“صندوق النقد”: شفافية المال العام تضمن تلبية احتياجات المواطنين في حلقة نقاشية بعنوان "إصلاح القطاع العام من أجل حوكمة أفضل"

0 58

الإبراهيم: الإصلاح الحكومي يساعد
في تحقيق حوكمة أفضل ويعزز كفاءتها

خلف: رؤية سمو الأمير أساس دراسة مشروع “إصلاح وتطوير
الإدارة الحكومية”

كتب – عبدالله عثمان:

أكد المستشار الاقتصادي في الديوان الأميري د.يوسف الابراهيم ضرورة تحفيز إجراء حوار مفتوح بشأن مستجدات التحديات الاقتصادية التي تواجه واضعي السياسات في دولة الكويت، بالإضافة إلى أهمية إصلاحات القطاع العام في تحقيق حوكمة أفضل في العالم العربي.
واستعرض الابراهيم خلال الحلقة النقاشية التي عقدها مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مساء اول من أمس التدابير الأساسية المطلوبة لتعزيز مؤسسات المالية العامة، لاسيما تلك التي تخلق بيئة مواتية لتعزيز كفاءة القطاع العام، وشفافيته وخضوعه للمساءلة.
من جانبه قال مدير إدارة شؤون المالية العامة لدى صندوق النقد الدولي د.فيتور غاسبار خلال حديثه إن ضعف مكافحة الفساد يُعد أحد أعراض الحوكمة السيئة، كما شبّه د. غاسبار الحوكمة بنظام السباكة الذي تتدفق موارد الاقتصاد عبر جميع قنواته، مؤكدا أن الفساد يتسبب بحصول حالات تسرب تقوض من فعالية السياسات العامة، وتقود على نحو أهم إلى النيْل من مصداقية الحكومة بين المواطنين. وتوصلت أحدث الدراسات التحليلية التي أجراها صندوق النقد الدولي إلى أدلة تثبت أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات المالية العامة في الوقاية من الفساد واحتوائه، حيث تُوجد علاقة ارتباط على سبيل المثال بين شفافية المالية العامة وتدني العبء، اوانخفاض مستويات انتشار الفساد.
واوضح غاسبار خلال الحلقة النقاشية التي عقدها مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مساء اول من أمس، بعنوان ” إصلاح القطاع العام من أجل حوكمة أفضل ضرورة التركيز على الأهمية الجوهرية لتعزيز شفافية المالية العامة كإحدى سبل إ لزام الحكومات بمبادئ المساءلة، مؤكدا على الأهمية المركزية التي تكتسيها شفافية التعامل مع المال العام لضمان توظيفه بما يلبي احتياجات المواطن وتحقيق كامل معالم المساءلة.
وأكد د.غاسبار أنه لا مفر من بناء القدرات الضريبية لتحقيق الشفافية والمساءلة لا سيما وأنها ضرورية لرفع قدرات الدولة عموما كشرط لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية، مضيفاً أن وجود نظام ضريبي حديث سيوفر فرصة لبناء المؤسسات والقدرات اللازمة لتطبيقه
واشار الى إن إصلاح المنظومة الضريبية سوف يحسن الجودة ومدركات العدل والإنصاف لأنه ينبغي لمعظم المستفيدين من خدمات الحكومة أن يدفعوا ضريبة لتمويل الموازنة، وهو ما سوف يتيح بهذه الطريقة الحفاظ على المزيد من إيرادات النفط للأجيال القادمة، وتعزيز المساواة بين الأجيال جراء ذلك.
ولفت الى ان الضرائب تخلق الربط بين الحكومات والمواطنين مما يشجع على المساءلة في سياق إدارة المالية العامة. ومن المحتمل أن يؤدي تمويل الموازنة عن طريق الضرائب إلى رفع مستويات مساءلة الحكومة، والحد بالتالي من حجم الإنفاق الحكومي مقارنة بتمويله من الإيرادات النفطية.
وأشار إلى أن المنهج القائم على استخدام الميزانية العمومية في القطاع العام يكتسي أهمية من نوع خاص في البلدان الغنية بالموارد الطبيعية لا سيما أن تلك الموارد بإمكانها أن تهيمن على أصول القطاع العام في البلدان المنتجة للسلع الأولية كما هي الحال في النرويج، وكازاخستان وغيانا. ويتسدعي الحجم الكبير لتلك الأصول وجود ترتيبات قوية على صعيد الحوكمة وعلى المستوى المؤسسي، إلا أن البلدان الغنية بالموارد تعاني بشكل عام من ضعف مؤسساتها مقارنة بالبلدان الأخرى.

رغبة سامية
من جانبها استهلت مدير مشروع إصلاح وتطوير الإدارة الحكومية في دولة الكويت غادة خلف حديثها بالإشارة إلى الرغبة السامية لصاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد في إصلاح الإدارة الحكومية في دولة الكويت بموجب رؤية عام 2035 “كويت جديدة”، وأشارت إلى أن تلك الرؤية قد أصبحت أساس الدراسة مشروع “إصلاح وتطوير الإدارة الحكومية” حيث أعقب إقرار الدراسة من مجلس الوزراء إطلاق الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية مبادرة استراتيجية تأتي ضمن ركيزة الإدارة الحكومية في رؤية 2035 لإصلاح وتطوير الإدارة الحكومية.
واضافت خلف ان الأمانة العامة تتعاون بشكل وثيق مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي من أجل تزويد صناع السياسات بالتصورات العلمية القائمة على الأدلة في هذا السياق. كما يستفيد المشروع من مزايا اتفاقيات الشراكة التي أبرمتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مع الجامعات المرموقة والمؤسسات البحثية الدولية، ومن شبكة خبراءها المحلية في هذا المجال.
وركزت غادة خلف في مداخلتها على الإصلاحات الحكومية التي تساعد على تحقيق رؤية الكويت عام 2035 “كويت جديدة” ضمن المشروع الذي يقوده المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالاشتراك مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

You might also like