مكامن الجوراسي الشمالية احنا نقدر عليها شفافيات

0 144

د. حمود الحطاب

تعد حقول النفط الجوراسي من أصعب حقول النفط في العالم، من حيث خطورتها وقلة التقنيات المتاحة للعمل فيها، والتي لم يثبت لخطورتها نظير في العالم، وحتى ساعة كتابة هذه المقالة.
ولقد بدأت جهود إنتاج النفط الخفيف في الشركة من خلال اكتشاف أول بئر للغاز الحر والنفط الخفيف في حقل الصابرية عام2005، تلتها بعد ذلك اكتشافات المكامن الجوراسية في حقول شمال الكويت.
بعد ذلك أقامت الشركة منشأة الإنتاج المبكر”EPF50″حيث عملت بعد ذلك على تطوير تلك الحقول من خلال زيادة منصات الحفر لسد الطاقة الاحتياجية لتلك المنشأة؛ تلتها المرحلة الثانية التي كانت تستهدف زيادة الإنتاج إلى 500 مليون قدم مكعب من الغاز الحر و200 ألف برميل من النفط الخفيف يوميا، وبالفعل تحققت تلك الجهود بفضل الله، ثم بفضل أبناء الشركة أبناء الكويت؛ وقد قلت لكم بالأمس ان السيد المهندس عماد محمود سلطان، المدير التنفيذي في شركة نفط الكويت، قال:” إننا نعمل للشركة وللكويت كما نعمل لبيوتنا ولأنفسنا”.
يتم نقل النفط الخفيف والغاز الطبيعي عبر مجموعات من الأنابيب تتجه الأولى منها إلى وزارة الكهرباء والماء للمساهمة في توليد الطاقة؛ وهذه المعلومة العامة تغيب عن الكثير من الناس؛ وأما المجموعة الثانية من الأنابيب فتتجه إلى بواخر التصدير، ومنها الى العالم “اللي قاعد” ينتظر خيرات تربة هذه البلاد، التي قلت لكم بالأمس، إنها تتعامل مع حقب زمنية عمرها خمسة وستون مليون سنة.
أيها الأعزاء: من المعلومات المذهلة حقا أن تعلموا أن هذه الـ”بايبات” التي تعمل في نقل الغاز، أو النفط يبلغ طول بعضها ألف كيلو متر، ولكم أن تعلموا أن هذه المسافة تقارب المسافة البرية بين الكويت ومكة شرفها الله. هذا مدهش للغاية…أليس كذلك؟
مازلت أبحث يوميا عن الحقبة الجوراسية جيولوجيا، وعن طبيعة الكائنات التي تعيش فيها من خلال صفحات الانترنت؛ راجيا من شركات النفط الكويتية، إذا كان عندها بحوث بهذا الشأن، أن تزودني بها؛ فنحن بحاجة إلى ثورة معلومات تنمي ثقافتنا عن الحياة الأرضية في كل مجال؛ وهي غزيرة جداً غائرة في الأعماق والعلمية؛ وكذلك أثقال كنوز باطن الأرض التي أخرجت بعضها. وكأن بعض معاني ما في هذه السورة يوحي بذلك قال تعالى:” إذا زلزلت الأرض زلزالها؛ وأخرجت الأرض أثقالها”، وهذا ما ستفعله الأرض يوماً وبشكل نهائي يوم القيامة. وستظل كنوزها فيها لا تنضب حتى يأتي أمر الله.
أكتفي اليوم بهذا القدر من الاستطلاع والإطلاع على ما استفدنا منه من رحلتنا لشركة نفط الكويت في شمال البلاد، وزيارتنا للحقول الشمالية ومصانعها يوم السبت الفائت، والتي لقينا فيها كل ترحيب وحفاوة من قياديي الشركة والعاملين فيها.
تحياتي والى لقاء مع مقالات أخرى مهمة في هذا الموضوع…تابعونا من فضلكم.

كاتب كويتي

You might also like