مَنْ ذَا الّذي يَهْتَم؟ حوارات

0 156

د. خالد عايد الجنفاوي

@DrAljenfawi

يفترض بالإنسان العاقل عدم المبالاة بشؤون وبمشاعر من لا يبالون بشؤونه، ولا يكترثون بمشاعره، لكن، سيواجه بعض الاشخاص صعوبات حقيقية في اكتساب مهارة عدم التأثر، أو عدم الاهتمام بالآخرين ولأسباب مختلفة، ومن أجل تجاوز صعوبة ترسيخ صفة اللامبالاة المستحقة في النفس الانسانية، لا بد للمرء من معرفة بعض أسباب بقائه رهينة شبه طوعية لنظرات ولآراء ولمشاعر الآخرين تجاهه، ومن بعض اسباب هذا الضعف في بعض النفوس المتحيرة ما يلي:
– يستمر يهتم ويتأثر البعض بمشاعر وانطباعات من لا يهتمون بمشاعرهم ظناً منهم أنهم يتحملون مسؤولية أخلاقية في بقاء الافراد الأكثر عقلانية، مع أنه لا توجد عقلانية في التشبث بما هو لا عقلاني.
-وراء كل اكتراث مبالغ بمشاعر الآخرين خوف كامن تجاه امتلاك الاستقلالية العاطفية.
-كلما قلت الثقة بالنفس، زادت نسبة الاتكالية العاطفية على الآخرين.
-لا توجد صعوبة حقيقية في التغلب على صعوبة اللامبالاة بمشاعر من لا يهتم بمشاعرك، لكن المشكلة في هذا السياق هي مشكلة فكرية وذاتية تتمثل في الخوف من عيش حياة حرة ومستقلة.
– المبالاة المفرطة حالة نفسية سلبية تتصف بالتأثر الشديد بالمواقف التي لا تثير اهتمام العقلاء، وعدم القدرة على التخلص من الانفعالات غير المبررة تجاه ما لا شأن للمرء العاقل به.
-التكرار يعلّم الشطار.
– يظن من يبالي كثيراً، وبشكل لا منطقي، بمشاعر الآخرين أنهم كلهم، أو على الاقل بعضهم، ربما يبادلونه يوماً ما الشعور الايجابي نفسه، وهو في هذا السياق يشابه ذلك المرء الذي يحاول تبليط البحر أو الزراعة في أرض سبخة.
-من يكترث بمشاعر من لا يكترث بمشاعره يعاني من مرض الاحتياج والعوز العاطفي تجاه الآخرين، وهي حالة نفسية لا طب فيها أحياناً كثيرة.
– توجد أحياناً شخصيات إنسانية انطبعت بصفة الاكتراث المبالغ بمشاعر من لا يكترث بمشاعرها، والطبع أحياناً يغلب التطبع، ما لم تتولّد تلقائياً في عقل وقلب المرء رغبة شديدة في تحقيق الحرية والاستقلالية الفكرية والعاطفية.
-لا توجد نصب تذكارية لمن اهتم كثيراً بمشاعر من لم يهتموا بمشاعره.
– يوجد نفر مريض يستمتعون بتعذيب ذواتهم.

كاتب كويتي

You might also like