هل أنت مدمن تكنولوجيا؟

0 341

تشير الكثير من الأبحاث إلى أن هناك إدمانا للتكنولوجيا، وأن على الوالدين الحد من الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات. ولكن حتى وقت قريب كانت معظم تلك الأبحاث تعتمد على الروايات المتواترة ويمكننا التشكك في مدى علميتها المنهجية. في دراسة جديدة بتمويل من الحكومة الأميركية أمكن للباحثين في المعهد الوطني للصحة (NIH) الحصول على الموارد والمصادر التي يحتاجونها للحصول على بعض الإجابات الحقيقية والقابلة للقياس للأسئلة والنقاط ذات الصلة وهي:
هل تشكل الهواتف الذكية إدمانا؟
كيف يؤثر وقت الشاشة على نمو الطفل؟
ما الوقت الذي يعتبر طويلا لمشاهدة الشاشات؟
هذا البحث مهم للغاية لأنه على مقياس من واحد إلى عشرة،لا نعرف شيئًا يذكر عن مفهوم إدمان التكنولوجيا فقد نشرت شركة “كومون سينس ميديا” تقريرا عن إدمان التكنولوجيا عام 2016، خلصت فيه إلى أننا أساسا لدينا أسئلة أكثر من الإجابات.
ووفقًا لهذه الشركة فقد ارتبط وقت الشاشة المفرط واستخدام التكنولوجيا بالقلق والاكتئاب ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان الذين يعانون من القلق والاكتئاب الأساسي هم ببساطة أكثر من يستخدمون تلك الهواتف.
في التقرير نفسه أعربوا أيضا عن دهشتهم لعدم وجود بحوث متعلقة بتأثير التكنولوجيا ووقت المكوث أمام الشاشات على الأطفال. إن معظم الأبحاث “مفيدة في إعطاء لمحة عن حياة الشباب في العصر الرقمي، ولكنها لا تتيح للباحثين استخلاص الاستنتاجات حول الأسباب”.
من المهم أيضًا ملاحظة أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن عن أن إدمان التكنولوجيا أو الوقت أمام الشاشة على أنه مرض عقلي. ومع ذلك فإنها تعترف بأن “اضطراب الألعاب” حالة قابلة للتشخيص. فهل سينضم “إدمان التكنولوجيا” إلى “اضطراب الألعاب” ويأخذ مكانه في قائمة الأمراض النفسية؟
يبدو أن حكومة الولايات المتحدة مصممة على الوصول إلى جوهر القضية! فطبقاً لتقرير جديد أطلقت الحكومة الفيدرالية دراسة مطولة بتمويل قدره 300 مليون دولار من خلال المعهد الوطني للصحة، ووصفت الهدف بأنه “الدراسة الأكثر طموحًا التي تتناول تطور ونمو أدمغة المراهقين على الإطلاق”. وفيما يلي تفاصيل ذلك البحث المثير:
خلال العقد المقبل سيتابع الباحثون 11000 طفل تتراوح أعمارهم بين تسع سنوات وعشرة أعوام ويقوم الباحثون بعمل اختبارات لأدمغتهم لتقييم مدى تأثير الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات ( سواء في تطبيقات الهاتف المحمول أو ألعاب الفيديو) على نمو الدماغ والصحة العقلية والنفسية على حد سواء. وحيث أن الأطفال بمقدورهم الكذب في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي سيتم تسجيل الصور من حساباتهم على الانستغرام وستقوم الماسحة بقياس استجابات الدماغ للدوبامين، وهو المادة الكيميائية المرتبطة عادة بالإدمان.
رغم أن المعهد الوطني للصحة لم ينشر بعد بيانات محددة فقد أصدر بالفعل بعض النتائج الرئيسة لأجهزة الإعلام. وهذا ما نعرفه حتى الآن:
1 – الأطفال الذين يتجاوزون 7 ساعات أمام الشاشات يحدث لديهم ترقق سابق لأوانه لقشرة الفص الجبهي في الدماغ.
2- الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين في اليوم أمام أي شاشة يحصلون على درجات أقل في اختبارات اللغة والتفكير.
هذه نتائج مهمة بالفعل،لكن ما زال أمام الباحثين الكثير من العمل الذي يجب القيام به قبل التوصل إلى أي استنتاجات قاطعة. في مقابلتها مع أندرسون كوبر في برنامج “60 دقيقة “شاركت الدكتورة غايا داوننغ من المعهد القومي للصحة ببعض الأفكار حول مدى ضآلة معرفتهم في هذا المجال، ومدى ما يرغبون في اكتشافه. تقول: لا نعرف ما إذا كان سبب ذلك هو وقت الشاشة. ولا نعرف حتى الآن ما إذا كان الأمر سيئًا. ولكننا سنتابع ذلك بمرور الوقت حتى نرى ما إذا كانت هناك نتائج مرتبطة بالفوارق التي نراها في هذه اللقطات المنفردة.

You might also like