5 وزراء خارج حسابات الحكومة الحربي والروضان والفاضل والشيتان والعقيل باتوا عبئاً سياسياً على سمو الرئيس

0 516

المنصور والباسل والناصر والصالح والفارس أثبتوا صلابتهم كقواعد ارتكاز أساسية للسلطة التنفيذية
الغانم: استلمتُ استجواب الكندري لوزير التربية ووقَّعت على إدراجه في أول جلسة عادية مقبلة
الكندري لوزير التربية: نحن على الوعد على منصة الاستجواب لنرى إذا كان لديك ما تقوله
حماد مُؤيِّداً الاستجواب: لو أنهى الوزير العام الدراسي لغادر 850 ألفاً من المُعلمين وأسرهم
الحربي: استئناف الدراسة في 4 أغسطس وسنعرض تقريراً على مجلس الوزراء في 15يوليو

كتب – خالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

فيما ضاعف النائب فيصل الكندري من حرج موقف وزير التربية وزير التعليم العالي د.سعود الحربي بعد تسليمه صحيفة استجوابه رسميا، أمس، الى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، متهما الوزير بـ”سوء ادارة العملية التعليمية خلال ازمة كورونا والاضرار الجسيم بالطلاب”، بات واضحا أن فريقا يضم نحو 5 وزراء قد بات خارج حسابات الحكومة بعدما خرج بالفعل من الحسابات الشعبية والنيابية.
مصادر مطلعة أبلغت “السياسة” بوجود استياء متزايد في دوائر صناعة القرار من وزراء التربية والتعليم العالي د.سعود الحربي، والشؤون الاجتماعية والدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، والتجارة والصناعة خالد الروضان، والنفط والكهرباء والماء خالد الفاضل، والمالية براك الشيتان، جرّاء إخفاقاتهم في التعامل مع الازمة وتدني أدائهم خلالها، مؤكدة أنهم اصبحوا يشكلون عبئا سياسيا على سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد وحكومته، وباتوا بمثابة “ثغرات” وأسباب للانتقادات التي تطال الحكومة يوميا. وأشارت المصادر إلى أن وزير التجارة تعهَّد في بداية الأزمة بتوفير الكمامات بالمجان للمواطنين لكنه عاد وعرضها بـ7دنانير بالتموين، وأخيراً أعلن عن تسليم الملف الى اتحاد الجمعيات وهو المسار الذي تسبب بأزمة كمامات في نهاية المطاف.
في الوقت ذاته، حمّلت المصادر وزيرة الشؤون مسؤولية تفاقم الاصابات في الجمعيات التعاونية بسبب حالة الارتباك غير المسبوقة التي تسببت تالياً في نقل العدوى إلى أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين أصيبوا خلال ترددهم على الجمعيات.
وانتقدت المصادر إصرار وزير المالية على تمرير قانون الدين العام رغم الاعتراضات النيابية الواسعة وحتى من دون التسويق اعلاميا أو سياسيا لهذا الخيار، فضلا عن لجوئه الى سحب الارباح المحتجزة لدى بعض المؤسسات الحكومية من دون مراعاة للاتفاقات المسبقة ولا للجدول الزمني المتفق عليه، لافتة الى ما اعتبر “تلكؤاً أو تباطؤاً” منه في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما أثير عن شبهات غسل الأموال في صندوق الاستثمار الماليزي.
واتهمت المصادر وزير النفط بالرضوخ للنقابات النفطية في ما يتعلق بتكريم العاملين بالصفوف الاولى في مواجهة كورونا، فضلا عن تكبيد المال العام خسارة تبلغ 52 مليون دينار صرفت كبدلات عن العطلة التي منحت بداية أزمة “كورونا” بسبب عدم إشارته الى امكانية اعتبار هذه الأيام “راحة” لا “عطلة”.
في المقابل، عبَّرت المصادر عن ارتياحها البالغ لاداء وزراء الدفاع الشيخ أحمد المنصور، والداخلية انس الصالح، والخارجية الشيخ د.أحمد الناصر، والصحة الشيخ د.باسل الصباح، والاشغال العامة والدولة لشؤون الاسكان رنا الفارس، مشيرة الى ان الازمة اثبتت صلابتهم وقدرتهم على العمل في ظروف صعبة، حيث باتوا يشكلون قواعد ارتكاز اساسية للحكومة.
من جهة اخرى، أعلن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم عن استلامه الاستجواب المقدم من النائب فيصل الكندري إلى وزير التربية من محور واحد، مبينا أنه ابلغ رئيس الحكومة والوزير المختص بشأنه ووقع على إدراجه في أول جلسة عادية مقبلة.
وأوضح الغانم أن مكتب المجلس سيجتمع في الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم لبحث مدى إمكانية عقد جلسة، إما الاسبوع المقبل، وإما الذي يليه لإفساح المجال أمام اللجان البرلمانية لإنجاز تقاريرها عن المقترحات والمواضيع المحالة لها.
وكان الكندري أعلن، أمس، عن تقدمه باستجواب الى الوزير. وأشار إلى اأنه سيبدأ من حيث انتهى لقاء وزير التربية التلفزيوني. وقال: إن اللقاء أكد لي صحة واستحقاق استجوابي”، واصفا اللقاء بأنه “مجرد كلام فيه تناقضات كثيرة”.
وقال الكندري: رسالتي الى الوزير الذي أُكن له كل الاحترام والتقدير لشخصه ولا يوجد اي خلاف بيني وبينك شخصيا حتى تخرج في لقائك وتقول “زئير الأسد وأنا ما أخاف، أنا اختلافي معك هو اختلاف المصلحة العامة”، مبينا أننا في دولة مؤسسات لا في أمسية شعرية!
واضاف: “نحن على الوعد على منصة الاستجواب، لنرى إذا كان لديك ما تقوله على المنصة”.
بدوره، أعلن النائب سعدون حماد تأييده للاستجواب. وقال: سبق وأن طالبنا الوزير بإنهاء العام الدراسي وهو ما يعود على الكويت بالنفع والفائدة وذلك من خلال مغادرة ما يقارب 850 ألفاً من المدرسين والطلبة وأهلهم، إلا انه تأخر في اتخاذ القرار الذي تم اتخاذه من الدول الخليجية.
في شأن آخر، استغرب حماد موافقة وزيرة الشؤون مريم العقيل على افتتاح جمعية الزهراء بعد التحقق من إصابة 47 عاملا بالفيروس، من بين 100 تم فحصهم وعدم فحص 200 آخرين، معتبرا هذا دليلا على عدم التنسيق بين وزيري الشؤون والصحة.
في غضون ذلك، أكد وزير التربية د.سعود الحربي استمرار العمل بالمواعيد التي حددها لاستئناف الدراسة وفق الخطة الدراسية في 4 اغسطس المقبل، مشيرا الى ان الوزارة تعكف على اعداد تقرير شامل عن ذلك لعرضه على مجلس الوزراء في 15 يوليو المقبل.
وقال الحربي في لقاء تلفزيوني أول من أمس: “عند الضرورة تباح المحرمات ولا تحلل!”، فنحن في ظرف صحي وإذا وصلنا إلى قناعة بأن الظروف لن تسمح سيكون قرارنا حاسما ويراعي هذه الظروف ومنها خيار إنهاء العام الدراسي، وسنبشركم بالخير، فالطلبة أمانة ولن نضحي بمستقبلهم، وفي 15 يوليو سيكون هناك تقرير مني يحدد التقييم النهائي الذي يراعي مصلحة الطلبة ويسهل فرص النجاح للجميع.
وأوضح أنه “لو تم إنهاء العام في ابريل الفائت لكانت كارثة تربوية وجريمة بحق التعليم في الكويت” وأملك الإرادة الحرة والقرار ولا اخضع للضغوط، لافتا الى ان هناك نحو 70 الف طالب نسبتهم أقل من 50 في المئة واعتماد نتيجة الفصل الاول لهم ظلم.
واعلن الحربي أن عجلة العمل انطلقت أمس “الاحد” في القطاعين المالي والإداري ومركز المعلومات، لافتا إلى أن المراحل الخمس للعودة ستنتهي في 22 أغسطس المقبل، وقضية عدم إنهاء العام الدراسي ليست شخصية، بل قرار سياسي.

You might also like