خمسة أسباب لضعف الثقة بالنفس

0 321

الشيء الأكثر أهمية لمعرفة سر ضعف الثقة بالنفس هو أن ذلك ليس خطأك. العوامل التي تسهم في تدني الثقة بالنفس تتحد وتتفاعل بشكل مختلف لكل شخص. تلعب الجينات والخلفية الثقافية وخبرات الطفولة وظروف الحياة الأخرى دورًا. لكن لا تفقد رباطة جأشك فعلى الرغم من أننا لا نستطيع تغيير
تجارب الماضي التي شكلتنا فهناك الكثير يمكننا القيام به لتغيير أفكارنا وتوقعاتنا لكسب المزيد من الثقة.

الجينات والمزاج:
بعض من قوالب الثقة بالنفس لدينا بنيت في أدمغتنا عند الولادة. ولكن لا تجعل هذه العوامل تطغى عليك، ولا تلوم نفسك على صورتك الذاتية. لقد أظهرت الدراسات أن التركيبة الجينية الخاصة بنا تؤثر على كمية معينة من المواد الكيميائية التي تعزز الثقة بالنفس التي تستطيع أدمغتنا الوصول إليها. يمكن أن يعوق السيروتونين، الناقل العصبي المرتبط بالسعادة، والأوكسيتوسين، “هرمون العناق”، بسبب بعض الاختلافات الجينية. فيمكننا القول أن ما بين 25 إلى 50 في المئة من سمات الشخصية المرتبطة بالثقة قد تكون موروثة. بعض جوانب سلوكنا مردها أيضا إلى مزاجنا. إذا كنت أكثر ترددا وتوجسا خاصة في الظروف غير المألوفة، قد يكون لديك اتجاه يسمى “التثبيط السلوكي”. عندما تواجه أمر ما تتوقف وتتحقق من أن كل شيء يبدو كما توقعت يكون. إذا ظهر شيء مزعج، فمن المحتمل أن تبتعد عن الموقف. إذا كنت شخصًا متحفظًا وحذرًا، فقد تفتقر إلى الثقة بالنفس. ولكن بمجرد أن تفهم نفسك والأدوات الصحيحة ستتمكن من التغلب على تلك المزاجية.

تجارب الحياة:
قد يؤدي عدد من التجارب الفردية إلى الشعور بعدم الثقة تمامًا في نفسك أو حتى تشعر بعدم القيمة كما أن الصدمات والإيذاء الجسدي والجنسي والعاطفي كل ذلك يؤثر بشكل كبير على مشاعرنا وحول ثقتنا بذواتنا. إذا وجدت نفسك تعيد ذكرياتك عن الإساءة أو تشعر بأي نوع من المعاناة بسبب خبراتك أو تخجل منها فالرجاء التفكير في طلب علاج من طبيب اختصاصي.
كما أن طريقة التربية التي نشأنا في كنفها يمكن أن تؤثر علينا لفترة طويلة بعد الطفولة. على سبيل المثال، إذا كان أحد الوالدين يقلل من شأن ابنه باستمرار، ويقارنة بالآخرين، فمن المحتمل أن يحمل الابن تلك الرسائل معه عندما يكبر كما يمكن لوالد يعاني من مشاكل الصحة النفسية أو تعاطي المخدرات أن يغير من علاقة ابنه مع العالم.

التنمر والتحرش والإذلال:
يمكن أن يؤدي التنمر في الطفولة إلى ترك بصمة على ثقتك عندما يتعلق الأمر بالقدرات الفكرية والرياضية وغيرها من مجالات حياتك. يمكن للخبرات المهينة في مرحلة البلوغ، بما في ذلك التحرش في مكان العمل أو مجموعة الأقران التي تحرمك أو تقلل من شأنك أن تجعلك أقل استعدادًا عندما تتحدث عن نفسك أو تحاول بلوغ أهدافك الطموحة.

الجنس والعرق:
تظهر عشرات الدراسات أن النساء قلقات من الناحية الاجتماعية كما أن الخلفية العرقية والثقافية يمكن أن تحدث فرقا أيضا.

المعلومات الخاطئة:
يمكن أن يأتي انعدام الثقة بالنفس من عدم معرفة “قواعد” لعبة الثقة. على سبيل المثال إذا اعتقدنا في فكرة تحقيق الكمال فإن ذلك شكل آخر من أشكال التفكير الخاطئ الذي يساهم في تدني الثقة بالنفس. إذا اعتقدنا أن علينا أن نحصل على شيء ما قبل أن نتخذ إجراءً أو نقوم بعمل ما فإن تلك الأفكار يمكن أن تمنعنا من القيام بالأشياء التي نقدرها.

العالم من حولنا:
قد تؤثر فينا الرسائل الإعلامية والإعلانية في مدى ثقتنا بأنفسنا، فقد تم تصميم العديد من رسائل الوسائط الإعلامية لتجعلنا نشعر بالنقص، والمبدأ الذي تعتمد فيه كثير من الشركات التي تريد بيع منتجاتها لك هو أن تجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك غالبًا ما يكون ذلك بإدخال “مشكلة” في جسدك لم تكن لتلاحظها والحل أن تشتري المنتج كذا أو كيت. والآن بعد أن أصبحت وسائل الإعلام الاجتماعية في كل مكان، أصبحت الرسائل أقرب إلينا وأصبح من السهل تصديق كل الشكوك في النفس وكذلك العيوب الجسدية.

القلق والاكتئاب:
من الشائع أن يسير القلق والاكتئاب جنبًا إلى جنب مع مشكلات الثقة بالنفس. والعملية حلقة دائرية فكلما زادت ثقتك بنفسك كلما ساعدك ذلك أيضًا على تقليل القلق والاكتئاب.

You might also like