لبنان… الأمل والقلق

0 200

وليد خالد المطيري

في يومها الخامس والعشرين، تتواصل الاحتجاجات الشعبية على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان الشقيق، ولا يزال الرهان قائما على تشكيل حكومة “تكنوقراط” بصلاحيات استثنائية تنقذ البلاد من حافة الهاوية، وبخاصة بعد إعلان الحريري استقالته، ودخول التظاهرات في منعطف قطع الطرق وتعطيل الحياة العامة، ونقل الاحتجاجات لمحيط منازل السياسيين.
عنق زجاجة يمر منه لبنان مع بعض التكهنات بتعمد تضييع الوقت؛ للتخفيف من حدة الاحتجاجات وتقليل الأعداد، لكن الواضح أنها لن تخف، ولن تقل حتى تتم الاستجابة للمطالب كاملة، وبخاصة تلك التي تطالب بمحاكمة المتسببين في الفساد والتصدي لتهريب رؤوس الأموال لخارج لبنان، وأيضا إجراء انتخابات مبكرة تحت قانون عادل يضمن تمثيل فئة الشباب، والمطالبة بخفض سن من يحق لهم الاقتراع لمن بلغوا الثامنة عشرة، والاستمرار في مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون بالبدء الفوري في الاستشارات النيابية تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.
الأمر الذي يدعوللقلق هوتحذيرات المسؤولين عن الصحة من كارثة صحية محققة جراء نقص السيولة اللازمة لتوفير المستلزمات الطبية للمرضى، وهوما يثير المخاوف من تلك الأوضاع، وبخاصة مع الدخول في إضرابات عامة وإغلاق للبنوك، وخفض المؤسسات الدولية لتصنيفها كأعلى نسبة مخاطر، فضلا عن اضطراب حركة الأسواق، وتناقص مخزون السلع وارتفاع أسعارها، بما يؤثر بالسلب على الشعب اللبناني الشقيق.
كل ذلك وآثار أخرى كثيرة، يدعولضرورة مطالبة جميع الأطراف بإعلاء مصلحة الشعب، والعمل على نسريع وتيرة الإجراءات التي تقود للاستقرار، في ظل ثورة لبنانية حقيقية لن تسيطر عليها فصائل أوميليشيات أوأحزاب بعينها، بعد أن أيقن الشعب أن الكلمة الأولى والأخيرة له، بعيدا عن مصالح المنتفعين واللاهثين خلف المال والسلطة دون النظر لمصلحة الأوطان، إلا أنه في النهاية يبقى لبنان في منعطف خطر، ولم تكن استقالة الحريري سوى بداية لطريق طويل ومرهق، وعلى الإخوة اللبنانيين التمسك بمطالبهم بالحق في حياة كريمة، وقيادة سياسية سوية، تعبر بهم وبوطنهم إلى بر الأمان.

كاتب كويتي

You might also like