهر وربما سنوات من الاغتراب.
في السياق ذاته، أكد النائب محمد هايف انه تم بالفعل وفي وقت سابق الاتفاق مع الحكومة على العفو وعودة الجناسي وعدم إسقاط عضوية النائبين الحربش الطبطبائي، مشيرا إلى أنه تم عقد جلسات عدة بهذا الشأن، وهم ــ في اشارة الى الحكومة ــ من أخلوا بالاتفاق.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لهايف يقول فيه: “احنا جلسنا عدة جلسات واتفقنا على العفو والجناسي وعدم اسقاط العضوية، وهم أخلوا بالاتفاق”.
حديث هايف جاء ردا على ما قاله رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الذي أكد في حوار تلفزيوني بثته احدى القنوات الفضائية ليل الخميس الماضي، وأكد فيه “ألا صحة لما تردد عن تعهدات العفو”.
وقال الغانم في حديثه إلى فضائية “الراي”: إن ما قاله هايف عن الاجتماعات صحيح؛ لكن غير الصحيح أن هناك وعدا بالعفو لأنه بيد سمو الأمير، وكل ما قاله سموه في ملف الجناسي نفذ وهو موضوع جنسية عبدالله البرغش الذي تم بالفعل، ودخول سعد العجمي وهذا تم ايضا”.

You might also like