علاج فقدان الشهية العصبي

0 169

فقدان الشهية العصبي Anorexia Nervosa هو في الأساس مشكلة غذائية نفسية وقد تهدد حياة الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الاضطرابات الغذائية وعادة ينخفض وزن الجسم للغاية بما لا يتناسب مع طول القامة وبنية الجسم.
مؤشر كتلة الجسم المعروف باسم (BMI) هو الأداة التي يستخدمها مقدمو العلاج لتحديد مدى صحة وتناسب وزن الشخص المصاب بأي نوع من المشكلات الغذائية واضطرابات الأكل. وبصرف النظر عن هذا الأمر فإن أنماط الأكل وسمات الشخصية وممارسة الرياضة كلها تعطينا مؤشرات عما إذا كان الشخص يعاني من فقدان الشهية أم لا. أولئك الذين يناضلون من معاناة فقدان الشهية ، وخوفهم المرضي من مجرد زيادة قدر ولو ضئيل في وزن الجسم هم أشخاص لديهم صورة مشوهة للجسم وعادة ما يرون أنفسهم أثقل وزنا بكثير مما هم عليه في الواقع.
لدى النساء والرجال الذين يعانون من فقدان الشهية العصبي فكرة ثابتة بضرورة رشاقة أجسامهم . لذلك يتبعون أنماطا قاسية ومفرطة في الأكل مثل التجويع الذاتي أو تطهير الجسم بالتقيؤ وغيرها من الوسائل. عموما يجب على الشخص الذي يعاني من فقدان الشهية العصبي أن يتوجه لعلاج هذه الحالة.
هناك نوعان رئيسيان من فقدان الشهية:
– الأول هو ما يسمى السلوك التطهيري Binge /‏‏ Purge Type : وهذا الشخص الذي لديه هذا الاضطراب الغذائي عادة ما يريد تطهير جسمه من الطعام بعد تناوله حتى يقلل من مخاوفه من زيادة وزنه. ولكي يكفر عن ذنبه من استهلاك أي أغذية عالية السعرات الحرارية يلجأ إلى سلوك التطهير التعويضي عن طريق المغالاة في ممارسة التمرينات الرياضية بشكل قاس أو التقيؤ أو الإفراط في تناول الملينات للتخلص مما حصل عليه من مأكولات.
– فقدان الشهية المنضبط: ويكون هذا الشخص الذي يعاني هذا النوع من فقدان الشهية العصبي شخص شديد الانضباط الذاتي فيقلل بشكل قاس كمية الطعام المستهلكة. ويحرص على مراجعة السعرات الحرارية في أي شيء يتناوله. فيتجنب تماما الأطعمة الغنية بالسكر ويستهلك سعرات حرارية أقل بكثير مما هو مطلوب للحفاظ على الوزن الصحي العادي. عادة ما يكون هذا النوع من التجويع الذاتي متطرفًا في سلوكه الغذائي .
أعراض كل نوع من أنواع فقدان الشهية هي في الواقع نفسها وكذلك أساليب العلاج . بالنسبة لمعظم اضطرابات الأكل تلعب العوامل الوراثية والعوامل البيئية دوراً أساسياً. فقدان الشهية هو نتيجة كبيرة للاستعداد الوراثي والسمات المحددة للشخصية ، وكذلك لعوامل بيئية مختلفة. وتشمل العوامل البيولوجية وظيفة الهرمونات غير المنتظمة في الجسم.
في بعض الأحيان بسبب ضغوط الأقران المحيطين بالشخص، أو بسبب بعض الصدمات في فترة الطفولة ، وكذلك تلعب الظروف العائلية والمهنية دورا هاما في فقدان الشهية العصبي . ففي معظم دول العالم هناك تفضيل كبير للأشخاص ذوي الوزن النحيف مما يمثل نوعا من الضغط النفسي والاجتماعي على المراهقين ويخلق أمامهم صورا نمطية للجمال والوسامة تحذرهم من أي زيادة ولو طفيفة في وزن أجسامهم .
الفرد الذي يعاني من مشكلة فقدان الشهية العصبي تظهر عليه علامات وأعراض فقدان الشهية الكلاسيكية وهي تناول طعام محدد وثابت، أو اتباع نظام غذائي غير طبيعي في قسوته، ومن ثم ينخفض وزنه بشكل سريع و التشبث بشكل غير عقلاني بوصفات طعام محددة، أو بشكل محدد من أشكال الطهي، كما يظهر عليه الاكتئاب ، والخمول ، وضعف الشعر ، وتجنب الأصدقاء والأدوار الاجتماعية ، والإحساس المفرط بالبرد وخاصة في الأطراف وفي هذه الحالة من الحكمة استشارة أحد الخبراء للعلاج لئلا يصبح الوضع أسوأ.

You might also like