لا خير فينا إذا لم نتصدَّ لمشروع خطف الكويت قراءة بين السطور

0 209

سعود السمكة

بعد أن حظنته الكويت بعد ضياع،وأطعمته بعد جوع، ومنحته شرف هويتها وساوته مع أبنائها، أبناء المؤسسين، وأغنته بعد فقر، ورفعت من شأنه، وبعد أن دفع به النافذون إلى سدة البرلمان وامتلأت جيوبه من خير الكويت.
بعد كل هذه النقلة النوعية في حياة هذا الوضيع، طغى ولم يحمد الله ويشكر وطناً لفاه،وهكذا هم دائما حديثوالنعمة، فأصبح زبونا للطاولات الخضراء في أندية القمار في لندن وباريس ليرمي عليها عشرات ومئات آلاف الدنانير بدم بارد، من دون حياء ولا خوف من الله، ثم اتجه لليد التي أطعمته بعد جوع وأمنته بعد خوف، وأغنته بعد فقر ورفعت من شأنه بعد أن كان وضيعا، محاولا الاعتداء على هويتها ووجودها ليفتح الباب أمام المدعين والكذابين والمزورين، القادمين من شتات الأرض، حيث تنكروا لأصولهم وديارهم وأوطانهم، وأخفوا مستنداتهم وادعوا أنهم كويتيون “بدون”.
هذا الصعلوك يريد أن يساويهم في الحقوق، ويدخل كل من له صلة بهم مع أبناء الكويت المؤسسين، أي إذا كان عدد المدعين اليوم مئة ألف يزعم أنهم “بدون” سوف يصبح هذا العدد من خلال محاولات هذا الصعلوك ملايين، أي أنه سوف يتحول كل من له صلة بكل من يدعي أنه “بدون”، حتى لو لم يكن متواجداً في الكويت، أن له حقاً بأن يتمتع بالميزات التي يتمتع بها المواطن الكويتي، فقط عليه أن يتقدم ويعلن عن نفسه أنه مقيم بصورة غير قانونية ،ومن ثم يحق له أن يتمتع بما سوف يمنحه القانون المسخ الذي يقترح بمنح من لا يقيم بصورة قانونية حقوقه المدنية والاجتماعية، ليس هذا فقط، بل إن هذا القانون المسخ يدعو كل من يريد أن يتحول من مقيم بصورة قانونية الى مقيم بصورة غير قانونية ليحصل على هذه الميزات التي لا تتوافر للمقيم بصورة قانونية.
الآن الموضوع أصبح السكوت عنه أو مجرد طرحه للنقاش، ثم التصويت عليه تسليم أهل الكويت للتيه والضياع وذبح الدولة، ماضيها وحاضرها من الوريد الى الوريد، يعني الأمر أصبح يا أهل الكويت السكوت عنه جريمة ووصمة عار في جبيننا نحن هذا الجيل الذي يشهد هذه الجريمة، ويسكت عنها ويدعها تمر، لأن مرورها يعني نهاية وطن، لذلك مطلوب اليوم قبل الغد أن يبدأ تفعيل العمل بقانون البصمة الوراثية واللي “ما باق” مايخاف، والبايق مليون لعنة عليه، خل البصمة تكشفه وتحطه بشاحنة تنزله على طريق “درعا” يرد لأصله، خلاص كفى الى هذا الحد الذي وصلت إليه الأمور، إذ لازم وغدا من الضرورة بمكان أن تفزع الدولة وتستنفر جهودها، حكما وحكومة وشعبا وخيارالنواب في مجلس الأمة الذين هم عجينة كويت المؤسسين، لنهب هبة رجل واحد في وجوه هؤلاء الصعاليك الذين يريدون سرقة الوطن من أهله، ويشردون أجياله المقبلة، واليوم لا خير فينا إذا لم نتصد لمثل هذا العدوان، مشروع خطف الكويت.
دبوس: في عهدك تسكر “حلوقنا”! بذمتكم يا أهل الكويت هل فيكم كويتي يطلق على الفم حلق؟ الكويتي يسمي الفم باللهجة العامية “حلج”، وليس حلق التي هي لهجة البادية السورية؟

You might also like