غضب عراقي على “عصائب أهل الحق” وإبعاد “الحشد” عن الأمن المتظاهرون جدَّدوا مطالبهم خلال الاحتفال بذكرى النصر على "داعش"... والجيش تعهد حمايتهم

0 256

صالح يدعو للتعاون
لتسمية رئيس الحكومة والكتل السياسية تتفق
على ضرورة حل البرلمان

مخاوف أميركية
من استهداف صواريخ متطورة لقواعدها في العراق

بغداد – وكالات: تصاعد الغضب ضد “عصائب أهل الحق” الموالية لإيران أمس، حيث أفاد قائد شرطة ميسان، باستهداف منازل شخصيات تابعة للميليشيا في المحافظة، بعبوات صوتية صاحبها إطلاق نار كثيف، وذلك عقب تصريحات لزعيم “العصائب” قيس الخزعلي.
وقال إنه تم استهداف منزل المسؤول عمار كشيش اللامي في منطقة عواشة، ومنزل مدير مصرف الإسكان الزراعي في منطقة الإسكان، ومنزل مسؤول في منطقة العوفية، إضافة إلى مكتب “عصائب أهل الحق” في منطقة حي القاهرة.
وكان الخزعلي قال ليل أول من أمس، إن تظاهرات الثلاثاء (أمس)، ستشهد أكبر حصيلة من القتلى منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر الماضي، واصفا التظاهرات بـ”الحدث الخبيث”، زاعماً أن لدى ميليشياته معلومات عن “مخطط لعمليات تخريب وقتل الثلاثاء في بغداد”.
من جانبه، أصدر رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي توجيهاً ليل أول من أمس، بعدم تدخل “الحشد الشعبي” في قضايا تخص الأمن.
في غضون ذلك، شهدت ساحة التحرير ببغداد أمس، تدفقاً كبيراً من المتظاهرين الآتين من المحافظات لدعم مطالب المتظاهرين والمعتصمين، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى النصر على تنظيم “داعش”.
وقال شهود عيان، إن “ساحة التحرير شهدت تدفق المئات من المتظاهرين الآتين من المحافظات التي تشهد تظاهرات احتجاجية، حاملين أعلام العراق، ومرددين شعارات تجدد العهد للمطالبة بحقوق المتظاهرين والقصاص من المتورطين بقتل المتظاهرين”.
وأكد المتظاهرون أن “التظاهرات كانت وستبقى سلمية وأن الدعايات التي تبثها وسائل الإعلام الحكومية والحزبية وجيوش مواقع التواصل الاجتماعي الممولة من الأحزاب بشأن نية المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء أمر غير حقيقي وأن المنطقة الخضراء سقطت منذ اليوم الأول للتظاهرات بعد قيام الحكومة بقتل المتظاهرين”.
وأغلق المتظاهرون جسر الجمهورية المؤدي من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء “لمنع أي محاولات عبور إليها”، وحصر التظاهرات في الساحة فقط، وذلك في الوقت الذي انتشرت فيه قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية عند مداخل العاصمة والشوارع الرئيسية، كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة قرب المراكز الرئيسية، ونصبت حواجز تفتيش وتدقيق.
وشددوا على أنه “لا توجد أي مصلحة في دخول المنطقة الخضراء، لأنها تحتوي على سفارات عالمية ومنظمات أممية قد تطالها أيدي المندسين، وبالتالي تقع الملامة على المتظاهرين السلميين، ونفقد دعم المجتمع الدولي لتظاهراتنا المطالبة بالحقوق لا غير”.
وقالوا “لكل القادمين إلى ساحة التحرير، نرحب بكم متجردين من كل انتماء .. يجمعنا الوطن .. سلاحنا السلمية والثبات في التحرير”.
وحذروا الكتل السياسية وميليشياتها من محاولة الالتفاف على مطالب المحتجين، معتبرين أن أطرافاً عراقية تسعى إلى تبرير قمع الانتفاضة.
في كربلاء، تظاهر العشرات من المواطنين أمس، أمام محكمة استئناف المحافظة، للمطالبة بالكشف عن قتلة الناشط فاهم الطائي، مهددين باعتصام مفتوح امام المحكمة اذا لم يتم كشف القتلة سريعا.
من جانبه، تعهد الجيش العراقي في بيان، أمس، بحماية المتظاهرين وساحات الاعتصام في البلاد.
وقال رئيس أركان الجيش الفريق أول عثمان الغانمي، إن الجيش والقوات الأمنية متواجدة لحماية المتظاهرين لحين تحقيق مطالبهم المشروعة والتي كفلها الدستور العراقي. وفي السياق، نفت قيادة عمليات اﻟﺮاﻓﺪﻳن أمس، وﺟﻮد أي ﻧﻮاﻳﺎ ﻟﺘﻔﺮﻳﻖ المتظاهرين ﻓﻲ محافظة ذي ﻗﺎر، فيما أفادت مصادر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان أمس، بمقتل نحو 475 عراقياً خلال التظاهرات منذ انطلاقها.
من جهة أخرى، دعا الرئيس العراقي برهم صالح في بيان، بمناسبة ذكرى الانتصار على “داعش”، أمس، الكتل السياسية إلى التعاون من أجل تسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال “أدعو الكتل السياسية لنتعاون جميعاً من أجل تسمية من نرتضيه ونتفق عليه لتكليفه برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة ضمن المدد والسياقات الدستورية”.
وأكد “نعيش حالياً يوميات تاريخ جديد، تاريخ يكتبه شبابنا وبناتنا في ساحات الاعتصامات والتظاهرات السلمية مطالبين بالعيش الكريم بشعارات ومطالب تستعيد كرامة العيش بعد استعادة كرامة الوطن”.
وحض القوات الأمنية على جعل “الساحات والجسور نقاط تلاقٍ لا تقاطع”. وكان صالح أكد في اتصال مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ليل أول من أمس، ضرورة حل الأوضاع الحالية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
من ناحية ثانية، أكد النائب عن تحالف “سائرون” أمجد العقابي أمس، أن غالبية الكتل السياسية متفقة على حل مجلس النواب، مشيراً إلى أن 130 برلمانياً وقعوا على مواصفات رئيس الوزراء المقبل.
وقال إن “تحالف سائرون لم ولن يحضر اجتماع رئيس الجمهورية برهم صالح”، موضحاً أن “اختيار أي مرشح لرئاسة الوزراء من الكتل السياسية يعتبر هدماً للعملية السياسية بالكامل”.
وأضاف إن “غالبية الكتل السياسية متفقة على حل مجلس النواب والمضي بانتخابات مبكرة في حال تقصير الحكومة المقبلة”، مشيراً إلى أن “مفوضية الانتخابات لا تستطيع أن تحدد موعداً للانتخابات في ظل الظرف الذي يعيشه البلد”.
إلى ذلك، رجح العديد من المسؤولين الأميركيين وقوف إيران وراء سلسلة الهجمات الصاروخية المتزايدة التعقيد التي طالت قواعد عسكرية أميركية – عراقية مشتركة في العراق.
ونقلت شبكة “سي أن أن” الأميركية عن المسؤولين قولهم، إن “الجيش الأميركي يعتقد بقوة أن الميليشيات المدعومة من إيران داخل العراق هي المسؤولة عن تلك الهجمات”. وأشاروا إلى أن “أنواع الصواريخ التي تشارك في بعض الهجمات باتت أكثر تطوراً”.

You might also like