اِنْتِشارُ السُلوك العُدْوَانِي في المجتمع حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يروج وينتشر السلوك العدواني في الحياة الاعتيادية في أي بيئة اجتماعية لأسباب مختلفة،منها بعض ما يلي: عندما يروج في المجتمع ثقافة رفض الاختلاف والتعددية يؤدي ذلك إلى انتشار ردود الافعال العدوانية ضد من هو مختلف عن الاغلبية،أوعن الاقلية المؤثرة في المجتمع. بعض منابع انتشار السلوك العدواني في البيئة الاجتماعية يتمثل في انتشار ظواهر المحسوبية والمحاباة الظالمة والتنفيع والشللية، وترسخ التفكير القبلي والطائفي والفئوي الاقصائي بين الناس. يرتبط انتشار السلوك العدواني في أي بيئة اجتماعية بتوقف أو بعدم…

اختلافي عَنْكَ لاَ يُجُرِّدُكَ من سماتِك الإنسانية حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يُظُنُّ بعض المعوجين فكرياً وروحياً، بأنّ اختلاف الإنسان الآخر عنهم ربما يتسبب في تجريدهم من سماتهم الانسانية، وربما يجعلهم يفقدون جزأً من حرياتهم الفطرية أو المكتسبة، ولهذا السبب ولأسباب أخرى مختلفة، يلاحُظ الانسان العاقل بأن بعض من يتطرفون في اتخاذ قراراتهم ووجهات نظرهم وسلوكياتهم السلبية للغاية تجاه من هو مختلف عنهم، يكشفون عن ضعفهم الشخصي من تلقاء أنفسهم. ومن بعض أسباب اعتقاد بعض المشوشين بأنّ وجود الانسان المختلف في بيئتهم الاجتماعية يقلل من آدميتهم ما يلي: عندما يترسخ في عقلية أحدهم ومنذ الصغر…

ديموقراطية التناحس! حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي الديمقراطية وسيلة لإيجاد توافقات مجتمعية حول أفضل الحلول للمشكلات المشتركة. أي من المفترض أن تساهم الديمقراطية في إيجاد حلول لتحديات يعاني منها أعضاء المجتمع، ولم تهدف إلى ترسيخ "التناحس"، والتصّيد ضد الشريك الآخر في الوطن، لذلك "كما تكونوا تكن ديمقراطيتكم"! أي أنّ ما سيشكل آليات الديمقراطية، ويصبغها بطعم ونكهة خاصة هي السلوكيات والتصرفات الشائعة في المجتمع. إذا راج في المجتمع سلوك وتصرفات عقلانية أصبحت الديمقراطية فيه عقلانية وعملية، وعندما تروج في المجتمع سلوكيات وتصرفات عامة تميل الى الجدل…

الحشرية الأخلاقية حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي هناك نوع من الوصاية الاخلاقية السلبية أسوأ، ما يمكن وصفها به هي كونها وصاية حشرية، وتدخلاً فجاً في الشؤون الخاصة بالآخرين، وستختلف الحشرية الاخلاقية عن الوصاية الاخلاقية "الاعتيادية" كونها تتسم بالعدائية الصارخة، وبخاصة عندما يسعى بعض من يعتقدون بمثاليتهم الاخلاقية، لفرض وجهات نظرهم" الاخلاقية" على الآخرين عن طريق تحريم وتحليل ما يشاؤون من أمور وسلوكيات، وفقاً لطريقة فهمهم، المعوجة والمتخلفة، للأخلاق وحرية الرأي والتعبير، والحرية بعامة. من يمارس الحشرية الاخلاقية يظن أنه أكثر نقاء، أخلاقياً ونفسياً،…

المجتمع المُتَوَتِّر حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يحصل أحياناً أن تسود في بعض البيئات الاجتماعية علاقات متوترة وشرسة وعدوانية بين الافراد،وبخاصة في تلك التجمعات البشرية التي تفتقد سمات المجتمع المتكامل والسلمي، فالبيئة الاجتماعية المتوترة تنتشر فيها سلوكيات النرجسية المرضية، وبخاصة بين أشخاص متناقضين نفسياً وبشدة مع بعضهم بعضا بسبب غياب التسامح والقبول المتبادل بينهم. وحين يروج في البيئة الاجتماعية كلام وأقوال وكتابات وتصرفات عصبية وسلبية للغاية فلابد أن يفتقد هذا النوع من البيئات الاجتماعية للعلاقات الانسانية الطبيعية،ويتشبع المجتمع الذي تسود فيه…

مَهارة الجمود العاطفي وعدم الاكتراث حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يُفترض بالانسان السوي، وبخاصة من يشعر بشكل لا منطقي ومبالغ بأهمية التزام المرء بالمثالية الاخلاقية وبشكل مفرط يتجاوز الحدود المعقولة والمتوقعة، تدريب نفسه على عدم المبالاة كثيراً وتحمل تبعات وأخطاء الآخرين،وبالذات عدم مبالاته بشؤونهم الخاصة، وتقليل حرصه المبالغ أحياناً للحصول على رضا وقبول كل من يتعامل معهم في حياته الخاصة والعامة. ويجدر بالانسان الذكي إدراك أحد أهم حقائق الحياة الانسانية: من يهتم بشكل مُفرط بمشاعر الآخرين تجاهه يندر غالباً أن يعيش حياة متوازنة أو مجزية، وذلك بسبب استهلاكه وبملء…

التهافُت على قِلَّة الحَيَاء حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يشير التهافت في سياق هذه المقالة إلى الاندفاع السفيه نحو قلة الحياء، والابتذل، بحجة التطور والمدنية، والتفتح الفكري والتسامح السمج، والديمقراطية والحرية المزيفة، وبالطبع، ان التهافت على قلة الحياء والتعمد، بل الاصرار أحياناً على عدم احترام العادات والتقاليد الاخلاقية في المجتمع المحافظ بخاصة، يعني انغماس المصاب بهذا المرض السلوكي بالافراط والانفلات، وعدم القدرة على ضبط النفس، إما بسبب ترسخ البطر في الشخصية الانسانية، أو بسبب توهم قليل الحياء أو قليلة الحياء أنه، أو أنها، يفعل، او تفعل، أمراً سيقبله…

الشَّخصيّة السَّلبيَّة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي نقابل أحياناً في حياتنا الخاصة أو العامة شخصيات معقدة، ومن أشدها تعقيداً نفسياً الشخصية السلبية، وبخاصة ذلك النفر السلبي للغاية، لدرجة أنهم سيحوّلون وخلال ثوان حياة من يضطر للتحدث معهم، إلى أكوام من الشحنات السلبية المدمرة، ويجدر بالانسان العاقل والمتكامل نفسياً العمل على تفادي التواصل والاحتكاك والتحدث مع صاحب أو صاحبة الشخصية السلبية،وذلك لأسباب مختلفة،منها على سبيل المثال، التأثير المدمر لوجود هذا النوع من الافراد المضطربين في حياتنا الخاصة والعامة،وما يؤدي إليه تواجدهم في البيئة المحيطة من زيادة…

من تهتم به يتجاهلك حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يحصل أحياناً أن يتم تجاهل المرء من قبل من يهتم ويكترث بهم كثيراً، وحيث لا يُعطي بعض الاشخاص أهمية كبيرة لمن يهتم بمشاعرهم ويُقدّرهم، بينما يتراكضون جرياً خلف من لا يأبه بهم، وربما من لا يمنحهم قدراً مناسباً من الاحترام. وبالطبع، يجدر بالانسان السوي العمل على عيش حياة متوازنة، وبخاصة في علاقاته مع الافراد في حياته الخاصة والعامة، ويجدر بالعاقل أيضاً إدراك طبيعة بعض الامزجة والاهواء الانسانية المتقلبة،وبخاصة تلك التي تتناقض مع ما هو منطقي ومتوقع أن يصدر من الاشخاص تجاه من يهتم ويكترث بهم، ومن بعض أسباب…

حياتك بعد الخمسين حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي عندما يبلغ أحدنا سن الخمسين، فهو بشكل أو بآخر سيبدأ حياة جديدة تتوفر فيها خيارات مختلفة لإعادة "اختراع" الحياة الخاصة، وربما البدء بتغيير طريقة تعامله مع ما يحدث له وما يواجهه في الحياة العامة. ومن بعض مبادئ عيش حياة جديدة بعد سن الخمسين ما يلي: يبدأ الانسان العاقل بممارسة هوايته المجزية له فكرياً وروحياً ونفسياً، وإذا لم يكن له هواية مجزية، فيجدر به العمل على اختيار وممارسة ما يشعره بالراحة النفسية، وبخاصة ما ينفعه ولا يضر بالآخرين. يجدر بمن وصل الخمسين عاماً إعادة تجديد صداقاته والعمل على التقرب…