اليمن… بين مطرقة الحوثي وسندان الشرعية

منصور صالح لا يوجد سبب لطول أمد الحرب في اليمن،أكبر وأصدق من كون ان الأطراف المتصارعة،وتحديداً الشرعية والحوثيين، لا يريدون لهذه الحرب ان تضع أوزارها وتنتهي، ولا يرغبون لأصوات المدافع ان تصمت، وان رددوا وكرروا ذلك في إعلامهم وأحاديثهم الممجوجة عن رغبتهم في السلام. مثل كل بلدان العالم الفقيرة والمتخلفة، تمثل الحربُ في اليمن مغنماً للزعماء والأمراء والقادة من الطرفين،ومصدرإثراء بالغ الضخامة، تتكون معه مصالح تستميت الأطراف المستفيدة منها في سبيل استمرارها، ولو سقط أو جاع كل الشعب، فالشعوب في نظر من لا يكترث بها إنما…

فيروز… ووحدة اليمن!

منصور صالح تذكْرنا فيروز وهي تغني في إحدى روائعها "أنا عندي حنين ما بعرف لمين" بحال اليمنيين وحنينهم الدائم إلى ماضيهم الذي مذ عرفناه وهو ماضٍ بلا ملامح. مثل فيروز يُحدّثك اليمنيون بحنين جارف، عن حنينهم الغامض، إلى ماضيهم، الذي لا ينفكون عن التغني به، وبأمجاده، لكنهم في واقع الحال لا يتذكرون شيئاً محدداً يستحق الحنين، لإن كل ماضي اليمن أو جُلّه متشح بالسواد، وليس فيه في ما يستحق الحنين والأماني ليعود. لليمنيين طقوس غريبة، فهم، رغم قدرتهم على التغيير وصنع المستقبل، مغرمون بالماضي، تشعر وانت تتابع أحاديثهم عنه، وكأنهم…

مشكلة اليمن

منصور صالح على الجغرافيا الواسعة الواقعة في شبه جزيرة العرب والمسماة"يمن" تسبب الفاسدون، من الساسة والعسكر ورجال القبائل والدين، في كثير من البلاء للبشر الساكنين على أديم تلك الأرض، التي قالوا إنها كانت تسمى السعيدة، فأصبحت بسببهم اتعس أرض الله وأكثرها حزناً. من يعرف أرض اليمن سيتحسّر على حال أهلها وماهم عليه ، إذ لا شيء ينقص هؤلاء، ليكونوا مثل كل الشعوب التي حولهم، سعداء، أغنياء،ومكرمين في أرضهم، ولا يسألون الناس الحافا، فلديهم النفط والغاز، والأسماك والسياحة والزراعة التي لا مثيل لها في معظم بلاد العرب. مع ذلك…

العبوا ياعرب…!

منصور صالح انتهت أحلام العرب والمسلمين، من حلم تحرير فلسطين ورمي إسرائيل دون رحمة في البحر، إلى مجرد حلم انتصار دولة عربية على أخرى في مباراة كرة القدم، فتقام الافراح والليالي الملاح نكاية بالبلد الآخر المهزوم. مآل مخزٍ تؤول إليه أمة"الضاد" اذ تتضاءل مع الزمن أحلامها وآمالها، من مشروعٍ كبير عُبِّر عنه في نشيد وطني حبيبي الوطن الأكبر، إلى مشروع منتخبي حبيبي، وليتها كانت منتخبات عربية أصلاً، ففيها الأفريقي والآسيوي وكثير من غير العرب. منذ ما بعد عهد الرئيس جمال عبدالناصر، لم يعد العرب أمة واحدة مهما رفعوا من شعارات…