نتانياهو: إيران لن تكون آمنة في أي مكان… نصر الله: قفوا على قدم ونصف وانتظروا ردَّنا إسرائيل تُصعّد وتستهدف أذرع طهران في ضاحية بيروت الجنوبية وسورية والعراق

0 211

بيروت ـ “السياسة”، عواصم – وكالات: من السر إلى العلن، خرجت حرب إسرائيل ضد أذرع إيران الإرهابية في المنطقة، أمس، وأصبحت سافرة، عبر سلسلة من الاستهدافات امتدت من دمشق إلى الضاحية الجنوبية في لبنان وحتى الحدود العراقية السورية، وسط تبن فوري ودون مواربة من جانب تل أبيب للمرة الأولى، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن “إيران لن تكون آمنة في أي مكان”.
وأوجعت ضربات تل أبيب المتزامنة طهران، وكبدتها خسائر فادحة بينها قتيل في محيط دمشق فضلا عن قتيلين لـ”حزب الله” اللبناني، وقيادي في “الحشد الشعبي” العراقي وستة عناصر على الحدود مع سورية، فضلا عن وصولها إلى عقر دار “حزب الله” بالضاحية الجنوبية للبنان، في خرق هو الأخطر منذ حرب “تموز” يوليو 2006، وتسببها في أضرار جسيمة بمقره الإعلامي.
ومع خروج حرب الاستهداف من السر إلى العلن، اشتعلت حرب التهديدات المتبادلة، وفي بيان صدر بعد دقائق من إعلان الجيش الإسرائيلي شن هجمات على أهداف إيرانية في دمشق، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ”الجهد العملياتي الضخم للجيش الإسرائيلي”، مشددا على أن “لا حصانة لإيران في أي مكان”، مضيفا أن “كل دولة تسمح لإيران باستخدام أراضيها لشن هجمات على إسرائيل ستتحمل النتائج”.
ولم يتأخر رد أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، الذي أكد أن زمن أمن إسرائيل ولى، مشدداً على أن الزمن الذي تأتي فيه طائرة “إسرائيلية” تقصف في لبنان ويبقى الكيان آمناً انتهى.
وقال: “من الآن وصاعداً سنواجه المسيرات الاسرائيلية في سماء لبنان ونسقطها، وليأخذ الإسرائيلي علماً بذلك”، مضيفا “قفوا على قدم ونصف وانتظروا ردنا”.
ورافقت الحرب الكلامية تشديدات إسرائيلية، حيث أغلق جيش الاحتلال المجال الجوي لهضبة الجولان المحتلة، وكثّف حركة دورياته المدرعة والراجلة على طول الخط الحدودي مع لبنان، الممتد من مرتفعات الوزاني وحتى مرتفعات شبعا وكفر شوبا.
وشوهدت آليات من نوع هامر في محور العباسية وعند الطرف الشرقي لبلدة الغجر المحتلة، كما لوحظت حركة دوريات غير عادية عند بركة النقار وجبل سدانة، في ظل تحليق مكثف لطائرات استطلاع دون طيار في اجواء قرى العرقوب وفوق مرتفعات جبل الشيخ.
وبينما توجه لبنان بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، دعت واشنطن، بيروت، إلى تجنب التصعيد، في أعقاب سقوط الطائرتين المسيرتين.
وتلقى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، اتصالاً هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، استعرضا خلاله تطورات الساعات الأخيرة، حيث دعا بومبيو الحريري إلى ضرورة تجنب أي تصعيد، والعمل مع كل الأطراف لمنع أي شكل من أشكال التدهور.
من جانبه، وبعد وصفه في وقت سابق التطورات بأنها “اعتداء مكشوف وتهديد للاستقرار الإقليمي”، شدد الحريري على التزام لبنان بموجبات القرارات الدولية، منبها إلى “مخاطر استمرار الخروقات الإسرائيلية”، وتعهد “بذل الجهود لضبط النفس والعمل على تخفيف حدة التوتر”.
وكانت إسرائيل شنت غارات على محيط دمشق، قالت: إنها استهدفت قوات إيرانية ومجموعات مسلحة موالية لها، كانت تخطط لإطلاق طائرات مسيّرة متفجرة على الدولة العبرية.
وبالتزامن، تلقى “حزب الله” اللبناني أقوى رسالة إسرائيلية مباشرة، منذ حرب تموز 2006، بخرق جوي خطير في الساعات الأولى من فجر أمس، في عمق معقله بالضاحية الجنوبية، وهو الأخطر بسقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة معوض، وانفجار ثانية في الأجواء، مخلفة أضراراً مادية، في حين شهدت سماء الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، تحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية.
في موازاة ذلك، قتل عنصران من ميليشيا “الحشد الشعبي” العراقية وأصيب آخر بجروح، باستهداف طائرتين مسيرتين مجهولتين مواقعهم على الحدود العراقية السورية.
وأعلنت قيادة عمليات الأنبار للحشد الشعبي في بيان أن الطائرتين “مجهولتان”، واستهدفتا نقطة ثابتة للحشد على بعد 15 كم من الحدود العراقية – السورية، وأدت الضربة أيضاً إلى احتراق عربتين.
ونشر “الحشد” عبر حسابه على “تلغرام” صوراً تظهر عربات محترقة وقد تعرضت لأضرار كبيرة.

You might also like