صالح: لدينا سيناريوهات عديدة للرد على تركيا ولن نكون جزءاً من المحاور الكاظمي لأرملة الهاشمي: دمه برقبتي... ومطالبات بحصر السلاح بيد الدولة

0 78

بغداد – وكالات: شدد الرئيس العراقي برهم صالح، على ضرورة وقف الانتهاكات العسكرية على الأراضي العراقية.
وأكد صالح، خلال استقباله عدداً من السفراء العرب، أول من أمس، أن “الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على السيادة العراقية وأمن المنطقة”.
واعتبر، أن “الدولة العراقية المقتدرة ذات السيادة هي المشروع الوطني الذي سيحفظ للعراق أمنه وسلمه المجتمعي”، مؤكداً أن “استقرار العراق يعد ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الإقليمي”.
وقال، إن “العراق دولة لها قوتها وتأثيرها في محيطها الإقليمي والدولي ويجب على الجميع احترام سيادتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”، معتبراً أن “العراق لا يمكن أن يكون جزءاً من سياسة المحاور”.
وأشاد، “بموقف الدول الشقيقة وجامعة الدول العربية المساندة للعراق تجاه استمرار الخروقات التركية”، مشدداً على “ضرورة العمل والتنسيق من أجل إيجاد حلول للمشاكل الحدودية بين البلدين ديبلوماسياً”.
من جهتهم، أعرب السفراء العرب، عن “دعمهم لجهود العراق في حماية سيادته وأراضيه من أي تدخلات خارجية، وحرص بلدانهم على توطيد العلاقات، وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق حيال العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك”.
في سياق متصل، نفت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، أمس، وجود تنسيق بين العراق وتركيا بشأن العمليات العسكرية ضد “حزب العمال الكردستاني”، معلنة عن خيارات العراق للرد على القصف التركي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، “نحن إذ ندين ونرفض وبأشد العبارات الأعمال الاستفزازية العسكرية وأحادية الجانب التي تقوم بها تركيا، فإننا نؤكد عدم وجود تنسيق مع الحكومة العراقية”.
وأضاف، إن “هذه الأفعال ستسهم في رفع وتيرة التصعيد على الشريط الحدودي بين البلدين، ولن تعود بخير على جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، بل سينعكس ذلك على الأمن الإقليمي، لذا ندعو الأسرة الدولية إلى أخذ دورها في دعم حق العراق في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه”.
وأكد، أن “القوانين الدولية تكفل للعراق حق الرد، وإمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك الارتكان إلى ورقة التبادل التجاري التي تزيد على 16 مليار دولار سنوياً لصالح تركيا، ووجود عشرات الشركات التركية المقيمة في العراق”.
في غضون ذلك، تواجه أنقرة انتقادات حادة بعد نشر الرئاسة التركية خريطة مواقع انتشار جيشها في شمال العراق، التي أظهرت وجود 37 موقعاً ضمن حدود شمال شرق إقليم كردستان، وبعمق يصل في بعض المناطق إلى 40 كيلومترا داخل الأراضي العراقية.
وأقام الجيش التركي، حزاماً عسكرياً على طول شمال العراق، بعمق يتراوح بين عشرين وأربعين كيلومتراً.
واعتبر أحزاب المعارضة التركية، أن نشر الخريطة بهذه الطريقة، يتناقض مع الطرح المعلن لتركيا الذي يؤكد على وحدة العراق.
من ناحية ثانية، زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عائلة الخبير الستراتيجي والأمني هشام الهاشمي، أول من أمس، وأكد لهم أنه سيتم القصاص من القتلة.
وقال، إن “القتلة لن يفلتوا من قبضة العدالة وهذا واجب وطني وواجب الدولة”، مضيفاً ان “العراقيين والعالم يفتخرون بالشهيد الهاشمي، الذي فضح الإرهاب، وأن دمه لن يذهب هدراً، وستتم ملاحقة القتلة”. وأشار، إلى أن “الهاشمي بطل وأيقونة عراقية نذرت حياتها للعراق وسيخلده التاريخ الى أجيال مقبلة”.
ورغم أن زيارة الكاظمي لاقت استحساناً من قبل البعض، إلا أن عدداً كبيراً من الناشطين طالب بالسعي إلى حصر السلاح في يد الدولة بدل تلك الزيارات التي لا تحصل حق القتيل.
وفي السياق، وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اغتيال الهاشمي، بالأمر الشنيع، داعياً إلى تقديم قتلته للمحاكمة العادلة.

You might also like