مُعَوِّقات تَحْقيقْ الذَّات حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي حدد عالم النفس الأميركي ابراهام ماسلو، المشهور، الاحتياجات الإنسانية الخمسة، كإشباع الجوع وإرواء العطش، وتجنب الألم، وتأمين مكان آمن للعيش، والحصول على الأمن الوظيفي، والحفاظ على الصحة والأمن النفسي والبدني، والانتماء لأسرة، وامتلاك الأصدقاء والشعور بالألفة الاجتماعية، وفي قمة هرم ماسلو ستأتي الحاجة لتحقيق الذات، ولا سيما في تطوير واستعمال الامكانيات الشخصية بهدف تحقيق النجاح الحياتي والاكتفاء الذاتي. في المقابل، توجد معوقات تتسبب في إبطاء، أو إفشال عملية تحقيق الذات، ويسبب بعضها التصرفات النرجسية…

العَدُوُّ الدَّاخِلي حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي أسوأ وأشرس أعداء الإنسان نفسه الأمّارة بالسوء، فعدوه الحقيقي داخلي وكامن في عقله الباطن، ولا سيما تلك النفس النرجسية التي تدعوه لقول، أو لكتابة، أو لعمل السوء. يتوجب على العاقل محاربتها بشكل متواصل بهدف منعها من إسقاطه في الشهوات والغرائز البدائية، وبالذات عن طريق تدريب النفس على النأي عما يضر الانسان والآخرين من حوله، فمحاربة العدو الداخلي هي أهم المعارك الشرسة التي يمكن أن يقاتل فيها الانسان، والتي يجب على العاقل الإقدام على الفوز بها في أسرع وقت ممكن، عن طريق الاستمرار في سعيه الى بسط سيطرته…

اعْتِدالُ التصرُّفات الشخصية حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي تشير سمة اعتدال التصرفات الشخصية إلى امتلاك الانسان سمات الاتزان والرصانة ورجاحة العقل، ولا سيما عند الاستجابة للمؤثرات الخارجية، خصوصا في تكوين ردود الفعل الشخصية تجاه ما يحدث في العالم، وتمثل سمة اعتدال التصرفات سجية نادرة في عالم اليوم، وذلك بسبب غلبة التفاعلات النرجسية، وتجاوز الكثير من الناس حدود العقلانية، وما يمليه المنطق السليم في تفاعلاتهم مع الآخرين. وكلما اكتسب المرء سمة التصرفات المعتدلة رجح عقله، واقترب أكثر من تحقيق حياة إنسانية متكاملة، فكرياً وسلوكياً، وتمكن من ربط آماله وتطلعاته…

البَطَرُ سقوط في امتحان الأخلاق حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي @DrAljenfawi "وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ" (النمل 73). ناقشت موضوع البطر بالنعمة، وقلة احتمالها في عشرات من المقالات، ومع هذا، فلا يزال موضوع الطغيان بالنعمة أمراً يشد انتباهي بسبب تعدد أبعاده، ولعمق تجذره في النفس البشرية، وما يؤدي إليه دائماً من وقوع البعض في هاوية الفشل الاخلاقي والسلوكي، وحيث أنّ الطغيان بالنعمة، على الأقل بالنسبة لي، يمثل امتحاناً يسقط فيه البعض بإختيارهم، وذلك للأسباب"المنطقية" التالية: - تؤدي قلة احتمال النعمة إلى…

التَغَيُّرُ المُفَاجِئُ في العلاقات الإنسانية حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي تشير العلاقات الانسانية في سياق هذه المقالة إلى أي نوع من العلاقات الفردية أو الاجتماعية، سواء تلك التي تنشأ بين الاهل، أو بين الاقرباء، أو الاصدقاء أو المعارف والزملاء والجيران. يحدث أحياناً أن تتغير العلاقات الانسانية بشكل مفاجئ، على الاقل بالنسبة لمن يصدمه تقلب الاوضاع وتأزمها المفاجئ، أو الانقطاع المفاجئ في الود بين من كانوا في الأمس القريب متحابين ومتوادين، أو متصادقين، ومتزاملين. ترجع أسباب التغيرات المفاجئة في العلاقات الفردية والاجتماعية لأمور مختلفة، لكن الصادم في هذا النوع من التقلبات…

الإنْسَانُ المُحْتَرَم حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يجدر بالإنسان السوي أن يكون دائماً محترماً، ولا سيما عندما يندر وجود هذه السمات في البيئة المحيطة، وذلك لأنّ امتلاك سجية الاحترام بعامة سيكون أمراً مجزياً للفرد وللمجتمع، ويربط الناس بين سمات الاحترام وسمات ايجابية أخرى ترتبط بها دائماً، ويؤدي تخلق المرء بسمات الاحترام إلى عيشه حياة ايجابية ومتزنة ومجزية دائماً، ومن بعض سمات الانسان المحترم في عالم اليوم ما يلي: -الانسان المحترم شخص مُنصف مع نفسه ومع الآخرين، وذلك بسبب ادراكه التام لأهمية حفاظ العاقل على قيم ومبادئ العدالة والنزاهة الاخلاقية في…

مَنْ ذَا الّذي يَهْتَم؟ حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي @DrAljenfawi يفترض بالإنسان العاقل عدم المبالاة بشؤون وبمشاعر من لا يبالون بشؤونه، ولا يكترثون بمشاعره، لكن، سيواجه بعض الاشخاص صعوبات حقيقية في اكتساب مهارة عدم التأثر، أو عدم الاهتمام بالآخرين ولأسباب مختلفة، ومن أجل تجاوز صعوبة ترسيخ صفة اللامبالاة المستحقة في النفس الانسانية، لا بد للمرء من معرفة بعض أسباب بقائه رهينة شبه طوعية لنظرات ولآراء ولمشاعر الآخرين تجاهه، ومن بعض اسباب هذا الضعف في بعض النفوس المتحيرة ما يلي: - يستمر يهتم ويتأثر البعض بمشاعر وانطباعات من لا يهتمون بمشاعرهم ظناً…

التَدْرِيبُ على الإقْدَام والشَجاعَة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي أعتقد شخصياً أنّ أفضل مهارة وسمة من المفترض أن يحرص على اكتسابها الانسان في عالم اليوم هي الإقدام، وامتلاك الشجاعة المناسبة، ولا سيما في ربط الآمال والتطلعات الشخصية السلمية، بما يمكن للمرء تحقيقه في محيطه الذي يجد نفسه فيه، وتشابه عملية اكتساب سمة الإقدام والشجاعة، أي مهارة يود المرء اكتسابها في حياته الخاصة أو العامة، ومن يُصِرُّ على مواصلة التعلّم من تجاربه وتجارب الآخرين، لابد أن يصل يوماً إلى تحقيق مبتغاه، ومن بعض مرتكزات ومبادئ ووسائل التدريب على الإقدام والشجاعة ما يلي: -يضع العاقل قائمة…

عَدَمُ التَّقْدير حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يدل عدم التقدير على حالة نفسية سلبية، يشعر خلالها المرء بأنّ اهتمامه بالآخرين، وبذله لجهوده البدنية والذهنية لخدمتهم، أو لتحقيق تطلعاتهم وآمالهم، لا يقدرونه، وربما يرافق الشعور بعدم التقدير ندم شخصي على عدم ضبط النفس،عندما كان يجب على المرء ضبط نفسه، وامتناعه عن التضحية لمن اكتشف لاحقاً أنهم لا يستحقون التضحية، أو لا يستحقون مساعدته أو تأييده أو صمته الاختياري، عن تقريع كوارثهم الاخلاقية تجاهه، ويرتبط الشعور بعدم التقدير بالآلام الشعورية، وربما البدنية، حيث يحدث غالباً أن يرافق الشعور المرير بعدم…

الكَائِدُ الْخَبِيثُ لا يَكلّ ولا يملّ

د. خالد عايد الجنفاوي نقابل أحياناً شخصاً كائداً وخبيث التدبير، ومن يبدو لا يكل ولا يمل من تدبير المؤامرات ضد الاسوياء، بهدف استغلالهم أو الاضرار بهم، فالخبيثون لا يملون إطلاقاً مما يُدبِّرونه من مؤامرات، وينصبونه من فخاخ بهدف الايقاع بضحاياهم. ومن بعض صفات الشخصية الكائدة، ومبادئ التعامل معها، وطرق حماية النفس من اضرارها وشرورها المستطيرة ما يلي: - تتصف الشخصية الكائدة بصفات إضافية تتجاوز السلوكيات النرجسية الاعتيادية، فثمة نيران حقد وكراهية تشتعل على الدوام في قلب وعقل الشخص الكائد. - أسوأ أنواع الكائدين هم الخبيثون…