لبنان: “حزب الله” ينتقد زيارة الحريري إلى الولايات المتحدة

0 78

بيروت ـ”السياسة”:

مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت في الساعات المقبلة من واشنطن، ووسط تصاعد الانتقادات من جانب “حزب الله” وحلفائه لنتائج هذ الزيارة، يستعد مجلس الوزراء لعقد جلسة له في قصر بيت الدين برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وعلى جدول أعماله عدد من الملفات يتصدرها الموضوع البيئي، في ضوء تفاقم أزمة النفايات في منطقة الشمال، وما أثارته من سجالات سياسية بين المعنيين، حيث يتوقع أن يكون للرئيس الحريري الموقف المناسب من إقامة مطمر للنفايات في منطقة تربل، أو البحث عن مكان آخر .
وأشارت أوساط وزارية ل”السياسة”، إلى أن مجلس الوزراء سيتخذ القرار المناسب بما يتصل بمعالجة مشكلة النفايات في الشمال، وأن جميع القوى السياسية لن تقبل باستمرار هذا الوضع، كما أنه في الوقت نفسه، سيتم التوافق على إيجاد الحلول المناسبة لأزمة النفايات التي تتهدد باقي المناطق في الأشهر القليلة المقبلة، من خلال عدة اقتراحات سيجري بحثها، في إطار الخطة التي وضعتها وزارة البيئة .
وكشف وزير الصناعة وائل أبو فاعور، أن الرئيس الحريري وفور عودته سيدعو الى اجتماعات مكثفة للحكومة”.
إلى ذلك، لفت البطريرك بشارة الراعي، إلى أن “اللبنانيين سئموا لغة الحرب والتّحريض والخلافات”. وأضاف : “نحن مؤتمنون على نشر لغة العدالة في الحقيقة، بعيدًا عن الظّلم والإرغام بالضّرب والتّعذيب على أداء شهادة زور، وبالوشاية على أبرياء. نحن مؤتمنون على حماية حوار العيش معًا، حوارًا حياتيًّا وثقافيًّا ومصيريًّا، على أساس الميثاق الوطنيّ المتجدِّد في وثيقة الوفاق الوطنيّ والدّستور، وعلى أساس التّعدّديّة الدّينيّة والثّقافيّة التي تميّز لبنان”.
ودعا الأفرقاء السّياسيّين إلى “هذا الحوار الوطنيّ وجهًا لوجهٍ، ونبارك كلَّ مبادرةٍ تقوم في هذا السّبيل. فلبنان لا يتحمّل بعد الآن المزيد من الانقسام والانغلاق على الذّات والمصالح الشّخصيّة على حساب الدّولة بكيانها ومؤسّساتها وشعبها”.
وطالب، ب “ضبط التهريب في معابر المرفأ والمطار والمصنع وسواها. وهي كلها معروفة لدى المسؤولين في الدولة”.
وتوجه عضو تكتل “لبنان القوي”، النائب زياد اسود، الى الرئيس الحريري بالقول: “اذا رحت إلى أميركا واستقبلت وتقابلت لا يمكنك أن تتعهد بشيء واذا رجعت الى لبنان لا يمكنك أن تنفذ شيئا”.
وأضاف: “ما كتب قد كتب دولتك”.
وفي ذكرى أربعين مرافقي الوزير صالح الغريب، أشار رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني”، النائب طلال إرسلان، إلى “أننا حاضرون لمعالجة وضع المسار الحكومي على قاعدة فصل المسار الامني والقضائي والسياسي وما كتبناه في لقاء بعبدا هو اختصار لكل المبادرات التي سبقت”.
ولفت الى ان “الرئيس نبيه بري رغب بأن يبدأ بالمسار السياسي في المبادرة الأخيرة التي أطلقها برعاية الرئيس ميشال عون باستقلالية تامة عن المسارين الأمني والقضائي”.
وتمنى إرسلان، على “رئيس الحكومة سعد الحريري أن يتوقف عن إرسال رسائل لنا عبر البحار”، معتبراً ان “من ينتظر هذا النوع من الرسائل يكون بموقع الضعف”.
وفي السياق، قال رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله”، هاشم صفي الدين، إن الأميركي حاول وفشل، والأميركي أصيب بخيبات كثيرة، لذا على مستوى لبنان وبواقعية تامة، فبإمكان الأميركي أن يوجد له أصدقاء ومتنفعين في لبنان، وبإمكانه أن يجند عملاء له في لبنان، لكن ليس بإمكان الأميركي بعد اليوم وبعد كل التجارب التي مضت أن يسوق لبنان إلى سياساته وإلى أولوياته، هذا أمر انتهى”.

You might also like