فتوى إيرانية تجيز استهداف القوات الأميركية وتحرّم بقاءها في العراق بغداد للقائم بأعمال واشنطن: بلدنا ليس ساحة للنزاع... ونتانياهو ألمح للضلوع بهجمات ضد أذرع طهران

0 171

بغداد، عواصم – وكالات: أثارت فتوى أصدرها المرجع الشيعي آية الله كاظم الحائري، الموالي للمرشد الإيراني علي خامنئي، وتجيز استهداف القواعد الأميركية في العراق، معتبرا أن بقاء الأخيرة في العراق “حرام شرعاً”، انقساما وجدلا عراقيين كبيرين.
وفيما أكد الحائري في فتواه “حرمة إبقاء أي قوة عسكرية أميركية، وتحت أي عنوان كان، من تدريب ومشورة عسكريين أو ذريعة مكافحة الإرهاب”، اعتبر رجل الدين الشيعي حازم الأسدي، إن “فتوى مراجع ولاية الفقيه في إيران، لا تسري على الشأن العراقي، والشيعي تحديداً، لكون شيعة العراق يتبعون مرجعية النجف ممثلة بآية الله علي السيستاني”، مبيناً أن “المدرسة الفقهية النجفية لا تؤمن بمنهج ولاية الفقيه المتبع في إيران”.
وأضاف أن “مشكلة بعض المراجع الدينيين، لا يعبأون لدماء المسلمين، نتيجة تعصبهم الإيديولوجي والسياسي، لذلك يتورط الكثير منهم في إراقة الدماء”، لافتاً الى أن “شيعة العراق ملتزمون بمنهج مرجعهم الأعلى الذي يشدد على تطبيق القانون العراقي وقيام الدولة الوطنية، بعيداً عن المسميات الطائفية والعرقية والمذهبية”، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من النجف.
من جانبها، أكدت فصائل منضوية في صفوف “الحشد الشعبي” امتثالها لأوامر الحكومة العراقية، مشيرة الى أن “الحشد” قائم على فتوى أية الله علي السيستاني، الذي يدعم قرارات الدولة العراقية، إلا أن العديد من فصائل الحشد تدين بولائها لإيران.
وفي السياق، أفادت مصادر قريبة من لواء “علي الأكبر” التابع للعتبة الحسينية المقدسة في كربلاء، بأن “قوات اللواء ملتزمة بكل ما يصدر من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي”، موضحة أن العديد من فصائل الحشد ملتزمة بفتوى “الجهاد الكفائي الصادرة عن مرجعية النجف”.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، استدعاء القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى بغداد براين مكفيترز، مؤكدة أن “العراق ليس ساحة للنزاع”.
وقال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، إن العراق وحكومته يضع كل الخيارات الدبلوماسية والقانونية في مقدمة أولوياته لمنع أي تدخل خارجي في شأنه الداخلي، وبما يصون أمن وسيادة العراق وشعبه.
وأضاف أن العراق “ملتزم بمبدأ حسن الجوار مع جيرانه، وبما يحفظ أمن العراق والمنطقة، وأنه ليس ساحة للنزاع والاختلاف بل للبناء والتنمية”.
وحض الجانب الأميركي “على الالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الستراتيجية مع العراق في الجوانب الأمنية والاقتصادية، وبما يعزز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف القطاعات”.
من جانبه، أكد مجلس الأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تطبيق قرار إلغاء الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية، إضافة إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بنقل الأسلحة والاعتدة إلى أماكن خزن مؤمّنة خارج المدن.
وأفاد بأن المجلس أعطى الضوء الاخضر لوزارة الدفاع العراقية، لتسليح قيادة الدفاع الجوي بما يتناسب مع الوضع الحالي والمستقبلي.
وشدد مكتب عبد المهدي على أن جميع التشكيلات العسكرية ومن ضمنها “الحشد الشعبي”، كان لها الدور الكبير بمحاربة الإرهاب وتحرير الأراضي والمدن العراقية من الإرهاب، موضحا أن الحكومة مسؤولة عن حمايتها.
من جهته، أعلن “الحشد الشعبي” استهداف طائرة استطلاع فوق مقر اللواء 12 التابع له في حزام العاصمة بغداد، زاعما أنه أجبرها على الانسحاب دون إكمال واجبها التجسسي.
إلى ذلك، ألمح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى احتمال ضلوع اسرائيل في هجمات ضد أهداف مرتبطة بايران في العراق.
وقال نتانياهو في مقابلة مع القناة التاسعة الاسرائيلية الناطق بالروسية “نعمل ليس فقط اذا لزم الامر، وانما نعمل في مناطق كثيرة ضد دولة تريد ابادتنا”، بينما كشف مسؤولون أميركيون عن تنفيذ إسرائيل هجمات بالعراق.

You might also like