نهج جديد للخصخصة على الأبواب الحكومة أحالت مشروعاً إلى المجلس يُشجِّع المستثمرين ويُحقِّق الإصلاح المالي

0 283

* لا ضمانات لاستمرار رواتب ومزايا الكويتي بعد 5 سنوات على عمله بالشركة المساهمة
* الحكومة: نستهدف منح المستثمرين الخيار في استخدام العمالة التي يريدونها في المشروع
* العدساني: نواب حاليون تضخمت أرصدتهم بالبنوك وقدَّمت ضدهم بلاغات إلى التحريات المالية

كتب ــ رائد يوسف:

فيما خلت الجلسة التكميلية التي عقدها مجلس الأمة، أمس، من أي زخم حقيقي، واضطر رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى رفعها لعدم اكتمال النصاب، علمت “السياسة” أن الحكومة أحالت إليه الأسبوع المنقضي مشروعا لتعديل بعض أحكام القانون رقم 37 لسنة 2010 في شأن “تنظيم برامج وعمليات التخصيص”، وسط تأكيدات على أنه يطلق يد الحكومة في تخصيص المشروعات العامة والشركات المملوكة للدولة وتعيين أعضاء المجلس الاعلى للتخصيص من غير الوزراء، لكنه لا يضمن استمرار الامتيازات والمكتسبات الممنوحة للعمالة الوطنية في المشروعات والشركات بعد تخصيصها.
وأكدت الحكومة في مشروعها الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه جديَّتها في تيسير فرص نجاح خصخصة المشروعات العامة وفق “نهج جديد” يستهدف تشجيع المستثمرين وتحقيق الإصلاح المالي، مشددة على دعمها لكل التسهيلات التي يحتاجها التعاون بين القطاعين العام والخاص، مع إبقاء الحق للأول في الرقابة لضمان جودة الخدمة والأسعار.
وذكرت الحكومة أن مفهوم “التخصيص” ينطبق على كل مشروع تعود ملكيته للدولة بما في ذلك الشركات المملوكة لها، وذلك تماشياً مع حاجة الاقتصاد وفق المعطيات العالمية والاقتصادية للمفهوم الشامل للخصخصة.
وتضمن التعديل إعطاء السلطة التنفيذية مرونة أكثر في تعيين أعضاء المجلس الأعلى للتخصيص من غير الوزراء، حيث ينصّ على تعيين ثلاثة من ذوي الخبرة والكفاءة والخبرة في “التخصيص”، من دون الإشارة إلى ضرورة تفرغهم- كما ينص القانون الحالي!
ويفوض التعديل مجلس الوزراء تحديد الجهة التي تتولى الرقابة على الشركات المنفّذة لقرارات مجلس التخصيص بصفته السلطة العليا المنوط بها رسم السياسات العامة، كما نص على ان تكون ميزانية “الجهاز الفني لبرامج التخصيص” المستحدث ضمن ميزانية المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، بينما ميزانيته حاليا ضمن ميزانية مجلس الوزراء.
وفي حين ينص القانون الحالي على ان المزاد العلني لنسبة 35 في المئة من أسهم الشركة يرسو على من يقدم أعلى سعر فوق قيمته الاسمية، ارتأت الحكومة في التعديل المقدم أن ترسو المزايدة على المستثمر المفضل على أساس أوزان فنية ومالية تدخل في معادلة يتم بيانها في الشروط المرجعية.
وبينما ينص القانون الحالي على استمرار الموظف الكويتي في الجهة الحكومية بعد تخصيصها خمس سنوات مع تمتعه بالمزايا والمرتبات نفسها، فإن التعديل يزيل شرط استمرار هذه المرتبات والمزايا بعد انقضاء السنوات الخمس في حال رغبت الشركة في استمرار العامل الكويتي لديها، وبررت الحكومة هذا التعديل بالرغبة في تشجيع دخول مستثمرين أكثر في عملية الخصخصة ومنحهم الخيار في استخدام العمالة التي يريدونها في المشروع.
لكن التعديل -وعلى الرغم من ذلك- يضيف ميزة جديدة بإلغاء شرط الخدمة لمدة 30 سنة متواصلة للكويتيين العاملين في المشروع العام للحصول على مكافأة نهاية الخدمة التي تعادل المرتب الاساسي عن ثلاث سنوات لمن يستحقون المعاش التقاعدي ولا يرغبون في الانتقال إلى الشركة.
كما أجاز تأجير بعض المشروعات العامة وإدارتها وفق ضوابط، الأمر الذي من شأنه زيادة مفهوم الخصخصة ويمنح مرونة أكثر في تنفيذ عمليات التخصيص بوجهها الجديد.
وكان المجلس قد وافق، أمس، على ست رسائل واردة، من بينها رسالة من النائب أسامة الشاهين يطلب فيها تكليف لجنة الشؤون الخارجية دراسة أوجه تعزيز مكافحة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأخرى من محمد الدلال يطالب فيها وزير التربية وزير التعليم العالي د.حامد العازمي بالتحرك للنهوض بالتعليم، فيما كانت الثالثة من النائب يوسف الفضالة، يطلب فيها تكليف لجنة المرافق ببحث أسباب استمرار قرار الحكومة بهدم وإزالة مجمع (الصوابر) السكني رغم معارضة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
من جهة أخرى، أكد النائب رياض العدساني أن هناك أعضاء حاليين تضخمت أرصدتهم في البنوك الأمر الذي حدا ببعض تلك المصارف إلى التقدم ببلاغات إلى وحدة التحريات المالية وإلى جهاز أمن الدولة.
وإذ شدد على ضرورة عدم التستر على مثل هؤلاء النواب حذَّر من أنه سيستجوب أي وزير يثبت تستره.

You might also like