صندوق النقد يُحذِّر من “عاصفة” اقتصادية عالمية بسبب تباطؤ النمو خفَّض توقعاته للدول المصدرة للنفط بنسبة 1 %

0 127

التوترات التجارية والديون و”بريكست” والتباطؤ الصيني عوامل تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كرستين لاغارد من أن الاقتصاد العالمي ينمو “بشكل أبطأ” من المتوقع، محذرة من “عاصفة” اقتصادية محتملة. وقالت لاغارد في القمة العالمية للحكومات في دبي “نرى اقتصادا عالميا ينمو بوتيرة أبطأ مما توقعنا”.
وأشارت لاغارد في مقابلة مع “العربية” على هامش القمة إلى أن الصندوق خفض توقعات النمو في الدول المصدرة للنفط بنسبة 1%، بسبب التذبذبات الاخيرة لأسعار النفط، وتراجعها منذ أكتوبر الماضي. وأضافت: “رأينا تذبذبا في أسعار النفط من العام 2014، حين كانت الأسعار مرتفعة للغاية ثم انخفضت ثم ارتفعت مجدداً، ثم في الأشهر القليلة الماضية انخفضت 30%. هذا التذبذب بحد ذاته مصدر لعدم الاستقرار، وعندما تضع الحكومات ميزانياتها تجد صعوبة في توقع ما إذا كانت أسعار النفط ستظل قرب الستين دولارا، أو أقرب إلى السبعين دولارا. ما نحاول أن نأخذه في الاعتبار هو الأسعار المستقبلية، لنتمكن من تقييم ما تتوقعه الأسواق للأسعار. هل نحن على حق؟ هل الأسواق على حق؟ المستقبل وحده ينبئ بذلك، والأمر يعتمد على التطورات الجيوسياسية. فنزويلا تحضر في الذهن هنا، وكذلك الصعوبات الجيوسياسية في هذه المنطقة، والطلب الصيني على النفط يصنع الفرق أيضا”.
وتابعت: “في هذه المنطقة، هناك دول مصدرة للنفط وأخرى مستوردة. ولذلك، عندما ننظر إلى المنطقة ككل، هناك تأثير متوازن لتقلب الأسعار، فما يفيد بعض الدول يضر بأخرى. نحن من جهتنا خفضنا التوقعات للنمو في الدول المصدرة للنفط بنسبة 1% بسبب التذبذبات الأخيرة وانخفاض أسعار النفط من أكتوبر الماضي. أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط، فأبقينا توقعات النمو على حالها تقريبا للعام الحالي والأعوام المقبلة”. وأضافت لاغارد أن نسب النمو غير كافية لتوليد ما تحتاجه المنطقة من وظائف. وتابعت: “لم أر أي قائد دولة أو وزير مالية سعيداً بنسبة نمو يعتبرها كافية. الجميع يريد نسب نمو أقوى. ومن الواضح أنه بالنسبة للمنطقة، ولأعداد الشباب الداخلين إلى السوق، ويريدون ويتوقعون إيجاد عمل، النمو ليس كافيا مع دخول 25 مليون شاب سوق العمل في المنطقة خلال 5 سنوات”. وكان صندوق النقد الدولي خفض الشهر الماضي توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية التي باتت مقدّرة بنسبة 3.5% لهذا العام، بعد أن سجلت 3.7% في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره أيضاً للنمو لعام 2020 ليصبح 3.6% أي بانخفاض 0.1 %، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
وذكرت لاغارد ما وصفته بـ “الغيوم الأربع” التي تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي محذرة من إمكانية مواجهة عاصفة محتملة. ومن بين العوامل بحسب لاغارد التوترات التجارية والرسوم الجمركية والتشدد المالي بالإضافة إلى حالة عدم اليقين حول نتيجة بريكست وتباطؤ الاقتصاد الصيني. وأكدت لاغارد أن المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير على العالم.وقالت “لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو أنه بدأ بالفعل التأثير على التجارة والثقة والأسواق”.

You might also like