قضاء وقت أقل مع زوجتك ليس مشكلة!

0 430

إذا كنت تقضي وقتًا أقل في الآونة الأخيرة مع زوجتك وتريد الخروج مع أصدقائك بشكل أكبر، فهل هذا علامة على أنك لم تعد مهتماً بالعلاقة الرومانسية معه؟ أم أن الأمر لا يتعدى أنك تريد تعميق صداقاتك مرة أخرى بعد أن شعرت أن علاقات الصداقة بينك وبين الآخرين تتعرض للانهيار؟
الرغبة في قضاء المزيد من الوقت مع الأصدقاء لا تعني بالضرورة أن العلاقة الزوجية في ورطة. كما تظهر الأبحاث، فنحن جميعاً نختلف في شخصياتنا وإذا وضعنا مقياسا لمدى “انبساط” الشخصية الإنسانية وقدرتها على التفاعل الحي مع الآخرين، سنجد أن كلا منا ستكون له درجة مختلفة على هذا المقياس. فربما تكون شخصيتك منبسطة للغاية ومنفتحا بشكل كبير مع كل من حولك، وربما تستمتع بكونك مركزاً للاهتمامات، أو من المغرمين بتكوين صداقات جديدة. وعندما تمر فترة طويلة على زواجك، ويفتر الاهتمام الرومانسي قليلا، قد تشتاق إلى اعادة الاتصال بأصدقائك مرة أخرى، فهذا أمر طبيعي ومنطقي فقد عادت إليك ميولك الاجتماعية، فإن قضاء المزيد من وقتك مع الأصدقاء لا يعني أن حبك لزوجتك قد تناقص أو أصابه مكروه، ولم يتعرض الزواج لخطر الانهيار، فقط إن بعض احتياجات الزوج الشخصية والفريدة يتم تلبيتها من خلال التواصل الاجتماعي والإنساني، وعلى الزوجات ألا يساورهن ذلك القلق المتزايد من انهيار الزواج وغير ذلك من الأوهام التي قد تسبب المزيد من الجفاء والعزلة بين الزوجين. وإذا وجد الزوج نفسه خجلا من إخبار زوجته أنه يرغب في قضاء وقت أطول مع الأصدقاء، لأنه قد تكون لك نوايا أخرى، وأنه يبحث عن علاقات أخرى خارج إطار الزوجية، ويستخدم فكرة الأصدقاء كذريعة، فهنا مكمن الخطر الذي يجب أن ننتبه له سواء من جانب الأزواج أو الزوجات. وإذا كان الزوج يعاني من مشكلة ما مع زوجته وغير قادر على التواصل معها لإيجاد حلول، ويتخذ فكرة الأصدقاء كمحاولة للهرب من منزل الزوجية، والابتعاد عن زوجته، فهنا مكمن خطورة أخرى. الحل في إعادة التواصل بشكل فعال بين الزوج والزوجة بصورة كلها صراحة وشفافية لكي يقول الزوج كل ما بداخله، وأن تأخذ الزوجة بدورها كامل الصراحة في التعبير عن احتياجاتها العاطفية من زوجها. فمن دون التواصل الحقيقي تتعرض سفينة الزواج للعواصف والأنواء، وعلى الطرفين تعلم مهارات التواصل الفعال المبني على المكاشفة والصدق، وأن تكون النوايا صادقة لإصلاح أي خطأ وإرضاء احتياجات كل من الزوجة والزوج، حتى تبحر السفينة بهدوء وتصل إلى شاطئ الأمان والسعادة الزوجية.

You might also like