فنانو سورية رسموا الوطن والأمل بألوان السلام في معرض "الهجرة السورية" بقاعة هاب

0 215

كتب – جمال بخيت:

انطلاقًا من سعي قاعة “هاب” المتواصل لإنعاش الحركة الفنية، أطلقت القاعة المعرض الجماعي “الهجرة السورية” بالتعاون مع الفنانة السورية آية خير، وضم نخبة من أعمال الفنانين السوريين، ويهدف المعرض الى دعم الجوانب الفنية لدى هؤلاءالفنانين تزامناً مع الأحداث الانسانية في هذا البلد الشقيق، وتشجيعهم على التواجد فنيا في دولة الكويت. قدم المعرض لوحات آية خير، مهند عرابي، محمد خياطة، ريما سلمون، نور بهجت، تالة خير، سحر شان، زهير حسيب، خلود سباعي، ونعمان عيسى.
هذه الأعمال لامست روح الواقع والخيال معا في أنساق تشكيلية متنوعة وذات أبعاد ومضامين مختلفة، ما أعطى انطباعا جماليا ومشاهدة فنية متناسقة مع الأجواء العامة للأساليب التشكيلية المختلفة، وعلى هذا الأساس تجانست الرؤى بقدر كبير من التكثيف في الأعمال التشكيلية.
قالت آية خيرعن المعرض: أطلقت على المعرض “الهجرة السورية” وجمعت عشرة فنانين من مختلف انحاء العالم، الي جانب مشاركتي بلوحات ياسمين الشام، ملاك، شام، سلام، أمل، لمسات لطاقة اطفال بلدي، وكل فنان شارك في المعرض كتب رأيه عن الوطن. ولوحاتي تحكي عن المرأة التي جسدت سورية، فجاءت تارة بصورة الملاك وتارة أخرى بصورة المعطاءة، أو مثل وردة الياسمين. وعن بدايتها في الرسم اكدت أنها بدأت ترسم منذ نعومة أظفارها، وتأثرت بالفنان السوري فاتح المدرس، لأن والدها كان لديه أكبر مجموعة من أعمال المدرس.
كتب الفنانون عبارات مختلفة عبرت عن حبهم لسورية وقدموا أعمالهم الفنية التي فاضت بأساليب فنية، ومدارس وأفكار تحفل بتجليات لونية، فكتبت آية خير “إنها أنثى مزحومة.. وإمرأة نجد في بساطتها جاذبيتها، ومن الحب لها صارت الحروب عليها، ليتهافتوا على إزعاج المساء الجميل فيها لكنها بقيت أما، أطيب مما ينبغي، تحضن أبناءها لتبقى راحة الياسمين فيهم وفي كل الشوارع والحارات العتيقة، ولتبقى سورية الحبيبة، كانت لكي تبقي وبقيت لأنها كانت”. أما الفنان التشكيلي مهند عرابي فكتب: رغم البعد نحمل في داخلنا قصصنا وحكايات جداتنا ورائحة ازقتنا القديمة وصباح مدننا. نعيد احياءها بكل تفاصيلها رغم البعد عندما تكون خارج بلدك، ولكن بلدك دائما في داخلك كالأم مهما قست عليك لا تستطيع إلا أن تحبها وتشتاقها، سورية في القلب.
أما التشكيلية خلود السباعي فكتبت: يتضاعف نزيف اللوحة مع اغتيال مدينتي الأم حلب الحبيبة، التي عشت فيها الطفولة وعايشتها بالروح والوجدان، وأمسيت شاهدة على تفتيت نسيجها الروحي، ثم ماذا بعد كل هذا الدمار؟ ثم ماذا بعد كل هذا الحنين؟ هل تسجل اللوحة اليوم نزيف مدينتي العريقة؟ هل يندمل الجرح بعد هذا الترحال؟ هل ينتصر الحلم على كابوس الواقع؟ هل تتحول عذابات اللوحة إلى كينونات سحرية مفعمة بالطمأنينة الأبدية، وهي متمددة في رحم الطبيعة الحنونة تحت أشعة الشمس أو في ظلمات الليالي؟ هل يأتي يوم تدفن فيه الحزن في أخاديدها، ونعود نزرع الفرح في حقولها الغاربة؟ وأطلقت السباعي على بعض مشاركتها ” ليتك تعود يا ولدي”، “الشوق واللقاء”.

وطن خلاق
وعبرت تالة خير عن حبها لسورية فقالت: سورية وطن خلاق تلاقت فيه كل التناقضات وتوحدت الأضداد، عالجت دوما الخوف بالأمل والكراهية بالمودة والموت بحب الحياة. مرآتها وعينها عكستا حقيقة تاريخ الإنسان. في زمن أفرغت فيها كلمة الإنسانية من كل معانيها ورمت الأغوال في أحشائها كل قبائحها. لكن سورية ستبقي نقطة علام وموعد استحقاق في ذاكرة الإنسان.. أسطورة خلق دائم.
وكتب الفنان نعمان عيسى: بإمكاننا ان نستخدم الرمزية للإنارة على بعض القضايا أول لطرح مفاهيم مختلفة بصيغ مختلفة، لكن ثمة قضايا تتواجد في المستوى البعيد جدا من القلب. ربما لا ينفع معها الترميز، مفاهيم غائرة في القلب للدرجة التي قد تشكل القلب ذاته. بالنسبة لي، أحد أهم هذه المفاهيم هي البلاد الوطن، والتي لا أملك الحيثية أو الإمكانية للحديث عنها سوى هكذا دفعة واحدة، بذات الاسم وذات المعنى وذات القصد، سورية بلادي. وعبر محمد خياطة من خلال مشاركته بقوله: هناك خيط يربطني دائما بك، يجعلني استرق النظر إليك كالعاشق، اتوق لعناق سمائك وبيتي الذي لم أعد أعرفه عنوانه، إلى لقاء قريب. وجاء احد أعمال خياطة بعنوان “الأم العملاقة”.
أما سحر شان فكتبت: على مر العصور والآزمان كانت سورية وستبقى بلد المحبة والسلام رغم كل المتاعب والظروف التي مرت بها، وبالمعول، وليس بحد السيف، بنيت على أرضها الحضارات وجاءت هذه الجدارية بالخط المسماري لتخلد هذه المعاني الرائعة، حطم سيفك، وتناول معولك واتبعني لنزرع السلام والمحبة في كبد الأرض. رسالة من الاله بعل، 5000 سنة قبل الميلاد. من التراث الأدبي السوري في اوغاريت، في جوف الصدف يختبئ اللؤلؤ، ومن جوف نر الفرات برع السوريون قديما في استخراج هذا الصدف وتعشيقة بخشب الجوز المنتشر في البلاد، وها نحن نستعيد هنا ما بدأه الأجداد من إيداعات الصدف بطريقة عصرية حضارية.

فنانة تشرح لوحتها لاحد الحضور
آية خير
…و”عويل اب”
You might also like