رسـالة إلى وزارة الداخلية مختصر مفيد

0 110

احمد الدواس

عاش أهالي منطقة اليرموك حالة الرعب بعد شكاوى من زيادة حالات سرقة المنازل، كما تمكنت عصابة أخرى من سرقة بيوت في مناطق الرقة وجابر العلي وفهد الأحمد، ظنا منها أن الناس في حالة سفر، وقد بلغت حالات السرقة نحو 90 تزامنت مع عيد الأضحى، وشملت سرقة جوازات وجناسي، وذهب، وجميع المستندات حتى عقود الزواج والطلاق.
وفي الجهراء سرقت عصابة كابلات الكهرباء بطول أربعة كيلومترات، لبيع النحاس الموجود فيها،ما كلف الدولة مايزيد عن أربعة ملايين دينار. وحدث سطو مسلح نهاراً على بنك في حولي، في سبتمبر 2018، حيث دخل وافد البنك وهدد الموجودين بالسلاح، فاستولى على خمسة آلاف دينار وهرب، ودخل لص إدارة صندوق الشرطة في الدوحة للسطو على أموال وزارة الداخلية، لكنه لم يجد الأموال، بل أوراقا ومستندات.
في مطار الكويت استغل ثمانية آسيويين عملهم في شركة الخدمات، وراحوا ينبشون حقائب المسافرين، فسرقوا مجوهرات وأموالا، فاشتكى أصحابها الى أربع شركات طيران، ووصل الخبر الى رجال مباحث المطار، وبعد الرصد والتحري والمراقبة تمكنوا من ضبط اللصوص، الذين اضطروا الى استئجار شقة في منطقة جليب الشيوخ لإخفاء المسروقات، فتمت مداهمتها، وعثر رجال المباحث فيها على المفقودات التي أخفوا بعضها كالمجوهرات، في برميل رز.
هذه بعض الأمثلة، لكن ان يسرق اللصوص إدارة مرور الجهراء، في يوم 22 إبريل 2017، فهذا أمـر خطير، حيث كسروا ماكينتين للطوابع وخزينة المخالفات، وبعامة تُعتبر السرقة أكثر الجرائم انتشاراً في المجتمع الكويتي، تليها المخدرات ثم السلب بالقوة.
نقترح على وزارة الداخلية رأياً لعله مفيد، فلو وضعت كاميرات مراقبة على مدار الساعة في نواصي المناطق، مثلا على عمود زاوية شارع هنا وهناك، في بعض المناطق، ويا ليت كلها، وتكون مرتبطة الكترونياً بمخفر المنطقة حيث يراقب أحد الشرطة، أو موظف الأمن، من يمر بهذا الشارع عبر شاشة كمبيوتر، ويكون العمل بنظام المناوبات ليلاً ونهاراً، وهي فرصة لتوظيف الشباب الكويتي.
فلنفرض ان أجهزة المراقبة المذكورة يتولاها كويتيون على أربع فترات طوال اليوم، وإذا مرت فترة زمنية وسئموا من تلك المراقبة الإلكترونية بإمكان الوزارة ان توفر لهم دورات تدريبية على شؤون الأمن، فيتنقلون بصفة دورية من المراقبة الى موانئ الكويت، أو الى الحدود، وهكذا تستطيع الدولة توفير الأمن والحراسة للناس، وفي الوقت نفسه تقلص نسبة البطالة بين الشباب.
لقد شاهدت برنامجا تلفزيونيا، انكليزيا أو أميركيا، كان موظف الداخلية عندهم يراقب الأفراد بالشارع، ولنقل شارع”أكسفورد” وسط لندن مثلاً، كانت الكاميرا مثبتة على عمود في ناصية الشارع، فلما يخرج الشخص من أحد المحال، كان الشرطي يصوب الكاميرا عليه ليراه عن قرب، وهنا يضع”ماوس الكمبيوتر”على وجه هذا الشخص فتخرج البيانات على الشاشة، واسمه وبياناته.
أعتقد أن هذه الفكرة نافعة لمنع الجريمة قبل وقوعها، فعند ظهور شخص ما، أو أشخاص يثيرون الريبـة، في نهار ما، أو في ليلة حالكة بمنطقة سكنية، يمكن للمخفر أن يحرك إحدى سيارات الشرطة لهذا الشارع، أو على الأقل ليجوب تلك الضاحية السكنية للحفاظ على أمنها.
السطو والسرقة جرائم خطيرة، ربما يلقى بعض الناس حتفهم بسببها، وإن لم يحدث ذلك فهي تثير الروع والفزع في نفوس الناس، ويخشون فيها على أنفسهم وأعراضهم.
زاد عدد الوافدين فزادت نسبة الجرائم، لكن فكرة المراقبة الإلكترونية قد تخفف من معدلات السطو والسرقة، ويا ليت تحمي أجهزة الأمن المنشآت النفطية والأماكن ذات الأهمية القصوى، فبعض الوافدين لا يحمد ربه أنه يعمل في بلد كالكويت يسترزق منه، ولا يجب ان نسمح لذوي النفوس الضعيفة ان يخرقوا قوانين البلاد.
نقول هذا لأن الصحافة لها رسالة من شأنها ان تؤثر على صاحب القرار السياسي، وتفيد التنمية البشرية، وتكشف بؤر الخلل والفساد في المجتمع وتشجع على التطور الاقتصادي.

You might also like