ندعو لهم ويدعون علينا! زين وشين

0 159

حين يكون شعب من الشعوب صاحب قضية فلا يجب ان يستعدي احداً، او يكسب عداوات هو ليس بحاجة اليها، فصاحب القضية يحتاج الى اكبر عدد من المناصرين والمؤيدين حتى يحصل على حقه، ولايدخل نهائيا في خلافات جانبية قد يخسر قضيته بسببها، فالمسألة هنا في غاية الاهمية والحساسية، ولكنه غياب الوعي والحماس الزائد وتأثير الشعارات على شعوب تتصور ان الخلاص باتباع تلك الشعارات واصحابها الذين اصبحت مهنتهم بيع الخطب الرنانة التي تدغدغ مشاعر البعض فيصفق لها الجمهور، وبالتالي كل يذهب الى شأنه والقضية عالقة كما هي !!.
نقول هذا الكلام بمناسبة تسجيل بالصوت والصورة يتم تداوله في الخليج كله عن إمام في فلسطين يدعو في صلاة الجمعة على الخليج كله وحكامه وبخاصة السعودية وحكامها، والمصلون يؤمنون معه!! الغريب اننا في صلاة الجمعة حتى في الحرم المكي الشريف ندعو مخلصين لفلسطين واهلها، وبالمقابل هم يدعون علينا فمالذي يجري بالضبط؟!
ألا يجد مثل هذا الامام من يوقفه عند حده او يطلب منه تجنب الدعاء على السعودية بالاسم، وليكن دعاؤه بالنصر والتوفيق للشعب الفلسطيني فقط، ويترك عنه استعداء الشعوب الاخرى، فأهل الخليج كافة لايرضون بالدعاء على قادتهم، بل يتعاطفون معهم ويزعلون لزعلهم؟ فماذا استفاد ذلك الامام او من أمّن معه حين يخسر مناصرين له في دول الخليج لهم مساهماتهم الفاعلة في كل محفل دولي في مساندة القضية الفلسطينية ودعمها، بل يكاد يكون حماسهم للقضية بمستوى حماس الفلسطينيين انفسهم ان لم يكن اكبر، هذا طبعا خلاف الدعم المادي غير المحدود منذ نكبة1948؟!
المشكلة في بعض الشعوب الذين لاتزال على عيونهم غشاوة فلا يَرَوْن الامور بوضوح تام ويتصورون ان نصرهم وخلاصهم في خطبة تلقى هنا او هناك، بينما واقع الحال يقول ان اصحاب تلك الخطب يفاوضون العدو الاسرائيلي بالسر وقد باعوا القضية منذ سنين طويلة، مع العلم ان اهل الخليج هم الوحيدون الذين سياستهم واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وليس لديهم مايخفونه، وإن لم يزيدوا اصحاب القضية فهم لن ينقصوهم الا ان واقع الحال يجعل البعض منا يعيد التفكير حتى في قناعاته. فكل شريط “تسجيل” يخرج علينا من فلسطين يحمل كمية من الشتائم لايمكن تحملها خصوصا من خطباء صلاتي العيد والجمعة، أفلا يجد هؤلاء من ينهاهم او حتى ينصحهم بأن القضية تحتاج تعاطفا ولا تحتاج استعداء الاخرين، فلماذا يجعلون من الصديق المخلص عدوا، ولماذا نحن في مساجدنا ندعو لهم وهم يدعون علينا؟!..زين

طلال السعيد

You might also like