مراجعة حكومية لـ”التقاعد القسري” وسط تنامي الانتقادات النيابية لازدواجية السلطة التنفيذية وانحرافها عن العدالة

0 417

* الصالح للوزيرة العقيل: كم عدد المواطنين المستقيلين من القطاع الخاص منذ 2017؟
* الدلال: الجهات الحكومية تتخذ قرارات الإحالة للتقاعد دون أساس من القانون والنظم المستقرة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

من جديد، عاد ملف “التقاعد القسري” الى الواجهة، نيابيا وحكوميا، ففي حين أكدت مصادر برلمانية مطلعة لـ”السياسة” أن الحكومة -وعلى سبيل مد يد التعاون الى المجلس وابداء الجدية في معالجة ملفات الاحلال والعمالة الوطنية- أبلغت نوابا بأنها لا تمانع في دراسة هذه الملفات ومراجعة الحلول المقترحة سواء في اللجان البرلمانية المختصة او داخل قاعة عبد الله السالم.
وإذ أكدت المصادر ان هذه الخطوة تستهدف الحد من التصعيد النيابي، شددت في الوقت ذاته على حق الحكومة في اتخاذ قرارات التعيين والتقاعد لموظفي الجهات الحكومية المختلفة.
في موازاة ذلك، صوّب النائبان محمد الدلال وخليل الصالح، أمس، على اجراءات الحكومة بشأن التقاعد القسري ودعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص.
وأكد الدلال ان قرارات الاحالة للتقاعد تتسم بالتخبط وتخلو من العدالة، منتقدا ما وصفه بـ”الانحراف في استعمال السلطة وغياب المسطرة الواحدة لتنفيذ القانون”.
وأشار الى ان الجهات الحكومية لاتزال تتخذ قرارات بشأن إحالة موظفين للتقاعد دون أساس من القانون والنظم واللوائح المستقرة، ولم يضع مجلس وديوان الخدمة المدنية، بعد، ضوابط للإحالة الى التقاعد، ما جعل كل وزارة أو جهة حكومية تتخذ قرارات بشأن الإحالة للتقاعد بشكل مستقل عن الأخرى، وخلق حالة من التخبط وعدم التساوي وغياب معايير العدالة.
ولفت أيضاً الى قيام عدد من الوزارات والجهات باستثناء البعض من الإحالة للتقاعد ما يمثل انحرافا في استعمال السلطة وغياب المسطرة الواحدة لتنفيذ القانون، مشيرا الى انه تقدم في السابق بمقترح لتعديل قانون الخدمة المدنية يلزم الديوان بوضع ضوابط وشروط شفافة ومحكمة للإحالة للتقاعد للابتعاد عن مزاجية المسؤول او الوزير المختص في الإحالة للتقاعد والاستثناء من ذلك.
وطلب الدلال في سؤاله الموحد الى الوزراء تزويده بعدد وأسماء من أحيلوا للتقاعد منذ بداية 2017 وحتى تاريخه، وتساءل عن الأسس القانونية التي بنيت عليها القرارات وأعداد وأسماء من تم استثناؤهم من الإحالة وهل توجد ضوابط للاستثناءات؟ وهل من بين المحالين موظفون أعمارهم لم تصل 55 سنة؟
بدوره، سأل النائب خليل الصالح وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل عن عدد المواطنين المستقيلين من القطاع الخاص خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ بداية 2017؟ وعدد المواطنين العاملين في القطاع خلال الفترة ذاتها وعدد من عينوا منهم في القطاع الحكومي والذين اعيد تعيينهم مجددا في القطاع الخاص مرة اخرى والذين تقاعدوا؟
واستفسر عما اذا كان هناك عزوف عن العمل من قبل المواطنين في القطاع الخاص؟ وهل هناك دراسة حكومية حول اسباب استقالات العمالة الوطنية من القطاع؟

You might also like