200 حالة اعتداء وتحرش بالأطفال سنوياً وأصابع الاتهام تشير إلى التفكك الأسري مختصون حذَّروا عبر " " من خطورة تطفيش عائلات الوافدين

0 140

تحقيق ـ ناجح بلال:

حذر مختصون من تأثير التفكك الاسري والظواهر الدخيلة على المجتمع وانتشار ظاهرة سكن العزاب في مناطق السكن الخاص والعائلات لما تشكله من مخاطر بينها تزايد حالات التحرش والاعتداء على الأطفال، حيث بلغت معدلات الاعتداء خلال السنوات الماضية أكثر من 200 حالة سنوياً، والمعدل مرشح للارتفاع، خصوصاً مع اخفاء البعض لحوادث التحرش وافلات بعض المتهمين من العقاب وتقلص رقعة العائلات الوافدة وازدياد أعداد العزاب نظراً لمغادرة كثير من العائلات الوافدة في ظل ارتفاع الأسعار والايجارات وتكلفة الخدمات الصحية مما يعني ازدياد مثل هذه الحوادث وغيرها من الجرائم بشكل عام.
وقال المختصون في تحقيق أجرته “السياسة”: إن تفلت بعض الشباب من التقاليد والعادات وضعف الوازع الديني لديهم اضافة الى مغادرة الكثير من عائلات الوافدين مع بقاء رب الأسرة بمفرده أدى إلى زيادة أعداد العزاب سواء في مناطق السكن الخاص أو بين عائلات السكن الإستثماري ما يسهم في تزايد حالات الاعتداء على الاطفال، منبهين كذلك الى ضعف الثقافة الجنسية السليمة لدى الأطفال مما يجعل بعضهم ينحرف ويتحرش بالإطفال الآخرين، كما أن تزايد معدلات الطلاق تزيد من حالات التفكك الأسري وبالتالي زيادة احتمالات تعرض الأطفال للتحرش.
وطالبوا بضرورة توعية الاطفال لتجنيبهم الوقوع في أيدي هذه الذئاب البشرية المفترسة التي لا تراعي براءة الأطفال ولا يوجد لديها أي وازع ديني أو أخلاقي يردعها.
وفي ما يلي التفاصيل:


المطيري وأم هدى: التحرش بالأطفال أصبح لا يطاق وعلى الأسر توعية أبنائها

جابر: الفئة العظمى من معلمي الدروس الخصوصية على قدر كبير من الاحترام

الجليبي: 7 حالات اعتداء على الأطفال يومياً ويجب توعية الأطفال وتثقيفهم جنسياً

المشعان: الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء تنتابهم سلوكيات نفسية سلبية

يقول الطالب في الصف السابع حسن إبراهيم: إن والده يوصيه دائماً بعدم الاقتراب من أي شخص خوفا عليه من الأذى، كما أنه حريص على عدم اللعب في الشارع بمفرده ويتجنب الوقوف في الأماكن المهجورة وغيرها من مناطق تجمع العمالة العزابية بشكل خاص.
ويقول المواطن سعد المطيري: إن التحرش بالأطفال أصبح لا يطاق حتى أصبح يخشى على أطفاله من العمالة السائبة التي تتجول في منطقة خيطان فبعضهم ليس لديهم قوة إيمانية واخلاقية تردعهم عن هذا الفعل.
وتشير أم هدى إلى أن التحرش بالأطفال موجود في كل الدول ولذا لابد على الأسر أن تحافظ على اولادها من العزاب حتى من المدرس الخصوصي فلقد حاول أحد المدرسين التحرش بإبنة جارتها في العام الماضي رغم أنها في الصف الخامس الابتدائي ما اضطرها إلى طرده اثناء اعطائه درساً خصوصياً بعدما شكت لها ابنتها من تصرفات المعلم.
ويرى المعلم محسن جابر أن الفئة العظمى من المدرسين الذين يعملون في الدروس الخصوصية على قدر كبير من الاحترام لكن المشكلة أن هناك من يقدمون أنفسهم بصفتهم معلمين وهم في الواقع عزاب ليسوا بمدرسين أصلا وكل مايملكونه خبرة ضعيفة في التدريس ولهذا لابد أن يأخذ الآباء والأمهات حذرهم من هؤلاء ولابد على اولياء الأمور ان يطلعوا على هوياتهم ليتأكدوا انهم مدرسون أصلا لأن المدرس الرسمي المعتمد من الصعب أن يقوم بهذا الفعل المحرم لأنه يعتبر كل الأطفال مثل ابنائه.
ويقول المحامي فواز الشلاحي إن قضايا التحرش بالأطفال والاعتداء عليهم آخذة في النمو في السنوات الأخيرة ولابد من تطبيق العقوبات الرادعة على الفاعل وهى الإعدام لأن هذه الجريمة تؤثر على نفسية من تم الإعتداء عليه طيلة حياته وربما تفسد كل امور حياته حيث أن الفئة العظمى من المعتدى عليهم يمرون بظروف صعبة قد تقودهم للانتحار.
وافاد الشلاحي أن الحد الأدني لعقوبة الاغتصاب 7 سنوت والحد الأعلى الإعدام ويتم تخفيف العقوبة إذا أثبت محامي المتهم أنه مختل عقلياً، لافتا إلى أنه لايفضل الترافع في مثل هذه القضايا لانه من القضايا المخلة بالشرف.
وبين الشلاحي بأنه إذا كان من قام بالاعتداء من الصبية فالامر هنا يدخل تحت طائلة الاحداث ويختلف العقاب معه لان الطفل ربما لايدري ماستؤول اليه الاوضاع بعد ارتكاب فعلته بخلاف الانسان البالغ الذي يستحق اقصى عقوبة بخلاف الطفل الصغير. واشار إلى أن من يدفع الإنسان العازب القادم للكويت من بيئة مفككة للتحرش بالأطفال هي حالة الحرمان الجنسي خاصة إذا كان هذا العازب الوافد أدمن هذا الفعل في موطنه، مطالبا بضرورة عدم خشية الأهل من الفضيحة في حال تعرض ابنتهم أو ابنهم للاغتصاب وعليهم إبلاغ الجهات المعنية لتوقيف من قام بهذا الفعل حتى يكون الحكم عليه رادعاً.
ومن جانبها قالت الناشطة في مجال حقوق المرأة المحامية شيخة الجليبي: إن التحرش والاعتداء على الأطفال في المجتمع لم يكن منتشرا في السابق حيث كشفت مواقع التواصل الاجتماعي عن حالات الاغتصاب، ولعل غياب التوعية والتثقيف الجنسي للأطفال أحد الأسباب الرئيسية لوقوع الاطفال كضحية ولذا لابد من الشرح الوافي للاطفال عن مكونات اجسادهم حتى يكونوا على علم تام بمواضع عفتهم حتى لايقبلوا ان يتحسسهم احد.
وأفادت الجليبي بأن التحرش بالاطفال ليس مقصورا على العمالة الوافدة العاطلة عن العمل فقط ولكن لاننسى أن هناك اغتصاب الاقارب للاطفال بل إن الاخ قد يغتصب شقيقه أو شقيقته كما أن هناك قضايا يهتز لها الوجدان تقع في محيط الأسر ولكن يتم التكتم عليها.
وبينت الجليبي أن هناك غياب للاحصائيات الدقيقة حول حالات الاعتداء على الأطفال في الكويت ولكن هناك احصائيات في 2010 ذكرت أن حجم الاعتداء على الاطفال بشكل عام يحدث بمعدل 7 حالات يوميا ومن المؤكد أن هذا الاعتداء منه حالات اعتداءات جنسية.
ويرى المحلل النفسي استاذ علم النفس في جامعة الكويت د.عويد المشعان أن الاغتصاب وكذلك التحرش الجنسي فعلان انتشرا في معظم المجتمعات العربية والأجنبية وهذا الأمر موجود قدم الإنسانية ولكن في هذا العصر يجب التعامل مع هذه القضية بنوع خاص فالطفل أو الطفلة التي تعرضت لحالة اغتصاب يجب أن يتم احتواؤها مع أهمية أن يتم أخذ حقها ممن أغتصب برائتها وكذلك الحال ينطبق على الطفل الذي تعرض للاغتصاب حيث إن الطفل عندما يشاهد من قام بهذا الفعل الدنيء يحاكم فسيعلم أن المجتمع كله وقف بجانبه.
وبين د.المشعان أن الأطفال الذين يتعرضون للاغتصاب تنتابهم سلوكيات نفسية سلبية لمدة طويلة بل إن الكثير منهم يرفضون الاقتراب حتى من أقرب الأقارب ويرفضون حتى أي قبلات ودائما تؤكد الدراسات أن الأطفال الذين تعرضوا لهذا الأمر يتجهون تلقائيا للانطواء لظنهم أن كل من حولهم على علم بما حدث لهم، كما أنهم يعانون الاكتئاب والقلق بعد تعرضهم للاغتصاب كما يمكن أن يتعرضون لنوبات بكاء وكوابيس مفزعة لافتا إلى أن جريمة الاغتصاب إن قام بها صبي لصبي فالطفل الذي تعرض للاغتصاب لن ينسى هذا الجرح طوال حياته خاصة اذا كان الصبي الجاني قريبه ورغم مرور السنوات سيظل يمقته كلما رآه حتى لو نال عقابه.
ولفت د.المشعان إلى العمالة الوافدة ليست كلها شر فهناك فئة قليلة منها بلا عمل تتسكع في الشوارع وربما يتجه بعضهم للسرقة أو القتل أو اغتصاب الاطفال وغيرهم مشددا على أهمية إخلاء العزاب من مناطق السكن الخاص حفاظا على الأطفال.
ويطالب الداعية الاسلامي الشيخ صالح الغانم بضرورة رعاية الاطفال وفق المنهج الاسلامي المبني على الخلق الكريم البعيد عن اخطار التكنولوجيا الحديثة، خصوصاً أن تقوية الوازع الديني في نفوس الابناء يمكن ان تحصنهم من الوقوع في هذا الاثم.

You might also like