عَدُوُّكَ يَسْتَأْذِنُكَ قَبْلَ أَنْ يُؤذِيكَ! حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي لا يحدث شيئا في الحياة الانسانية بلا سبب، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بردود فعل المرء تجاه تصرفات الآخرين السلبية، فوفقاً للمنطق ولما يمليه التفكير السليم، لا يُمكن لعدوك أن يؤذيك بلا إذن منك، ولا يمكن أن يتجرأ أحدهم عليك ويهضم حقوقك، وينتقص من حريتك الشخصية، و يستغلك ويستهين بك، وربما يزدريك، ما لم يوجد لديك إستعداد نفسي وذاتي مُسبق لأن تكون ضحية له، وبالطبع، لن يضطر عدوك للإستئذان منك بشكل مباشر، لكنه سينكب عليك عندما تسمح له بذلك، ومن بعض الاشارات والعلامات الدالة على أنّ المرء سيسمح لعدوه بالانقضاض…

الرَجُلُ المُحَنَّكُ يَعْتَبِرُ مما مضَى حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي "يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة 269). سيسعى الانسان السوي، وبخاصة الرجل العاقل، للاتعاظ، وبأسرع وقت ممكن، من تجاربه ومن تجارب الآخرين، بهدف أن يُصبح مع مرور الزمن إنساناً محنكاً وحكيماً، وحازماً ومدركاً بشكل كامل لأولوياته، ويمتلك قدراً مناسباً من الخبرات الحياتية، التي من المفترض أن تجعله إنساناً متبصراً وصاحب بعد نظر سيمكنه من تحقيق آماله وتطلعاته، وسينجيه كذلك من الوقوع ضحية لأخطائه…

النظرة السوداوية إلى العالم الغربي حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يجب أن يغير كثير من العرب نظراتهم السلبية تجاه الغرب الحضاري، لأن الافتراضات العربية السابقة عنه، واتهام مختلف المجتمعات الغربية بالانحلال الأخلاقي، مثلاً، لا يستند الى الواقع ولا تدعمه أدلة علمية أو حقيقية. فليس هناك، مثلاً مجتمعا غربيا واحدا يمكن وصفه بالنمطي حتى نبدأ نلقي عليه مختلف الاتهامات بدءا من الامبريالية والتهتك الاخلاقي، وانتهاء بالتآمر الغربي على المصير العربي. هناك أنواع مختلفة من المجتمعات الغربية، كما هي حال المجتمعات العربية، ولذا ما ادعو اليه هنا هو أن يغير كثير من العرب نظراتهم…

الأقلِّيَّة الديناصورية والأغلبيَّة الصامتة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي لا يُمكن في أي حال من الأحوال، ووفقاً للمنطق الكوني الاخلاقي، واستنادا الى الطبيعة المتغيرة لعالم اليوم، أن تُحدد اقلية ديناصورية ونرجسية من بعض أعضاء المجتمع مصير ومستقبل الاغلبية العاقلة والوسطية فيه، أو أن تكون لها الكلمة الأولى والأخيرة في تقرير مصير الأمة، فما سيتناقض مع المنطق والحس السليم كما هو مألوف في المجتمع الانساني الطبيعي، لابد أن تأتي نتائجه متناقضة مع ما سيتطلبة تحقيق المصالح العامة، وبخاصة عندما يتعلّق الأمر بالتوجهات والرؤى الاقتصادية والثقافية والحضارية المصيرية، اذ سيصبح من الصعب…

الشخصية القيادية حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي لا أخفي إعجابي بالشخصية القيادية، وبخاصة في عالم اليوم المتغير، حيث يخلط البعض أحياناً بين الشخص النرجسي وضيق الافق، وبين الانسان القيادي متطور المدارك والملكات العقلية، وفقاً لفطرته أو بسبب اكتسابه لمهارات القيادة بالتعلّم أو بالخبرة، فثمة فروق شاسعة ومختلفة بين الشخصية القيادية والشخصية المستبدة والنرجسية، وحيث يتسم الانسان القيادي بصفات يندر وجودها لدي عامة الناس، ومن بعض سمات الشخصية القيادية في عالم اليوم ما يلي: يستوعب الشخص القيادي وبشكل استثنائي طبيعة "التفكير الجمعي" في بيئته الاجتماعية،…

تَصَدُّرُ السُفهاء حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يشير التصدُّرُ في سياق هذه المقالة إلى تَقَدُّم السفيه على العاقل في الحياة، الخاصة والعامة، فعندما تنقلب موازين الأخلاق ويختلط الحق بالباطل، ويتم تغييب الوعي العام في المجتمع، والتقليل من قيمة العقلاء، وربما محاربتهم وإعلاء شأن التافهين، فكل ذلك سيكشف عن أنّ الاحمق والطائش، وربما الأبله، أصبحوا، وفقاً لهذا المنطق المعوج، أكبر قيمة من العقلاء والرزينين، وبالطبع، ثمة أسباب محددة ستفسر ظاهرة صعود بعض السفهاء وتصدرهم في الحياة العامة، ومنها بعض ما يلي: - يتم تقديم السفيه على العاقل في أي مجتمع عندما…

الشجاعة تفتح آفاقاً لا حدود لها حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي الشجاعة سمة فطرية ومكتسبة في آن واحد، وحيث يتمكن الانسان من اكتساب صفة الشجاعة الفكرية والعاطفية وقتما يبدأ يسُخّر كل قواه وطاقاته وإمكاناته الفكرية والنفسية لتحقيق ذلك. وبالطبع، كلما ترسخت الشجاعة في النفس الانسانية كشفت الحياة الدنيا للمرء الشجاع آفاقاً لا حدود لها، ومن بعض مبادئ وأساليب وطرق اكتساب سمة الشجاعة ما يلي: أول خطوات اكتساب خصلة الشجاعة تتمثل في وضع المرء قائمة بمخاوفه الحقيقية والمتخيلة، وأن يعمل على إزالتها الواحدة تلو الأخرى وفقاً لما يمليه التفكير السليم. إخراج الشخصيات السامة من…

غَيِّر طَريقَة تَفْكِيرك يَتَغَيَّر وَاقِعُك حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يتغيَّرُ واقع المرء عندما يُغيِّرُ طريقة تفكيره ونظره إلى ما يجري حول في حياته الخاصة والعامة، فطبيعة ومعطيات وظروف الواقع بعامة ترتبط دائماً بنوعية الحقائق الحياتية والشخصية التي يتمكن الانسان من رؤيتها على هيئتها وطبيعتها الاصلية. ومن يعجز عن رؤية واقعه الحياتي الفعلي إمّا أنه لا يملك الرغبة في رؤيته على حقيقته،أو أنه يفتقد المهارات التفكيرية والقدرات السلوكية المناسبة لتمحيص واستيعاب واقعه، ومن يريد فعلاً تغيير طريقة تفكيره للأفضل بهدف التمكن من تبديد ضباب جهله الاختياري والغشاوة التي تسببها…

تَّسويغُ الانحطاط الأخلاقي حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي يشير التسويغ في سياق هذه المقالة إلى محاولة البعض تنميط الانحطاط والفساد الاخلاقي في المجتمع المحافظ بزعم تكريس حرية الرأي والتعبير واتاحة المجال للبعض لممارسة حرياتهم الشخصية بلا حدود،وبخاصة بشكل يستفز الاغلبية في المجتمع المحافظ. وبالطبع، يستعمل الفاسدون المُفسدون كل عذر قبيح لتبرير الانحطاط الاخلاقي وما سيرافقه من ظواهر سلبية مثل اندثار القيم المنظمة للعلاقات الانسانية الطبيعية في المجتمع وبزعمهم على سبيل المثال، أن التقدم الحضاري وربما التسامح وقبول التعددية وثقافة الاختلاف والديمقراطية ستبرر…

الهَذَيَان الليبرالي حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي تشير الليبرالية إلى تلك النزعة التحررية، وبخاصة فيما يتعلق بالعمل الصادق على منح الانسان الذي ولد حراً الحق في تقرير مصير حياته،والقدرة على ممارسة حريته الشخصية، من دون تجاوز حريات الآخرين. ولكن يحصل أن يمتطى صهوة الليبرالية التحررية بعض نفر مشوش ونرجسي يرتدون أقنعة الليبرالية لإخفاء ميولهم القبلية أو الطائفية أو الفئوية الاستعلائية والاقصائية، فيتخيلون في أنفسهم أنهم يمارسون حياة ليبرالية،فقط لأنهم يكررون استعمال مفردات ارتبطت تاريخياً بالفكر الليبرالي النيّر، ولكنهم في الواقع ربما يمارسون في حياتهم…