سلوك التحدي والاعتراض لدى الأطفال والمراهقين

0 386

ترجمة • أحمد عبد العزيز :

يعلم كل والد منا أن من الطبيعي أن يحدث لأطفالنا وللمراهقين نوبات غضب، ويتعاركون مع أشقائهم، ويجادلون الآباء والأمهات جدالا لاهوادة فيه، وكل هذه الظواهر هي جزء أساسي من نمو لأطفال وبدء رحلتهم للبحث عن استقلالهم الذاتي ومطالبتهم “بالحكم الذاتي”.
ومع ذلك في بعض الأحيان يمكن أن يكون هناك الكثير مما يحدث تحت سطح هذه الظواهر، وعلينا فهمه بعمق.
تقول إحدى الأمهات: ” عندما بدأت نوبات غضب ابنتي في البداية، رفضت أن أقتنع بأنها جزء من عملية النمو.
ولسوء الحظ، ساء سلوك الطفلة ليشمل:
• نوبات غضب متكررة عندما لا تحصل على مبتغاها، وغالباً ما يتبعها سيل من الإساءات اللفظية.
• المجادلات المستمرة معي، ومع والدها، ومع أي شخصية أخرى تمثل لها السلطة
• تتعمد إزعاج الآخرين.
•ترفض تلقي التعليمات أو توجهيها لإصلاح سلوكها، وتعارض القواعد بكل صراحة وتتحدى السلطة.
• ترفض تحمل مسؤولية أفعالها السيئة، وتلقي اللوم على الآخرين بسبب أخطائها أو سوء تصرفها.
• تحولت لتصبح في الدرجة القصوى لأسوأ فتاة، وأصبحت قاسية وشديدة الجفاء تجاه الآخرين.
• نوبات غضب واستياء ليس لها تفسير.
• أصبحت ماكرة، وحاقدة ومحبة للانتقام.
عندما رأت هذه الأم كيف أصبحت شخصية ابنتها مدمرة، ومتحدية، وعدوانية، تأكدت من أن شيئًا آخر كان يحدث. أخذتها إلى اختصاصية نفسية.
وبعد كثير من الأسئلة واختبارات الصحة النفسية، كان التشخيص أن الإبنة تعاني من اضطراب التحدّي والمعارضة (ODD).

خيارات علاج سلوك التحدي والمعارضة:
كجزء من العلاج، أوصت الاختصاصية بأن يخضع جميع أفراد الأسرة لجلسات العلاج الأسري، وذلك لتحسين طريقة التواصل معها. وكان عليهم أن تتعرض الابنة للعلاج المعرفي السلوكي، وعلاج مجموعة الأقران.
وبفضل جلسات العلاج المعرفي السلوكي، تعلمت كيفية التعرف على مشاعرها السلبية، وأفكارها وسلوكياتها وكيفية استبدالها بسلوكيات أخرى إيجابية.

معلومات أخرى عن اضطراب التحدي والمعارضة:
عندما يصاب الطفل بهذا السلوك المضطرب، فإنه يؤثر على جميع أفراد العائلة وعليهم جميعًا التكيف مع الحالة. وفي ما يلي بعض النصائح المفيدة:
• التمسك بأسلوب العلاج. وتحويل الطفل إلى الاختصاصي النفسي في وقت مبكر ليس فقط للحصول على المساعدة التي يكون في أمس الحاجة إليها، بل يساعد أيضا في تجنب أي مشاكل مستقبلية.
• المحافظة على الهدوء الانفعالي، فتربية طفل مصاب بهذا الاضطراب ليست سهلة.
ومع ذلك فإن الحفاظ على الهدوء،وعدم الاستسلام للفوضى يساعد في السيطرة على الموقف. فلا نشارك في مباريات الصراخ التي يلجأ إليها الطفل حتى يهدأ بسرعة أكبر.
• وضع حدود قوية ولكن تظل حدودا مرنة. والشيء الوحيد الذي نتعلمه من العلاج الأسري هو مدى أهمية وضع الحدود الصحية بالنسبة لكل من الطفل والأخرين في الأسرة، وتوضيح هذه الحدود للطفل وإبلاغه بالنتائج المترتبة على تجاوزها. على سبيل المثال، نقول للطفل: ” مسموح لك بالغضب والتعبير عن ذلك ولكن غير مسموح بضرب الآخرين أو إهانتهم أو رميهم بأي شيء”.
• الاهتمام بأفراد الأسرة الآخرين. حتى لا يكون في تلبية احتياجات الطفل المضطرب، إغفال لأشقائه وإهمال احتياجاتهم.
• من الأفضل وجود أسلوب للدعم من مجموعة دعم لأولياء أمور الأطفال الذين لديهم نفس الاضطراب، لمساعدة الأسرة كلها على التأقلم وتبادل الخبرات في أساليب التعامل، وكذلك للتحدث والتنفيس فيما بين الأسر التي تتشارك في مثل هذه المشكلات.
• حتى قبل أن يتعافى الطفل من هذه المشكلة، فإنه يتحسن تدريجياً وقد يكون فيما بعد مثالي السلوك والخلق القويم، ويتعلم كيف يتحكم في عواطفه وانفعالاته ليصبح من البالغين الأسوياء.

You might also like